alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 301

الشعب يريد «طوني»!

16 مايو 2013 , 12:00ص

أنت تعمل؟ إذن أنت محظوظ! لأنك لست واحداً من 73 مليون شاب سيغيبون عن سوق العمل هذا العام مع ارتفاع معدل البطالة وتسجيله %12.6، بحسب ما أعلنت منظمة العمل الدولية في تقريرها الأخير «اتجاهات العمالة العالمية للشباب 2013: جيل في خطر». أما إذا كنت عاطلاً عن العمل فأنت في خطر -من وجهة نظر منظمة العمل الدولية- لكن من وجهة نظر بعض الباحثين فأنت يا عزيزي الأوفر حظاً. نعم الباحثين، وليس المجانين، لأنك قد تكون من المبدعين القادرين على تغيير العالم، وقد تُصبح من أصحاب الثروات والملايين، فيُغنيك الله من فضله.. ويُبعدك عن لوائح العاطلين! كُلّ ما عليك فعله هو توطيد العلاقة مع الكافيين بعيداً عن المورفين، والبحث بداخلك عن جينات الفوضى الفكرية الخلاقة، لكي تبتكر وظيفة خارجة عن المألوف، لم يعرفها محامٍ أو طبيبٍ أو مهندسٍ أو لبيب. ورقتك الرابحة أيها «العاطل» هي: الإبداع والابتكار. وعليه لا تُعوّل على شهاداتك التعليمية لبناء مستقبل أفضل.. ولا تُراهن على المعرفة بالشيء، لأنك خاسر لا محالة. فما اكتسبته من معرفة بات متاحاً للملايين من خلال عدوّك اللدود «جوجل»! يا لقلة الحيلة أمام «جوجل».. ولكن كما يُقال في المثل الشعبي اللبناني»ربنا بيوضع سرّه في أضعف خلقه».. وها أنا أضعف الخلق برا وبحراً وجواً، أنقل إليكَ ما قاله -طوني واجنر- (اختصاصي تربوي/ تعليمي في جامعة هارفرد) حين سُئل عن دوره الوظيفي: «أنا أشبه بمترجم بين قبيلتين متحاربتين. القبيلة الأولى هي: عالم التربية والتعليم. والقبيلة الثانية هي: سوق العمل. والحرب تدور بين قبيلة الأكاديميين الذي يُعلّمون أبناءنا، وقبيلة من يَعرضون عليهم الوظائف أي أرباب العمل». ومن نتائج تلك الحرب: البطالة. نظرية «السيد طوني» وهو مؤلف كتاب «إعداد المبدعين: صناعة الشباب الذين سيغيرون العالم»، تقول الآتي: المعرفة باتت متوفرة بكثرة عبر وسائل الإعلام الجديد، وما بات يعرفه الشباب أكثر بكثير مما يُمكنهم عمله أو إتقانه، ومن هنا فإن معالجة التحديات العالمية لا تتطلب المعرفة، بقدر ما تتطلب ابتكار الحلول وامتلاك الأفكار الناقدة والتفكير بطريقة مختلفة. فبدلاً من البحث عن وظيفة.. عليك أن تبتكرها. وبدلاً من تحصيل الشهادات التعليمية عليك أن تحصل شهادات الجدارة والأداء. وبدلاً من حشو «مخك» بكمّ هائل من المعلومات، عليك أن تتعلم كيف تُفكّر، وبعد التفكير لوهلة.. تبيّن لي أنني أُعجبت بنظرية «طوني» على أمل ألا أصنف كمناهضة لتعريب الحلول والأفكار.. وكمناهضة لمجتمعاتٍ عربية يعلم تماماً صناع القرار فيها، أن العقلية التي أحدثت المشكلة لا يُمكن أن تحلّها.. ومع ذلك يُعيّن السياسي الفاسد مبعوثاً للسلام.. والجاهل يغدو ممثلاً في لجان تنمية الأوطان.. فيما يقف الشباب العربي المحبط في طوابير خلف ذلك الفنان، وبدلاً من توظيف طاقاتهم في بناء الإنسان.. نصفق لهم بشدّة، ونضحك كالأغبياء، وهم يُيُغنّون «على الدنيا السلام».. بينما يتابع طوني برامجنا السياسية والإخبارية ساخراً من حرب طويلة الأمد ومدمرة اندلعت في بلادنا بين قبيلتين: الجهل والحقد بين الأديان.. فهل من طوني يُغيثنا.

خذوا الرقمنة وامنحونا الحياة

من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...

ماذا سنكتب بَعد عن لبنان؟

ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...

«معرفة أفضل» بالمخدرات

من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...

الدولار «شريان الحياة»

العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....

218 مليون طفل يبحثون عن وظيفة

218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...

بجوار بيتنا مدرسة

بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...

المرأة مفتاح السلام

تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...

«اللازنيا» بالسياسة

هذا العنوان قد يبدو صديقاً للجميع، وقابلاً للنشر، ربما باستثناء من لديهم حساسية الجلوتين، أو من يدّعون ذلك، لا سيما وأنها أصبحت موضة أكثر منها عارضاً صحياً، ومقاطعي اللحوم، وهم محبّو الخسّ والجرجير إلى الأبد،...

البطة السوداء في الأُسرة

الأسرة تعني الحماية والطمأنينة والعطاء، تعني أن تهبّ إلى نجدة أختك أو أخيك قبل أن يحتاجك، تعني ألّا تقاطع من ظلمك منهم ولو كان الظلم الذي وقع عليك كبيراً، تعني أن تلجأ إليهم عند الضعف...

المستقبل بعد 75 عاماً

منذ 75 عاماً قُتل 85 مليون إنسان. كيف؟ في الحرب العالمية الثانية. لماذا نتذكّرهم اليوم؟ لأن الأمم المتحدة تُخصّص لهم يومي 8 و9 مايو من كلّ عام مناسبةً لكي يتمهّل العالم قليلاً إجلالاً لمن ذهبوا...

مصلحة البلد

وضعوا أيديهم على أموال المودعين من أجل «مصلحة البلد»، تم تشريع سمّ الحشيشة لمصلحة البلد، وقّعوا على قرض إضافي من البنك الدولي لتأجيل الانهيار الاقتصادي والإفلاس بسبب الجشع والفساد، حتى يتمكّنوا من شدّ بأسهم تحت...

من يُنصف «قلوب الرحمة»؟

يسمّونهم قلوب أو «ملائكة الرحمة»، وهم حقاً كذلك، هم الأقرب إلينا عند الشدة والمرض، بعد الله سبحانه وتعالى، الطبيب.. دوره عظيم يشخّص، يقوم بمهامه الآنية سواء من جراحة أم من منظار، ويصف الدواء، لكن مهنة...