alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 317

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 29 يوليو 2026
عقيدة الدمار... كيف تُعاد هندسة الشرق الأوسط؟

أحياء لا يستحقّون الحياة

16 يناير 2014 , 12:00ص
ليتأهّب العالم أجمع.. ولتستعدّ المنظمات الأُممية والمدنية لنشر التقارير والبيانات بـ5000 لغة حول العالم.. ولتُقدّم الأُمم تعازيها الحارّة بالمَصاب الأليم.. ولتنحَني الرجال وتنتحب الأُمهات على كارثة القرن التاسع عشر.. على ذكرى «الهولوكوست». ذكرى مجزرة ارتكبتها النازية الألمانية آنذاك لـ «القضاء على الأحياء الذين لا يستحقون الحياة»، وعلى رأسهم اليهود– بحسب التصنيفات النازية في أثناء الحرب العالمية الثانية، لكن لم يكن اليهود وحدهم «من الأحياء الذين لا يستحقون الحياة».. فقد أحرقت النازية أيضاً المشردين من أصول هندية، وباكستانية، وغجرية، وقتلت المجرمين، والمثليين الجنسيين، والسجناء السياسيين، والشيوعيين، وأبادت التجمعات السياسية. ولم يسلم حتى المعوقون والمشوهون خلقيا من منهجية قتل الناس لـ «تحسين سياسة النسل». لم يكن اليهود وحدهم من قُتلوا ومن هُجِّروا ومن أُحرقوا في تلك الحقبة، فالبشرية على اختلاف أجناسها كانت مستهدفة.. ولولا القدر لكان العرب في عداد المحارق النازية.. انتحر «الفوهرر» وما زال العالم يدفع ثمن جرائم هتلر.. وتمكّن اليهود من قطف الثمار السياسية والإنسانية لهذه المجازر ببراعة، تقمّصوا دور الضحية منذ 72 عاماً وحتى يومنا هذا، واتخذوا من العنصرية العرقية حماية لهم، ففرضوا قانون معاداة السامية على جميع الأجناس والأعراق، وتحكّموا بالأسواق المالية، وبمفاصل العلاقات الدولية، وبالمنابر الإعلامية، وبالعدالة الدُنيوية. مذبحة واحدة بحقّهم لا توازي المجازر التي نفّذوها بوحشية بحق العرب منذ 66 عاماً.. مذبحة واحدة بحقهم لا علاقة للعرب بها.. مذبحةٌ واحدة بحقّهم تجنّدت لها الأمم.. وانحنت لها الرؤوس وسُخِّرت لها القوانين الدولية. فيما مجزرة أسطول الحرية، مجزرة بحر البقر، مجزرة قانا 1-2، مذبحة الأقصى الأولى، مذبحة الأقصى الثالثة، مذبحة الأقصى الثانية، مذبحة الحرم الإبراهيمي، مذبحة الدوايمة، الطنطورة، مذبحة اللد، مذبحة قبية، مذبحة كفر قاسم، مذبحة مصنع أبو زعبل، مجزرة صبرا وشاتيلا، مجزرة جنين.. وغيرها من أبشع المجازر الصهيونية -المختبئة في كنف اليهودية- ارتُكبت وما زالت تُرتكب بحق 360 مليون نسمة.. 360 مليون نسمة عرقهم واحد، لغتهم واحدة، ربّهم واحد، وقاتلهم واحد. أيها العابرون.. أحيوا ذكرى قتلاكم كيفما شئتم.. وأعيدوا عقارب الوقت إلى الهولوكوست كيفما شئتم.. وانتهجوا «سياسة القضاء على الأحياء الذين لا يستحقون الحياة» كيفما شئتم». وموتوا كيفما شئتم لكن لا تموتوا بيننا».. فإن على أرض العرب ما يستحق الحياة.. وما يستوجب الشهادة
أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...