


عدد المقالات 437
هـــل شــاهدتم ذئبا في البراري يأكل اخاه، هـــل شـاهـدتم يوماً كلباً عـض يدا ترعاه ! من يقرأ هذه الكلمات ولم تكن غريبة عليه، فحتماً هو يتذكر مقدمة مسلسل كرتوني للأطفال، قصة سيمبا، قصة الملك الأسد، الذي بنى في تصوراتنا شكل وقوة الأسد، وقدرته على حكم الغابة، الحقيقة أن التصور صحيح ولكن ليس بسبب قوته المعروفة عنه، وإنما بفضل صفاته التي تعتبر الأكثر نبلاً، ورقيا من قوته العضلية، والحقيقة أنه ليس الأقوى، لوجود حيوانات أخرى، لديها المخالف والأنياب والقوة، وإنما هو يتميز بالجسارة التي تجعله يموت في المعركة ولا ينسحب منها، وما يميز هذا القوي الجسور، أن يتميز بالرحمة، ويا للغرابة، التي تجعله ليس من ضمن الوحوش، فهو لا يعذب فريسة عكس الحيوانات المفترسة الأخرى، ولا يهاجم حيوانا إلا حين الجوع. يترفع عن الجيفات، يموت من الجوع ولا يأكلها، يلتزم نحو أسرته، ويحميها، بل ويوفرها لعشيرته. لا تقتصر علاقته بأبنائه، على إطعامهم، بل وتربيتهم وتقويم سلوكهم، يقدر شريكته، التي يعمل معها بطريقة تكاملية، لكل منهم دور لمصلحة الأسرة، لذلك الأسد الملك، ملك بسبب ردود أفعاله لتصوراته عن ذاته، ونظرتنا لها لردود أفعاله، لذا لا تستغرب إن كانت الكلمات تتحدث عن استنكار ردود الفعل بسبب تصوراتنا، لذا كان الذئب في مقدمة هذا المقال، نبيلاً، والكلب وفياً، كل ذلك لتصوراتنا عن هذه الحيوانات، بسبب تصوراتها عن ذاتها وليس تصور الآخر عنها، فالتصورات تتحكم في الصور الداخلية، ولا سيما ردود الأفعال المرتبطة بها من الذات والراصد لها، ويبدو أن ذلك السبب أن تتغنى العرب بالأسد والذئب وصفاتهم، وتجعلها من صفات الإنسان التي يفتخر بها، ويضعها في أشعاره وأغانيه قديما وفي قصصه حديثاً، وربما ارتبط بها أيضاً مزيد من الصفات.
نتفق على كثير من القيم، ونحرص على انتقالها بين الأجيال، ونستحضرها عندما نتحدث عن المجتمع الذي نريده. لكننا نواجه اليوم سؤالاً أكثر تعقيداً: كيف تعيش هذه القيم في واقع يتغير من حولنا؟ فالقيم قد تظل...
قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. تضعنا هذه الآية أمام أحد أكثر المفاهيم تأثيراً في بناء الإنسان والمجتمع: أن القيم لا تنتقل بالكلمات وحدها، بل تحتاج إلى نموذج يجعلها مرئية في...
في الحديث عن القيم، لا تكمن المشكلة دائماً في ضعف القيم لدى الأفراد، بل قد تكون في وجود فجوة بين القيم التي نعلن أهميتها، والقيم التي تكافئها الممارسة الاجتماعية. فقد نتفق على قيمة ما، وندعو...
عندما نتحدث عن تطور الاقتصاد، نعود إلى الأرقام والمؤشرات. وعندما نتحدث عن التعليم، ننظر إلى النتائج وجودة المخرجات. وعندما نقيس التنمية، نستخدم مجموعة واسعة من المؤشرات التي تساعدنا على معرفة أين نحن، وإلى أين نتجه....
في الحديث عن التطور القيمي، يبرز سؤال لا يقل أهمية عن القيم ذاتها: من يصنع قيم المجتمع؟ ومن المسؤول عن تعزيزها وحمايتها وتطويرها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم؟ قد تكون الإجابة الأولى هي...
منذ سنوات، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاباته على التأكيد أن التنمية لا تُقاس بحجم المشروعات ولا بمؤشرات النمو الاقتصادي وحدها، وإنما بقدرة المجتمع...
في أحد تصريحاته، قال إيلون ماسك إن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مرحلة يصبح فيها العمل اختياريًا. انشغل كثيرون بالسؤال المعتاد: كم وظيفة ستختفي؟ لكن ربما كان السؤال الأهم مختلفًا تمامًا: ماذا سيبقى للإنسان إذا...
مقال يستحق القراءة كتبته سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني بعنوان «يُبا»، مستعيدة فيه سيرة والدها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من خلال قيمه الإنسانية، ومنهجه في...
إن الثناء الصادق الذي يخرج من القلوب ليس مجاملةً تُقال في ساعة الفقد، وإنما شهادةٌ على حياةٍ امتلأت بالعطاء، وأثرٍ بقي بعد رحيل صاحبه. وحين يجتمع الناس على الدعاء لرجل، ويستحضرون إنجازاته قبل اسمه، فإنهم...
يشيع بين الناس اعتقادٌ راسخ بأن الإنسان قادر على تغيير الآخرين. فقد يعتقد الأب أنه غيّر ابنه، أو يرى المعلم أنه صنع شخصية تلميذه، ويظن المدير أو المصلح الاجتماعي أنه غيّر من حوله. غير أن...
بدايةً، نبارك للمنتخب المصري تأهله إلى دور الـ16، ونتمنى له مزيدًا من التوفيق والنجاح. وخلال متابعة أجواء البطولة، التي تقام هذا العام في أقصى غرب العالم، حيث تُنظَّم كأس العالم 2026 بشكل مشترك بين الولايات...
كل عام، في 21 يونيو يأتي يوم الأب حاملاً معه الكثير من الصور والعبارات الجميلة، التي يتم تداولها في التواصل الاجتماعي، ولا أخفيكم سراً غالباً ما تكون بين الضحك أو الفكاهة، كأن الناس اعتادت أن...