


عدد المقالات 305
مر ديك بصوص في أحد شوارع العاصمة، فوجده يحمل سيجارة ويجهر بالتدخين على الملأ، فقال الديك للصوص: «ألا تستحي من هذا التصرف! ما زلت صوصا صغيرا، أين أبواك؟»، أجابه الصوص مبتسما: «أنا ما عندي أم ولا أب. أنا تفقيس ماكينات». تلك هي بالضبط سلوكيات بعض البشر منذ الصغر، ولكن للأسف هذه الصيصان بشرية ليست مولودة من «تفقيس ماكينات»، وإنما من أهل يحسبون أن عمليات الإنجاب والولادة هي عملية ميكانيكية، أصعب ما فيها المصروف وليس التربية. لماذا أحدثكم عن الصوص والديك وتفقيس الماكينات بينما تضج وسائل التواصل الاجتماعي بالدعاء لحلب اليتيمة، ويتنافس الكتاب على تحليل نتائج الأحداث السياسية في الشرق الأوسط المنكوب؟ الجواب ببساطة أنه لا يمكن بناء الدولة القوية القادرة على فرض هيبتها وقوتها وتأثيرها على مجرى العلاقات الدولية دون وجود مجتمع قوي. والقوة هنا تعني مجتمعا واعيا، وراقيا في فكره، ويتمتع بالحد الأدنى من قواعد السلوك. ولا يمكن أن يتحقق ذلك إذا لم نبن الأفراد منذ الصغر، أي وهم لا يزالون «صيصانا». عندما يكبر الصوص، سيصبح ديكا في المستقبل، وسيكون مسؤولا عن الصياح بالجموع، متحدثا عن الديمقراطية والحرية، محذرا من وجود الغربان على أرضنا. ولزيادة قوة هذا الديك -الذي هو بالأصل تفقيس ماكينات- سيحقن بعقاقير مستوردة لزيادة قدرته على المصارعة، وسيطلب منه مقابل هذه القوة مصارعة ديوك أخرى ما يزيد من الشعور العدائي والعنف والدماء. وبالتالي ستكون هذه البيئة المثالية لتفقيس صيصان جدد. هؤلاء هم من سينتخبون الديكة الجدد لأنهم الأكثرية، وستكون هذه الدورة المتكاملة عملية «ديمقراطية بامتياز»، لأنها ستنصب ابن هذا الديك ديكا بانتخابات شرعية من الصيصان أبناء الماكينات. الخلاصة: فلنتجنب سياسية «التفقيس» ولنربي الصوص منذ الصغر، ليغدو ديكا يصيح عند صلاة الفجر، مبشرا إيانا بيوم جديد يدعو فيه إلى خير العمل، لا مصارعا شرسا يدعو للقتال ولا يرى فينا إلا صيصانا.
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...
بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...
تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...
هذا العنوان قد يبدو صديقاً للجميع، وقابلاً للنشر، ربما باستثناء من لديهم حساسية الجلوتين، أو من يدّعون ذلك، لا سيما وأنها أصبحت موضة أكثر منها عارضاً صحياً، ومقاطعي اللحوم، وهم محبّو الخسّ والجرجير إلى الأبد،...