alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 326

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 28 سبتمبر 2026
حين يعيد الفن صياغة السردية الأوروبية
عبده الأسمري 26 سبتمبر 2026
التفاصيل الإنسانية والأدب الواقعي

«شارلي إيبدو».. هاتوا بُرهانكم

15 يناير 2015 , 03:26ص
ما زال العقل العربي يواجه التحدّيات الفكرية القادمة من الغرب بمنطق الاستسلام والدفاع عن النفس. وآخر الشواهد مُقاومة الإسلاموفوبيا بالمشاركة في تظاهرات سلمية تُندد بالهجوم على «شارلي إيبدو»، ورفع المتظاهرون المسلمون عبارات تستجدي العقلية الأوروبية بأننا لسنا إرهابيين ولسنا مُتهمين، مُناشدين الشعوب الأوروبية أن ترأف بحالنا وأن لا تطردنا خارج القارة الأوروبية فقط لأننا وُلدنا مسلمين.
وعليه، إليكم ما يلي:
إن الشعوب الأوروبية على خلاف الشعب الأميركي تَعي تماماً بأن الدين الإسلامي ليس ديناً إرهابياً، وما تأييد البرلمان الفرنسي -في ديسمبر الماضي- إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة إلا دليلاً يعكس قناعة الأغلبية من ممثلي الشعب الفرنسي بأن «إسرائيل» هي الطرف الإرهابي في مواجهة حركة حماس الإسلامية- الطرف المُقاوم، رغم النفوذ الإعلامي والسياسي للوبي الصهيوني.
النظرة الإيجابية للإسلام لم تأتِ من العدم لدى النخبة الفرنسية، فالعديد من المفكرين الأوروبيين يستمدوّن أفكارهم من مُفكّرين مسلمين وفي مقدّمتهم «ابن خلدون» و «ابن رشد» وغيرهم، وبالتالي فإن الشعوب الأوروبية شعوب معظمها تقرأ جيداً، وتفرّق في كثير من المواقف بين السلوك الفردي وبين القيم الاجتماعية المشتركة، وهي شعوب قادرة على قراءة العلاقات السياسية الدولية بشكل منطقي ومثالي، معتمدين في ذلك على المدرسة السياسية المثالية التي اشتهر بها المفكرون السياسيون في أوروبا في القرون الماضية.
في دليلٍ آخر على التقارب الإسلامي-الفرنسي في التمييز بين الإرهاب والإسلام، لنعود معاً بالذاكرة إلى عام 2004، حين قام رئيس الحكومة اللبناني الراحل رفيق الحريري بمفاوضات مع فرنسا لإقناع النخبة الحاكمة بإزالة «حزب الله» آنذاك من قائمة الإرهاب، ونجح حينها في ذلك. وما هي إلا أيام معدودة، وغطّ رئيس الوزراء الإسرائيلي ضيفاً ثقيلاً على قصر الإليزيه، ليضرب الإرهاب بيروت باغتيال الحريري.
من باريس إلى بيروت ما أودّ توصيله هو رسالتان:
أولاً: يجب ألا نفاوض الغرب من منطق استضعاف النفس والدفاع عن النفس لأننا فقط مسلمون وأن نخضع للتهويل بـ «الإسلاموفوبيا».
ثانياً: علينا أن نعتمد الحجّة والبرهان في مواجهة التحديات الفكرية مع أوروبا، لأن هذا هو المنطق القرآني السليم الذي أمرنا الله باتباعه في أي موقف وأي نقاش: { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} وهو منطق الحجّة والبرهان.
فإذ كان منطق شارلي إيبدو الإلحاد وإنكار وجود الله -جلّ جلاله- وحريّة التعبير برسومات ساخرة دون أفكار علمية.. فنحنُ أيضاً لدينا الإمكانات الإعلامية والمادية لإصدار صحف أسبوعية متخصصة إسلامية -علمية، نؤكد من خلالها أننا مؤمنون بوجود الله بالحجّة والبراهين العلمية والمنطقية. وأن نهدف من خلال هذه الصحيفة إلى نشر الإسلام العلمي- الحضاري بأكثر من 16 لغة، وأن نستند في الخط التحريري على معالجة التحديات المعاصرة بروح شبابية جديدة وتوظيف شباب مُسلم مُتعلّم ومُنفتح الفكر على الآخرين، لا أن تكون نسخة مُكررة عن مئات النشرات والمواقع الإلكترونية التي أصدرها رجال دين لم يكن هدفهم سوى جمع المال وتغذية التطرّف والفِتن للبقاء وبناء هالة إعلامية لشخصهم.. لا للإسلام.
لو كان منهجنا الحُجّة والبُرهان، لما فتك بنا الإرهاب والتخلّف.
ومن كان لديه وجهة نظر أخرى، فليأتِ ببرهانه إن كان من الصادقين!

• nasser.media@gmail.com
الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...