alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 318

رأي العرب 03 أغسطس 2026
قطر والكويت.. موقف واحد
سحر ناصر 03 أغسطس 2026
لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 03 أغسطس 2026
بين المغرب وإسبانيا حكاية مدينتين

المطرقة ليست حلاً

14 مارس 2013 , 12:00ص
عندما انهالت مطرقته على تمثال «الديكتاتور» أمام عدسة السياسيين والإعلاميين والحقوقيين، انهالت معها الأمنيات العربية متبوعة بالصلوات والدعوات والتهليلات. لم يكن ذلك منذ زمن بعيد، بل هذا ما شهده العالم منذ عشر سنوات، حين قام المواطن العراقي كاظم الجبوري بهدم نُصب الرئيس الراحل صدام حسين بمطرقة ثقيلة لم تكن أكثر حملاً من وطأة الحصار والظلم وقهر الرجال. لدى غزو قوات الاحتلال الأميركي بغداد تهاوى تمثال الرئيس وتدحرج رأسه بين الرمال, فرح الجبوري وشاركه في مشاعر «التحرير» مئات الآلاف من العراقيين على اختلاف شرائحهم وطوائفهم وانتماءاتهم. انتزع الجبوري بمطرقته حقه في الحرّية، لكنه راهن آنذاك على أقدم الأدوات البشرية لانتزاع حق البقاء الذي ما برح يُنتهك يومياً، في ظلّ الفوضى الأمنية والسياسية العارمة المخيّمة في بلاد الرافدين. سقط التمثال, وانهار معه حكم «التكريتي» ليصعد نجم «الإثتلافي» موصياً بـ «الياوري»، وسُلّمت الدفة فيما بعد لـ «طالباني» يُحاصره «مالكي». لكن رغم ذلك، لم يفلح الجبوري في القضاء على الديكتاتورية فأتعبته مطرقته، وتمنى الآن «لو لم يكن قد فعل ذلك مطلقاً» قائلاً في تصريح لصحيفة جارديان البريطانية نشر مطلع الأسبوع: «كنت أكره صدام حسين, حلمتُ طوال خمس سنوات بإسقاط ذلك التمثال, لكن ما أعقب ذلك كان مخيباً للآمال بشكل مرير, كان لدينا دكتاتور واحد، والآن لدينا المئات». مضيفاً: «تحت ظل صدام كان هناك أمن، وكان هناك فساد، لكنه لا يُقارن بالفساد الذي يجري اليوم. كانت كل الأشياء الضرورية مثل الكهرباء والغاز متوفرة بأكثر مما ينبغي. وبعد عامين من نهاية حكم صدام بدأت ظواهر القتل والنهب والعنف الطائفي ولم تنته حتى اليوم». تمخضت أحلام الحرية والعدالة فأنجبت أحلاماً بالغاز والكهرباء، وهجرة على أبواب السفارات، وأمنيات واهية عُلّقت على عتبة المزارات. الندم على تحطيم تمثال «الزعيم» يأتي في مرحلة حساسة، ليُخيف الشعوب العربية من التغيير. ومع التأكيد على «النأي بالنفس» من الدخول في غمار الحديث عن أوجه التغيير وما قد يتبعها من ارتدادات «التعتير»، يختزل الجبوري في تصريحه آمال اُمّة تُعادي مفهوم المؤسسات, اللهم إلا الدينية منها. هي أُمة تعشق الشخصانية، وتُدمن الكاريزما، وتحترف فن صناعة الطواغيت, وتعلّق آمالها وأعمالها على فارسٍ شجاعٍ لم تعد تحلم به حتى عذراء بلهاء. ذلك المواطن العراقي ظّن يوماً منذ عشر سنوات أن المطرقة هي بداية الخلاص من الفقر والجوع والتعسف والبطش, وانتظر طويلاً يترقب «ديكتاتورا» بديلا يُعطيه القليل من الحرية والكثير من حقوقٍ لم ينعم بها يوماً رغم المواثيق والمحاكم والقرارات الدولية. نَعم، لقد تحرر العراق من «ديكتاتور»، لكن رقبة العراقيين كحال رقاب معظم الشعوب العربية، وإن عُتقت رقابها من «الديكتاتور» إلا أنها لم تُعتق من ثقافة الوهم بـ «بطل» منتظر يملأ الأرض عدلاً، ويبني على أكتافه لكل مواطن بيتاً، ويخطّ لكل حزب دستورا. لقد عاد الجبوري نادماً, يحلم بديكتاتور واحدٍ وسط سيلٍ من محترفي الديكتاتورية، مُتنازلاً عن مطرقة «التحرير» مقابل غاز وكهرباء وطحين. ومُسلّماً رغبته بالتغيير لصالح فاتحٍ مستبدٍ ينهش المؤسسات ويُتوّج بطلاً.
لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...