


عدد المقالات 207
تحدثنا في المقال السابق عن اول تحد وهو غياب الثقة الإدارية والدعم اللازم وقدمنا الحلول المناسبة. واليوم نستكمل هذه التحديات.
ثانياً: عدم وجود أهداف واضحة
يؤدي غياب الأهداف والغايات الواضحة في المؤسسات إلى الارتباك وانعدام دافع الموظفين. فقد يجهل الموظفون ما هو متوقع منهم أو كيف ستساهم تصرفاتهم المُفَوَّضة في تحقيق أهداف المؤسسة وغالباً ما ينعكس ذلك سلباً على نجاح البرنامج بشكل عام، كما أكد شبرينزر ودِويك (Spreitzer and Dweck) في بحثهما المنشور في مجلة أكاديمية الإدارة (the Academy of Management Journal). إذ يركز بحثهما على أهمية تحديد الأهداف والغايات الواضحة في تعزيز الشعور بالاستقلالية والملكية لدى الموظفين المُفَوَّضين.
الحلول المقترحة:
1. إنشاء إطار عمل واضح
يُعدّ إنشاء إطار عمل واضح وشامل لتمكين الموظفين أمرًا ضروريًا لضمان فهمهم لمفهوم التمكين داخل سياق المؤسسة والسلوكيات والمواقف التي تتبناها.
يُؤكّد مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS) على أهمية تحديد الأهداف والتوقعات بوضوح لخلق نهج موحد لتمكين الموظفين. يُساعد ذلك على تقليل الارتباك ويعزّز تطبيق فلسفة التمكين الوظيفي بشكل فعّال.
2. تحديد أهداف واضحة وقابلة للتحقيق
يَعد تحديد الأهداف الواضحة والقابلة للقياس خطوة أساسية لنجاح عملية التمكين الوظيفي، حيث يجب أن تتوافق أهداف التمكين مع الأهداف العامة للمؤسسة وتوفر خارطة طريق لموظفيها.
أظهرت دراسة نُشرت في مجلة علم النفس التطبيقي (Journal of Applied Psychology) وجود ارتباط قوي بين وضوح الأهداف وتحفيز الموظفين وتعزيز أدائهم. فعندما يعلم الموظفون ما المتوقع منهم، يصبحون أكثر ميلاً إلى أخذ زمام المبادرة والمشاركة في تحقيق أهداف المؤسسة.
ثالثاً: الخوف من الفشل
يُشير العديد من الخبراء على موقع ماكنزي (Mckinsey) إلى أنّ ثقافة الخوف التي تُسيطر على بعض المؤسسات تُشكل عقبة كبيرة أمام تمكين الموظفين. وتعود هذه الظاهرة إلى طبيعة هذه الثقافة التي تعاقب على الفشل أكثر مما تكافئ على النجاح، مما يخلق بيئة عمل مشحونة بالقلق والتوتر.
وفقًا لمقالة في مجلة هارفارد بيزنس (Harvard Business Review)، يمكن أن يؤدي خوف الموظفين من الفشل إلى إعاقة الابتكار والإبداع بشكل كبير داخل المؤسسات.
بالإضافة، يؤكد المقال على أنه عندما يشعر الموظفون بالخوف من ارتكاب الأخطاء، يصبحون أقل ميلاً للمخاطرة أو اقتراح أفكار جديدة. تخلق هذه البيئة المشبعة بالخوف عقبة أمام تمكين الموظفين ونمو المؤسسة، حيث يصبح تركيز الموظفين منصبًا على تجنب الأخطاء بدلاً من السعي لإيجاد حلول مبتكرة.
الحلول المقترحة:
1. تعزيز عقلية النمو (Growth Mindset )
تعتقد خبيرة علم النفس دويرك (Dweck) أن عقلية النمو، على عكس العقلية الثابتة (Fixed Mindset)، تؤكد على قابلية تطوير الذكاء والقدرات من خلال الاجتهاد والتعلم المستمر. فمن خلال غرس عقلية النمو داخل المؤسسة، يمكنك خلق بيئة عمل تتميز بـ:
1. احتضان التحديات:
بدلاً من رؤية التحديات كعقبات تقف في طريق النجاح، ينظر إليها الموظفون بمنظور إيجابي كفرص للتعلم واكتساب خبرات جديدة وتطوير مهاراتهم.
2. التعلم المستمر:
يتميز الموظفون بسعيهم الدائم لتطوير أنفسهم واكتساب مهارات جديدة تتماشى مع متطلبات العمل المتغيرة.
3. تبادل المعرفة والخبرات:
يسود جو من التعاون والانفتاح بين الموظفين، حيث يتبادلون المعارف والخبرات فيما بينهم.
2. النظر إلى الأخطاء على أنها فرص للتعلم:
يرى عالم النفس إدمنسون (Edmondson) أن القائد البارع يشجع موظفيه على النظر إلى الأخطاء كفرص للتعلم والتحسين. لذلك، يتميز القائد المُحنك بالاحتفاء بالنجاحات التي تأتي نتيجة التغلب على التحديات عوضاً عن تبني عقلية سلبية تركز على العقبات.
@hussainhalsayed
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...
في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...
في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...
في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...
اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...