alsharq

خالد مخلوف

عدد المقالات 79

فرحة الخضرا.. ونكسة المحروسة!

29 يناير 2014 , 12:00ص

هي بلا شك فرحة كبيرة لتونس الخضراء التي تسير بخطوات واثقة إلى حد كبير في سبيل تحقيق مبادئ أولى ثورات ما كان يطلق عليه الربيع العربي، والذي ما زال يمر بانتكاسات كبيرة في عدد من الدول العربية التي رفضت السير على النهج التونسي وأولاها مصر المحروسة، التي انقلب فيها العسكر على أول رئيس مدني منتخب بعد أن خدروه ومعه نظامه طوال سنة كاملة قبل أن يسحبوا وسادة الديمقراطية من تحت رأسه بعد السير في العديد من الاستحقاقات الانتخابية التي خدع فيها غالبية الشعب الذي كان واهما في سقوط الدولة العميقة، وأكثر وهما في وقوف الجيش بجانب الثورة قبل أن يفيق على حقيقة استرداد الجيش لمملكته التي رفض أن ينازعه فيها المدنيون. ففي الوقت الذي صدقت فيه الجمعية التأسيسية على الدستور الجديد في تونس بعد ثورة أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، بعد الكثير من التحديات التي واجهها التونسيون بشجاعة كبيرة من خلال التوافق بين جميع ألوان الطيف السياسي بعد أن وضعوا صالح دولتهم في مقدمة أولوياتهم، نجد الوضع في مصر يسير من سيئ إلى أسوأ بعد مهزلة دستور الخمسين، ومن بعدها ترقية السيسي، وسيره منفردا إلى كرسي الحكم في مصر بمباركة وحشد كبير من فريق الطبالين والزمارين وسحرة فرعون في أكبر عملية تزوير يشهدها التاريخ المصري الحديث والمعاصر والتي للأسف تتم بمباركة المجتمع الدولي الذي دفن رأسه في الرمال ناقضاً كل وعوده ومبادئه في الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان التي لم يلقِ لها بالاً طالما يصب الأمر في صالحه ولا يؤرق إسرائيل. السيناريو المصري يسير بلا شك إلى تنصيب السيسي رئيساً وسط عدد من «المحللين الرئاسيين» لإضفاء الديكور اللازم على المهزلة المصرية وسط تأييد كبير ممن يسمون بالنخبة وذلك على دماء آلاف الشهداء والمصابين والمعتقلين الرافضين للانقلاب العسكري، وهو ما يعد عودة عشرات السنين إلى الوراء وإجهاضاً مع سبق الإصرار لتجربة ديمقراطية كان يتوق الملايين في العالم العربي إليها كنموذج يحتذى للسير خلفه في منطقة أراد لها العالم المتحضر ألا تكون مثله حتى يستفيد من الديكتاتوريات التي يحركونها يميناً ويساراً وفق مصالحهم، وبدون أدنى اعتبار للعرب الذين أصبحوا مجرد رقم على اليسار. التاريخ والجغرافيا كانا يرشحان مصر لقيادة المنطقة إلى طريق الديمقراطية والاستقرار لكن جاءت رياح العسكر والغرب بما لا تشتهي سفينة الوطن الذي أصبح ضحية كره الآخر التي عززها إعلام الفتنة الأمني، والذي رسخ للكراهية بين أبناء الوطن الواحد، ولا يعلم إلا الله وحده كيف ستتخلص منها مصر بعد أن حرض على الغير بمباركة للأسف من عرائس الماريونيت من السياسيين والحقوقيين الذين استحلوا دماء إخوانهم للحفاظ على منصب زائل أو كرسي غارق في العار. الواهمين في مستقبل مشرق لمصر بعد كل ما حدث منذ ثورة 25 يناير التي انقلب عليها العسكر لن ينتظروا طويلا حتى يدركوا نتيجة أفعالهم، فاستقرار الأوطان لا يتحقق بقتل الأبرياء، وتزييف وعي الناس، والقفز على الشرعية، وإنما يأتي بالتوافق واستيعاب الآخر والمشاركة في السلطة والثروة وهو ما يغيب أيضاً عن الانقلابيين الذين تصورا أن الأمر سيستقر لهم بعد كل هذه الدماء وهو ما لن يتحقق لهم أبداً، وإن غدا لناظره قريب.

يورو 2016 .. القوى الكبرى وداعاً

ألغاز الساحرة المستديرة وأعاجيبها جزء لا يتجزأ من سحرها ورونقها وعشق المليارات حول الأرض لها، ولم تغب هذه الألغاز في أي من البطولات الكبرى، وكانت حاضرة بقوة في منافسات اليورو التي استضافتها فرنسا وحصد لقبها...

من عطل السامبا

لم يتوقع أكثر المتشائمين ما وصل إليه حال منتخب السامبا البرازيلي في بطولة كوبا أميركا، بعد خروجه المزري على يد منتخب البيرو، في دراما كروية جديدة يسطرها أمهر من لمس كرة القدم طوال التاريخ، لتعيد...

الإرهاب على مونديال قطر!

«الحرب».. أعتقد أنها ربما تكون كلمة مناسبة لما تتعرض له قطر بسبب حصولها على حق استضافة مونديال 2022 لكرة القدم بعد تفوق كبير لملف الدوحة على العديد من الدول، فالتقارير الصحافية السلبية خاصة من بعض...

زمن الإسبان

هل انتهى زمن الإسبان؟ سؤال يردده الكثيرون بعد الهزائم المتلاحقة للماتادور في مونديال البرازيل، فحامل اللقب والمنتخب الأشهر في العالم طوال سبع سنوات تلقى هزيمتين في مباراتين متتاليتين، وخرج خالي الوفاض من أشهر بطولة على...

هل أفل نجم الماتادور؟

لم يتوقع أكثر المتشائمين من مستوى المنتخب الإسباني هذه الكارثة الكروية التي واجهها كوكبة النجوم حاملي لقب كأس العالم في افتتاح مبارياتهم في مونديال البرازيل أمام هولندا، حيث كان الانهيار مدوياً وبالخمسة رغم تقدمهم في...

تحقيقات 2022 أم مونديال البرازيل.. أيهما الأكثر إثارة؟

ربما لم يتفوق على سخونة أجواء انطلاقة مونديال البرازيل سوى التحقيقات في استضافة قطر كأس العالم 2022 والأجواء المصاحبة لها خاصة أنها ستحدد مدى صدق مزاعم بعض الصحف الإنجليزية في وجود مخالفات في التصويت على...

مناضلون «دليفري»!

تابعناهم طوال 30 عاماً كمناصرين للقومية العربية، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وكانوا يملؤون الدنيا صراخاً من خلال صحفهم الخاصة والحزبية بمقالات وتقارير نارية تؤكد عداءهم للصهيونية العالمية، وتندد بممارسة الإدارات الأميركية المتعاقبة المنحازة للكيان الصهيوني...

صكوك الغفران بين العسكر والإخوان

لم تتخلص أوروبا العصور الوسطى من حالة الجهل والفقر التي انتابتها طوال قرون طويلة إلا بعد أن تحررت من سيطرة رجال الدين على مقدرات الشعوب الأوروبية، هذه السيطرة التي عرقلت النهضة الأوروبية التي سرعان ما...

جواهر في سجون الانقلاب !

لم يختلف حال السجون في مصر عن الكثير من «الأعاجيب» التي ميزت المحروسة طوال عصورها والتي جعلت منها طوال التاريخ الحديث والمعاصر مادة دسمة للتندر، ورغم وظيفة السجن المعروفة للجميع وهي تقييد حرية المجرمين لاتقاء...

دموع التماسيح على رحيل مانديلا!

مات مانديلا.. عبارة رددها بأسى وحزن كل العالم، واشترك الجميع في التأثر من هذه الفاجعة من أميركا إلى الصين واليابان وفي روسيا، وخرجت جميع الرموز العالمية وقيادات الدول وأقطاب المجتمع الدولي لتعلن أن ما حدث...

اتفاق إيران.. لا عزاء للمتأمركين!

كتبت مقالا في جريدة «العرب» منذ عامين تقريبا وبالتحديد في 12 نوفمبر 2011 بعنوان (توابع النووي الإيراني.. حرب قادمة أم فرقعات إعلامية)، وذلك للتدليل على الجلبة التي تقوم بها إسرائيل والتهليل بسبب برنامج إيران النووي،...

الشعب يحيي صمود الرئيس!

لم أجد ما يعبر عن الحالة التي تعيشها مصر حاليا, من تعاطف جارف وتأييد كبير لقطاع عريض من الشعب المصري مع أول رئيس مدني منتخب في مصر, أبلغ من المشهد الذي أذاعته قناة الجزيرة على...