alsharq

خالد مخلوف

عدد المقالات 79

من ينزع سوريا من «فك» الأسد؟

13 مارس 2012 , 12:00ص

الهتافات التي بات يطلقها المتظاهرون السوريون في كل تجمع مناهض للرئيس السوري بشار الأسد تحمل في طياتها إجابة شافية للخروج من الأزمة السورية وإنقاذ هذا القطر العربي من «فك» الأسد، فالله سبحانه هو وحده الذي يمكن أن ينجي سوريا من هذه المحنة، وبالتالي لم يستغث السوريون بالجامعة العربية مثلا أو بهذه الدولة أو تلك وإنما كانت استغاثتهم بالله في إيمان عميق منهم بعدم استطاعة أي قوى مهما بلغت قدرتها السياسية أو العسكرية الخروج بالشعب السوري من هذه المحنة سالما. الوضع في سوريا بات خارج نطاق السيطرة العسكرية والسياسية في بلد وضعه حظه العاثر وسط إقليم تتدافعه المصالح الاستراتيجية يمينا ويسارا، وتريد قوى دولية وإقليمية عظمى فرض سيطرتها عليه من خلال تحييد أقطار بعينها أو ضمها إلى الجانب الأيسر أو الأيمن يضاف إلى ذلك كله شبكة معقدة من المصالح السياسية والاقتصادية والاستراتيجية يستحيل الفكاك منها فالمسألة السورية باتت أعقد من الحل السلمي، وأصعب من القدرة على التفكير في الخروج من النفق المظلم خاصة مع دخول قوى عظمى على الخط في الأزمة، فالفيتو الروسي الصيني يقف بالمرصاد من الشرق من خلال رؤية واضحة لبقاء النظام السوري الذي يتوافق مع مصالحه والتي تدفع ضد أي موضع قدم أميركي آخر في هذه البقعة من العالم خاصة بعد العديد من الأقدام الأميركية سواء في أفغانستان والعراق وشرق أوروبا، والدفع الأميركي يأتي من الغرب في اتجاه إضعاف المنطقة في صالح الكيان الصهيوني والمزيد من التواجد ليس بالضرورة عسكريا وإنما من خلال أدوات أخرى سواء أنظمه موالية، أو كيانات ضعيفة مقسمة لتأمين الحليف المقدس وكذلك إمدادات النفط بالإضافة إلى المزيد من الهيمنة الاستراتيجية. إن ضرب تحالف مهم في الإقليم تعد سوريا أحد أركانه هو بالتأكيد هدف استراتيجي واضح للولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني، وهو ما يدركه جيدا الجميع خاصة مع تزايد الضغوط على إيران في قضية برنامجها النووي التي تزداد تعقيدا، وهو ما يجعل من القضية «كحزمة واحدة» غنيمة لا يستهان بها خاصة أن تقويض مثل هذا التحالف سيضع أطرافا أخرى في مأزق وعلى رأسها حزب الله اللبناني الذي يعد من الأدوات المهمة في الصراع ضد الكيان الصهيوني. الربط بين سقوط محور من محاور الممانعة متمثلا في النظام السوري الحالي بعلاقاته الوثيقة مع إيران ولبنان وكذلك مساندته للقضية الفلسطينية، وبين ثورة الشعب السوري في طريقه للحرية والديمقراطية، يحتاج إلى المزيد من الدراسة والتحقق، حيث إن القضية باتت أعقد من إشكالية هل ستتخلى سوريا (بعد الأسد) عن قضايا أمتها التاريخية وفي القلب منها القضية الفلسطينية؟ وهل ستنفصل عن محيطها الإقليمي وتحالفاتها الاستراتيجية في لبنان وإيران؟ حيث بات الدم السوري أكبر وأهم وأشرف من مثل هذه التساؤلات! الحلول التقليدية لن تجدي نفعا في ظل تضارب المصالح الغربية والشرقية بخصوص سوريا، وتشابك وتعقد هذه المصالح وهو ما يصب في اتجاه المزيد من التصعيد واستخدام العنف، والمهم الآن هو الوصول إلى حل عربي «حاسم» يحقق مصالح الشعب السوري ويخرج بسوريا من هذا المأزق الذي تعيشه مع وقف نهر الدماء اليومي، ويجب ألا يتماشى هذا الحل مع الرغبة في تدمير سوريا، وفصلها عن محيطها العربي والإقليمي، ويجب كذلك ألا يحقق هذا الحل الحد الأدنى للمخططات الرامية في اتجاه إضعافها. إن قرار وزراء الخارجية العرب الأخير بدعم الحكومة والمعارضة السورية على التعاون مع جهود الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لن يكون مجديا في حال استمرار إراقة النظام السوري للمزيد من الدم، ويجب على الجميع التكاتف لوضع حد للمذابح اليومية ضد السوريين خاصة بعد الحركة غير العادية خلال الأيام الماضية لعدد من المسؤولين وعلى رأسهم سيرجي لافاروف وزير الخارجية الروسي، وكوفي أنان المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية خاصة، ومعهم التأييد الصيني. إن تقسيم سوريا، وتدميرها من خلال سيناريوهات يحاك لها حاليا، لن يصب إلا في اتجاه المزيد من الضعف للأمة العربية، وتحقيق الأهداف والمصالح الصهيونية في المنطقة كلها، وهي كلها مخاوف تأتي في ظل ثورات أنهكت أربعا من الدول العربية حيث لا تزال تتخبط في اتجاه السير على بوصلة الحرية والديمقراطية ووضع قدمها في بداية طريق الاستقرار بعد عقود من قيادة أنظمة سارت بها في طريق خاطئ تدفع الشعوب ثمنه حاليا، وللأسف بعدت هذه الدول عن طريق السير والمعاونة في حل الأزمة السورية وهو ما كان له أثره على تأخر حل الأزمة خاصة بعد رغبة السوريين في الانضمام إلى ركب دول الربيع العربي، وستكشف الأيام القليلة القادمة عن مدى نجاح جهود جامعة الدول العربية المدعومة بتحرك أممي في اتجاه حل الأزمة السورية التي لن تجدي معها أساليب الحل التقليدية بعد الرصيد المثخن بالدم بين الشعب ونظامه الحالي.

يورو 2016 .. القوى الكبرى وداعاً

ألغاز الساحرة المستديرة وأعاجيبها جزء لا يتجزأ من سحرها ورونقها وعشق المليارات حول الأرض لها، ولم تغب هذه الألغاز في أي من البطولات الكبرى، وكانت حاضرة بقوة في منافسات اليورو التي استضافتها فرنسا وحصد لقبها...

من عطل السامبا

لم يتوقع أكثر المتشائمين ما وصل إليه حال منتخب السامبا البرازيلي في بطولة كوبا أميركا، بعد خروجه المزري على يد منتخب البيرو، في دراما كروية جديدة يسطرها أمهر من لمس كرة القدم طوال التاريخ، لتعيد...

الإرهاب على مونديال قطر!

«الحرب».. أعتقد أنها ربما تكون كلمة مناسبة لما تتعرض له قطر بسبب حصولها على حق استضافة مونديال 2022 لكرة القدم بعد تفوق كبير لملف الدوحة على العديد من الدول، فالتقارير الصحافية السلبية خاصة من بعض...

زمن الإسبان

هل انتهى زمن الإسبان؟ سؤال يردده الكثيرون بعد الهزائم المتلاحقة للماتادور في مونديال البرازيل، فحامل اللقب والمنتخب الأشهر في العالم طوال سبع سنوات تلقى هزيمتين في مباراتين متتاليتين، وخرج خالي الوفاض من أشهر بطولة على...

هل أفل نجم الماتادور؟

لم يتوقع أكثر المتشائمين من مستوى المنتخب الإسباني هذه الكارثة الكروية التي واجهها كوكبة النجوم حاملي لقب كأس العالم في افتتاح مبارياتهم في مونديال البرازيل أمام هولندا، حيث كان الانهيار مدوياً وبالخمسة رغم تقدمهم في...

تحقيقات 2022 أم مونديال البرازيل.. أيهما الأكثر إثارة؟

ربما لم يتفوق على سخونة أجواء انطلاقة مونديال البرازيل سوى التحقيقات في استضافة قطر كأس العالم 2022 والأجواء المصاحبة لها خاصة أنها ستحدد مدى صدق مزاعم بعض الصحف الإنجليزية في وجود مخالفات في التصويت على...

مناضلون «دليفري»!

تابعناهم طوال 30 عاماً كمناصرين للقومية العربية، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وكانوا يملؤون الدنيا صراخاً من خلال صحفهم الخاصة والحزبية بمقالات وتقارير نارية تؤكد عداءهم للصهيونية العالمية، وتندد بممارسة الإدارات الأميركية المتعاقبة المنحازة للكيان الصهيوني...

فرحة الخضرا.. ونكسة المحروسة!

هي بلا شك فرحة كبيرة لتونس الخضراء التي تسير بخطوات واثقة إلى حد كبير في سبيل تحقيق مبادئ أولى ثورات ما كان يطلق عليه الربيع العربي، والذي ما زال يمر بانتكاسات كبيرة في عدد من...

صكوك الغفران بين العسكر والإخوان

لم تتخلص أوروبا العصور الوسطى من حالة الجهل والفقر التي انتابتها طوال قرون طويلة إلا بعد أن تحررت من سيطرة رجال الدين على مقدرات الشعوب الأوروبية، هذه السيطرة التي عرقلت النهضة الأوروبية التي سرعان ما...

جواهر في سجون الانقلاب !

لم يختلف حال السجون في مصر عن الكثير من «الأعاجيب» التي ميزت المحروسة طوال عصورها والتي جعلت منها طوال التاريخ الحديث والمعاصر مادة دسمة للتندر، ورغم وظيفة السجن المعروفة للجميع وهي تقييد حرية المجرمين لاتقاء...

دموع التماسيح على رحيل مانديلا!

مات مانديلا.. عبارة رددها بأسى وحزن كل العالم، واشترك الجميع في التأثر من هذه الفاجعة من أميركا إلى الصين واليابان وفي روسيا، وخرجت جميع الرموز العالمية وقيادات الدول وأقطاب المجتمع الدولي لتعلن أن ما حدث...

اتفاق إيران.. لا عزاء للمتأمركين!

كتبت مقالا في جريدة «العرب» منذ عامين تقريبا وبالتحديد في 12 نوفمبر 2011 بعنوان (توابع النووي الإيراني.. حرب قادمة أم فرقعات إعلامية)، وذلك للتدليل على الجلبة التي تقوم بها إسرائيل والتهليل بسبب برنامج إيران النووي،...