alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 234

صرخات مستضعفين

16 أكتوبر 2022 , 12:05ص

كل يوم حزن وألم وصرخات تفطر القلوب على فقد زوجٍ أو ابنٍ أو أخٍ أو أبٍ أو قريبٍ... معاناة وانتهاكات تعيشها المرأة الفلسطينية وسط صمت عالم يُطبِّق قوانينه ومواثيقه على الضعفاء فقط، منبطحًا أمام انتهاكات الأقوياء، عالم تتلاشى فيه الإنسانية وتفقد معناها السامي يومًا تلو الآخر، في ظل جرائم يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق الفلسطنيين رجالًا ونساء وأطفالًا وشيوخًا. المرأة الفلسطينية، خاصة المقدسية، تقوم بواجبها تجاه حماية المسجد الأقصى والمقدسات، متحملة كل الآلام والانتهاكات من قتل واعتقال وتنكيل من قِبل احتلال غاشم يستهدف محو الهوية الفسطينية والعربية والإسلامية بل والمسيحية، احتلال يخشى أي شيء حتى الأطفال لم يسلموا من رصاصه، فقتلهم واعتقلهم وشردهم وحرمهم من التعليم، ومن أبسط حقوق الحياة وسط موقف دولي «لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم». مبادرات وفعاليات إنسانية عربية وإسلامية لدعم المرأة الفلسطينية والطفل الفلسطيني هنا وهناك، لكنها تبقى ذات تأثير محدود في ظل تجاهل المؤسسات الدولية المنوطة، لكن تلك المبادرات على كل حال تعطي بصيصًا من الأمل، وتساهم لو بجزء يسير في رفع المعاناة، ومن بين تلك الفعاليات الإنسانية ملتقى «كلنا مريم» الذي يعمل على دعم المرأة الفلسطينية والطفل الفلسطيني بشكل عام، والطفل والمرأة في مدينة القدس بشكل خاص، في ظل معاناة وانتهاكات بحقهم يتجاهلها العالم رغم كل المواثيق والقوانين الدولية التي تُحرِّم ذلك.. ويأتي هذا الملتقى ليسلط الضوء ويحرّك المياه الراكدة على ما يحدث في مدينة القدس والمسجد الأقصى، وما تعانيه الفلسطينيات المقدسيات والأطفال... ومريم هي شخصية رمزية مستوحاة من واقع المرأة المقدسية التي تعيش المعاناة جراء اعتداءات الاحتلال، ويأتي تيمنًا بالسيدة مريم التي واجهت الأذى في نفسها وولدها. على نساء الأمتين العربية والإسلامية بل وأحرار العالم التحرّك لنصرة المرأة المقدسية بكل السبل، حتى تشعر بأنها ليست وحدها، ولايصال رسالة لكل مستوطن أن هناك من يشعر بالمقدسيات ويؤمن بقضيتهن العادلة ويدعمهن، فألم المرأة المقدسية هو ألم نساء العرب والمسلمين، بل هو ألم كل الأحرار في كل مكان، وعلينا جميعًا الوقوف بجانبها بكل ما أوتينا من قوة، ومناصرة قضيتها في كل مكان وبكل السُّبل... ويركّز الملتقى هذه الأيام على حملة لدعم التعليم في القدس، وإلقاء الضوء على معاناة الأطفال في ظل الانتهاكات التي لا تتوقف بحقهم، وخلق الرعب والذعر بين صفوفهم بالقتل والاعتقال والحرمان من التعليم وغيره، ضاربًا عرض الحائط بكل القوانين والمواثيق الدولية، ومن أبرز تلك الانتهاكات حرمان الطفل المقدسي من تلقي التعليم في المدارس التابعة لبلدية الاحتلال، وتقديم تعليم مشوهٍ في المدارس التي تتبع وزارة المعارف الإسرائيلية، وتدِّرس المناهج المُحرَّفة التي تخدم أجندة الاحتلال، مستغلًّا هجرة الأطفال المقدسيين لهذه المدارس بسبب النقص الحاد في الغرف الصفية بالمدارس الفلسطينية، وتهالك البنية التحتية في هذه المدارس، وتعرضها لسياسة تهميش إسرائيلية ضمن مخطط تهويد المناهج، في سعي لَأسْرَلة التعليم، وفرض المناهج الإسرائيلية بما فيها من تشويهٍ للهوية الوطنية والثقافية الفلسطينية، فيكبر الطفل الفلسطيني وقد تشرَّب أفكار الاحتلال. لذا ندعو كل أحرار العالم لدعم هؤلاء الأطفال وحقهم في تعليم يحفظ هويتهم وينصر قضية بلادهم العادلة. @najat.bint.ali

رسالة ثقة وأمل

في أوقات تتلبد فيها السماء بأخبار الحروب، وتثقل القلوب بمشاعر القلق والخوف، تأتي العودة إلى الدوام بعد إجازة عيد الفطر المبارك مختلفة عما اعتدناه. فلم تعد مجرد انتقال من الراحة إلى العمل، بل أصبحت مواجهة...

فرحة العيد... طمأنينة رغم كل الظروف

الأعياد ليست مجرد مناسبة للفرح، بل هي رسالة إنسانية تؤكد أهمية التكاتف والتراحم. ففي هذه الأيام، تزداد المبادرات الخيرية، وتُمد يد العون للمحتاجين، مما يعزز الشعور بالأمان المجتمعي، ويُبعد القلق والخوف من النفوس. كما يلعب...

المسؤولية المجتمعية في تعزيز الأمن والاستقرار

تُعدّ المسؤولية المجتمعية في الإسلام قيمة أصيلة ترتبط بالإيمان والسلوك اليومي للمسلم، فهي ليست مجرد واجب اجتماعي أو قانوني، بل هي التزام ديني وأخلاقي يدعو الإنسان إلى الإحسان للآخرين والحرص على مصلحة المجتمع. وقد حرصت...

أواخر رمضان

من أهم ما يميّز أواخر رمضان وجود ليلة القدر، وهي ليلة عظيمة، قال الله تعالى عنها: «ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر». لذلك يجتهد المسلمون في العشر الأواخر بالقيام والعبادة أملاً في نيل فضل هذه...

أزمة ثقة

تلتئم الجروح الجسدية، لكن لا تلتئم الجروح النفسية والمجتمعية والتفكك وانهيار العلاقات والثقة بين الناس، فتتصاعد مشاعر التخوين والغدر، بل تُشعَل الحروب. والقضاء على ذلك لا يكون إلا بالاستثمار في كل ما من شأنه إعادة...

الأخلاق كمال الإيمان وأساس النهضة

حُسن الأخلاق من حُسن الأعمال، فلم يبعث الله -عز وجل- رُسله وأنبياءه للناس إلا بعد أن جمّلهم بهذه السجية الكريمة، ولنا في سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق،...

عاد الكريم..

أيام قليلة ويُقبل علينا أعظم شهور العام شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، فرضه الله على عباده فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن...

احذروا.. «سايكس بيكو جديدة»

الطَّمع يُجسّد رغبة الإنسان الجامحة نحو امتلاك الأشياء والثروات بالطرق المشروعة أم بغيرها، وأحيانًا تكون تلك الأشياء غير مهمة له، لكنّ حب التملك لديه دفعه نحو أخذ ما يستحق وما لا يستحق، ويحاول الشخص الطمّاع...

شكرًا.. ولكن!!

عمال توصيل الطلبات عبر الدراجات يُقدّمون خدمة حيوية، ويساهمون في زيادة دخل الشركات، وهو ما يستحقون عليه الشكر، لكن انتشار عملية التوصيل بالدراجات صنعت تحديات في الطرق تهدد السلامة، كالتسبب في وقوع حوادث خطيرة، فضلًا...

من أجل مستقبل أكثر استدامة

التعليم ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، لذا تهتم الدول الساعية إلى النهضة بتطوير المناهج التعليمية وإعداد الكوادر التدريسية الشابة لمواكبة التقدم الإلكتروني والتقني مع الحفاظ على المعايير الأخلاقية.. واختيار «اليونسكو» موضوع «قوة الشباب في المشاركة في...

الغضب.. ذو حدين

الغضب تعبيرٌ ورد فعل تجاه ما يُنظر إليه كإساءة أو تهديد وسوء معاملة، والشعور بالاستفزاز، أو مواجهة عقبات أمام تحقيق الأهداف، ويظهر بصورة تغيرات جسدية وعقلية، كاحمرار الوجه، وانتفاخ الأوداج، وينتج عنه الرغبة في الانتقام،...

«الذكاء.. محنة أم منحة؟»

الإنسان منذ القِدم هو أساس العمل، والآلة تساعده في زيادة الإنتاج والجودة، لكن مع التطور التكنولوجي المذهل وتأثيراته السلبية على مستقبل الوظائف تغيّر الأمر، فإن التوجه نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في الكثير من مناحي الحياة...