

عدد المقالات 239
المُعلّم وما أدراك ما المعلم، إنه منارة ظلمات الجهل، ونهر يحوّل الأرض القاحلة إلى خضراء يانعة، إنه صاحب المكانة الرفيعة، الذي يروي العقول بالأفكار ويحميها من الجهل والانجراف نحو المتاهات الفاسدة والمضرة، وبعلمه ترتقي المجتمعات وتُبنى الأمم منذ فجر التاريخ، وله فضل عظيم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فضلُ العالمِ على العابِدِ، كفَضْلِي علَى أدناكم، إِنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ وملائِكتَهُ، وأهلَ السماواتِ والأرضِ، حتى النملةَ في جُحْرِها، وحتى الحوتَ، ليُصَلُّونَ على معلِّمِ الناسِ الخيرَ». ونظراً لقيمة المعلم ودوره الرئيس في نهضة الأمم، يأتي يوم المعلم في الخامس من أكتوبر كل عام ليذكّر العالَم بفضله وجهوده الكبيرة وأهميته في الحياة، وعلينا أن نُعلّم أبناءنا كيفية احترامه وإجلاله، وتعريفهم بدوره العظيم في بناء المجتمعات، كما على المجتمع حفظ حقوق المعلم وتأهيله تأهيلاً كاملاً؛ لأداء رسالته التربوية على أفضل وجه، ورفع مستوى أدائه عبر البرامج التدريبية المستمرّة، واطّلاعه على كلّ ما هو جديد في مجال التعليم والمناهج، وتدريبه على استخدام التقنيات التعليميّة الحديثة والمتطوّرة، وتشجيعه على البحث العلمي، ومنحه راتبا يكفل له العيش بكرامة، وتوفير الأمن والرضا الوظيفي له. دولة قطر تقدر العلم وتعتبر المعلمين أثمن مواردها، خاصة في ظل القيادة الحكيمة التي لا تدخر جهداً في توفير الدعم لتطوير التعليم، وتمنح الأولوية في هذا الدعم للمعلمين، لإيمانها بأنهم أصحاب الرسالة الأسمى والدور الأبرز في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، وأنهم ركيزة العملية التعليمية، وحجر الأساس في تقدم المجتمعات، وأن الأجيال الواعدة لا تُبنى إلا على يد مُعلم، مبدع في عمله، ومخلص في أداء دوره، ومدرك لأهمية رسالته وسموها، لذا قد أعدت الدولة عدة برامج ومشاريع لتشجيع القطريين على اختيار مهنة التدريس، التي من بينها برامج «مستقبل أبنائنا بين يديك»، و»خبرات» و»تمهين» و»بداية موفقة»، وبرنامج الابتعاث في مجال التربية «طموح»، وذلك يأتي في إطار الاستثمار في الموارد البشرية، وبناء كوادر وطنية تقود العمل التربوي في الدولة، وتطوير قدرات المعلمين والمعلمات في مجالات التعليم التقني والمهني، وإدارة الأعمال، وتكنولوجيا المعلومات، كما أطلقت مسار «تمكين» ضمن برنامج «تمهين»؛ بهدف تأهيل الإداريين العاملين في المدارس الحكومية والوزارة للالتحاق بمهنة التدريس، لتوسيع دائرة الاستفادة من الكفاءات الوطنية في مجال التعليم، ولا تزال الدولة تواصل جهودها في استقطاب واستبقاء المعلمين المتميزين، وتحفيز الشباب القطري من خريجي الثانوية العامة للتوجه نحو التخصصات الجامعية التربوية، التي تؤهلهم للالتحاق بهذه المهنة الجليلة. للمُعلّم دور عظيم يتضح بعِظَم المسؤوليّة التي يحملها على عاتقه، وهو أولى النّاس بالاحترام والتّقدير، فالتعليم هو السّلاح الأقوى الذي يُمكن للإنسان استخدامه لتغيير العالم، والمُحرِّك الكبير للتنمية.. لذا نقول للمعلمين: في يومكم العظيم، نستعير من الحروف التي علمتمونا إيّاها ما يجعلنا ننسج أجمل الكلمات التي قد تعطيكم بعضاً من فضلكم.. شكرا لكم يا من صنعتم الأمم والأوطان بالعلم وأنزلتم عن ظهور ساكنيها ضلال الجهل وظلماته، بجهودكم نبصر ضوء المعرفة والعلم.. نثمّن تفانيكم. @najat.bint.ali
يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...
يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...
لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...
في لحظةٍ يثقلها القلق، وتضيق فيها خرائط العالم بأصوات الصراع، تلوح في الأفق هدنةٌ محتملة بين أطرافٍ أنهكتها التوترات: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران. ليست مجرد هدنة عسكرية عابرة، بل نافذة أمل يترقبها العالم، لعلها تعيد...
في ظل عالمٍ يشهد تغيرات متسارعة على المستويين السياسي والأمني، وما يصاحب ذلك من انعكاسات نفسية واجتماعية على مختلف شرائح المجتمع، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في توفير بيئة مستقرة وآمنة للطلبة....
في أوقات تتلبد فيها السماء بأخبار الحروب، وتثقل القلوب بمشاعر القلق والخوف، تأتي العودة إلى الدوام بعد إجازة عيد الفطر المبارك مختلفة عما اعتدناه. فلم تعد مجرد انتقال من الراحة إلى العمل، بل أصبحت مواجهة...
الأعياد ليست مجرد مناسبة للفرح، بل هي رسالة إنسانية تؤكد أهمية التكاتف والتراحم. ففي هذه الأيام، تزداد المبادرات الخيرية، وتُمد يد العون للمحتاجين، مما يعزز الشعور بالأمان المجتمعي، ويُبعد القلق والخوف من النفوس. كما يلعب...
تُعدّ المسؤولية المجتمعية في الإسلام قيمة أصيلة ترتبط بالإيمان والسلوك اليومي للمسلم، فهي ليست مجرد واجب اجتماعي أو قانوني، بل هي التزام ديني وأخلاقي يدعو الإنسان إلى الإحسان للآخرين والحرص على مصلحة المجتمع. وقد حرصت...
من أهم ما يميّز أواخر رمضان وجود ليلة القدر، وهي ليلة عظيمة، قال الله تعالى عنها: «ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر». لذلك يجتهد المسلمون في العشر الأواخر بالقيام والعبادة أملاً في نيل فضل هذه...
تلتئم الجروح الجسدية، لكن لا تلتئم الجروح النفسية والمجتمعية والتفكك وانهيار العلاقات والثقة بين الناس، فتتصاعد مشاعر التخوين والغدر، بل تُشعَل الحروب. والقضاء على ذلك لا يكون إلا بالاستثمار في كل ما من شأنه إعادة...
حُسن الأخلاق من حُسن الأعمال، فلم يبعث الله -عز وجل- رُسله وأنبياءه للناس إلا بعد أن جمّلهم بهذه السجية الكريمة، ولنا في سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق،...
أيام قليلة ويُقبل علينا أعظم شهور العام شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، فرضه الله على عباده فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن...