alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 306

المرارة.. والعمل الإنساني!

16 أغسطس 2018 , 12:34ص

يحيي العالم يوم الأحد المقبل في 19 أغسطس مناسبة مهمة جداً على مستوى الفرد والمجتمع والحكومات أيضاً، تأتي بالتزامن مع حلول عيد الأضحى المبارك، وهي «اليوم العالمي للعمل الإنساني». تم تخصيص هذا اليوم من أجل التوقف برهة، والتأمل في المجازفة التي يقوم بها العاملون في المجال الإنساني، من أجل إنقاذ المدنيين خلال الحروب وفي مناطق الصراع. بعيداً عن القنوات الرسمية، والقوانين الدولية، واتفاقيات جنيف الأربع، التي تضمن حقوق الإنسان أوقات الحروب، والمساعي الأممية لاحتواء الأبرياء ومساعدتهم أوقات الصراع، من الجميل أن نفكر في هذه المناسبة بموقعنا من العمل الإنساني في حياتنا اليومية. قد ينحصر العمل الإنساني في بلادنا بالتبرعات، والصدقة، وتفريج كرب المهمومين من الناحية المادية، وزيارة المرضى، وربما التطوع في كثير من المناسبات الخيرية، وهي خصال وقيم مميزة جداً في مجتمعاتنا، نستمدها من الواجب الديني والواجب الإنساني. ولكن هل من سُبل أخرى للعمل الإنساني؟ وماذا نستفيد من العمل الإنساني في حياتنا؟ وجدتُ إجابة هذا السؤال في قصة بسيطة يرويها دالاي لاما في كتاب «البهجة: السعادة الدائمة في عالم متقلب»، وهو عمل مشترك لـ «دالاي لاما» ورئيس أساقفة جنوب إفريقيا ديزموند توتو، وثقّه الصحفي دوغلاس أبرامز، يتحدث دالاي لاما في هذه القصة عن قمّة العمل الإنساني، وهو الشعور بمعاناة الآخرين. وقد استخلص هذه الحكمة أثناء نقله إلى المستشفى عند شعوره بألم حاد في بطنه بسبب التهاب المرارة، وكان عليه قطع مسافة تستغرق ساعتين في السيارة للوصول إلى الطبيب. وهو في ذروة الشعور بالألم، نظر من نافذة السيارة، فرأى عجوزاً فقيراً ملقى على قارعة الطريق في الهند، وتبدو عوارض الألم المبرح على وجهه بسبب المرض، عندها قام دالاي لاما بالتركيز على معاناة هذا العجوز، ومن شدّة تأثره، ارتقى بفكره إلى درجة أصبح فيها ألمه الروحي أكثر قوة من ألمه الجسدي، فنسي وجع المرارة، وانتقل إلى مرحلة التأمل من أجل الآخرين لإزالة ألمهم، فتجاوز ألمه الجسدي، وتسكين وجعه إلى حين وصوله للمشفى المقصود. توصل دالاي لاما إلى نتيجة حتمية وهي ضرورة العمل على تغليب ما أسماه «الأنانية الحكيمة» على «الأنانية الجشعة»، من أجل تخطي الصعاب والمعاناة، واستثمار الإحساس بالآخرين لتعزيز شعورنا بالرضا والبهجة. ومن هنا، فإن العمل الإنساني لا يقتصر فقط على التعامل الآني أو الوقتي مع الظروف المحيطة بنا، وهي تقديم المساعدة في ظروف المرض والحرب والمعاناة، وإنما ينبع من داخلنا ليعطينا شعوراً بالسعادة الدائمة، والبهجة الحقيقية، التي تدوم آثارها طويلاً. ولهذا فإننا نشعر بالرضا وحبّ أنفسنا وتقدير ذاتنا عندما نتذكر أي عمل إنساني قمنا به بطريقة غير مدروسة وعفوية. قال نيلسون مانديلا: «ليس حراً من يُهان أمامه إنسان ولا يشعر بالإهانة».. الشعور بالآخرين يجعل منا أشخاصاً أكثر تفاعلاً مع محيطنا، وأكثر تفهماً لمن حولنا حتى لأعدائنا، فربما لديهم الأسباب المحقة لمعاداتنا؟ وربما يشعرون بالألم أو الشكّ أو الخوف عندما يلتقون بنا! في اليوم العالمي للعمل الإنساني، ومع حلول عيد الأضحى المبارك، لنكن كالشمس والقمر والينابيع لا تعنينا الحدود الجغرافية ولا الاختلافات الثقافية ولا الفروقات الدينية.. لنسطع في سماء مجتمعاتنا، وننير دروب أعدائنا، ونروي عطش أحبائنا.

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...

الدفاعات الفضائية في الخليج بين قبّة حديدية وذهبية

هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...

كيف تُعيد أمريكا هندسةَ النظام الدولي؟

كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...

هل ستُعيد واشنطن تقييم إستراتيجيتها خلال فترة وقف إطلاق النار؟

وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...

خذوا الرقمنة وامنحونا الحياة

من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...

ماذا سنكتب بَعد عن لبنان؟

ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...

«معرفة أفضل» بالمخدرات

من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...

الدولار «شريان الحياة»

العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....

218 مليون طفل يبحثون عن وظيفة

218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...

بجوار بيتنا مدرسة

بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...

المرأة مفتاح السلام

تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...