


عدد المقالات 423
هـــل شــاهدتم ذئبا في البراري يأكل اخاه، هـــل شـاهـدتم يوماً كلباً عـض يدا ترعاه ! من يقرأ هذه الكلمات ولم تكن غريبة عليه، فحتماً هو يتذكر مقدمة مسلسل كرتوني للأطفال، قصة سيمبا، قصة الملك الأسد، الذي بنى في تصوراتنا شكل وقوة الأسد، وقدرته على حكم الغابة، الحقيقة أن التصور صحيح ولكن ليس بسبب قوته المعروفة عنه، وإنما بفضل صفاته التي تعتبر الأكثر نبلاً، ورقيا من قوته العضلية، والحقيقة أنه ليس الأقوى، لوجود حيوانات أخرى، لديها المخالف والأنياب والقوة، وإنما هو يتميز بالجسارة التي تجعله يموت في المعركة ولا ينسحب منها، وما يميز هذا القوي الجسور، أن يتميز بالرحمة، ويا للغرابة، التي تجعله ليس من ضمن الوحوش، فهو لا يعذب فريسة عكس الحيوانات المفترسة الأخرى، ولا يهاجم حيوانا إلا حين الجوع. يترفع عن الجيفات، يموت من الجوع ولا يأكلها، يلتزم نحو أسرته، ويحميها، بل ويوفرها لعشيرته. لا تقتصر علاقته بأبنائه، على إطعامهم، بل وتربيتهم وتقويم سلوكهم، يقدر شريكته، التي يعمل معها بطريقة تكاملية، لكل منهم دور لمصلحة الأسرة، لذلك الأسد الملك، ملك بسبب ردود أفعاله لتصوراته عن ذاته، ونظرتنا لها لردود أفعاله، لذا لا تستغرب إن كانت الكلمات تتحدث عن استنكار ردود الفعل بسبب تصوراتنا، لذا كان الذئب في مقدمة هذا المقال، نبيلاً، والكلب وفياً، كل ذلك لتصوراتنا عن هذه الحيوانات، بسبب تصوراتها عن ذاتها وليس تصور الآخر عنها، فالتصورات تتحكم في الصور الداخلية، ولا سيما ردود الأفعال المرتبطة بها من الذات والراصد لها، ويبدو أن ذلك السبب أن تتغنى العرب بالأسد والذئب وصفاتهم، وتجعلها من صفات الإنسان التي يفتخر بها، ويضعها في أشعاره وأغانيه قديما وفي قصصه حديثاً، وربما ارتبط بها أيضاً مزيد من الصفات.
يؤكد أستاذ الإدارة في جامعة هارفارد جون كوتر في كتابه الشهير «قيادة التغيير» أن أصعب لحظات القيادة ليست الوصول إلى القمة، وإنما ضمان استدامة النجاح بعد مغادرة المنصب. فالقيادة الحقيقية لا تقاس بما يحققه القائد...
ترحل الشخصيات ذات الأثر، وتغيب الأجساد، لكن أعمالها تبقى حاضرة في ذاكرة الوطن وفي صفحات الإنجاز التي أسهمت في صناعتها. وبرحيل سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، تفقد دولة قطر أحد أبرز رجالاتها الذين ارتبطت...
معرفة رائعة ومدعاة للفخر تعرّفنا عليها خلال ندوة تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية التي أقامتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم. لكن ما أثار في داخلي شعوراً عميقاً بالغيرة على إرث...
الثقافة ليست برنامجاً يُقرأ، بل سلوكٌ يُعاش. وقد أثبت معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الحالية أنه يفهم هذا الفرق جيداً. فقبل أن تُفتح أبوابه، خرجت منه حافلةٌ متنقلة جابت المدارس حاملةً الكتب إلى الأطفال...
منذ تولي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني «حفظه الله» مقاليد الحكم، صدرت توجيهاته السامية للشعب من خلال كلمات خالدة وجَّهها في مناسبات عديدة، وأستحضر هنا ما قاله سموه في نوفمبر 2014...
أتاحت أدوات وقنوات التواصل الاجتماعي اليوم مساحات واسعة للنقاش حول تفاصيل الحياة اليومية، من القيم إلى السلوكيات، ومن العادات إلى أنماط الاستهلاك. غير أن هذه النقاشات تكشف حقيقة أعمق: نحن لا نعيش مجرد تغيرات عابرة،...
نحتفي في شهر أبريل بأيام الإبداع والفكر، حيث يُحتفى باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، واليوم العالمي للإبداع والابتكار، واليوم العالمي للملكية الفكرية. وفي هذا التزامن، تتجدد الحاجة إلى إعادة قراءة موقع الإعلام في منظومة التحول...
اليقين واللا يقين، مفردات نتناولها، ترتبط بالإيمان والثقة، وشرعاً اليقين: أن يكون الإنسان مؤمناً بالله عن جزمٍ ويقين، يؤمن بأن الله ربه، معبوده الحق، وأنه لا يستحق العبادة سواه، وأنه خالق كل شيء، وأنه الكامل...
في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...
في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...