alsharq

عادل إبراهيم حمد

عدد المقالات 369

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
د. محمد السعدي 20 أبريل 2026
يالرهيب فالك التوفيق
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
رأي العرب 19 أبريل 2026
موقف قطري ثابت تجاه فلسطين

إعلان باريس يطرح ثماره

12 سبتمبر 2015 , 01:34ص

تكون الحاجة إلى التغيير في بعض المراحل ضرورة ملحة. وكغيرهما من أدوات التغيير في العمل السياسي وكغيرهما من الخيارات المتقابلة. لا ينفرد الخيار العسكري بكل المزايا مثلما لا يحتكر الخيار السلمي كل الإيجابيات. تزداد فاعلية أي منهما بقدرة أصحاب الخيار على تفعيل إيجابياته والتقليل من آثار سلبياته. وفوق كل ذلك أن يكون الخيار هو الأفضل من نقيضه بما لا يقارن. وهكذا حقق كلاهما نجاحات مقدرة. فقد تمكن موسيفيني بالعمل العسكري من إحداث التغيير في بلده أوغندا. وأزاح كابيلا بجيشه الزاحف من الأطراف موبوتو بكل جبروته. وأطاح ثوار الساندينستا بالرئيس سوموزا ونصبوا قائدهم أورتيغا رئيساً لنيكاراغوا. وفي المقابل حققت ثورات سلمية نجاحات باهرة كما حدث في مصر وتونس وفي أوكرانيا. وسبقتها جميعاً ثورة أكتوبر السودانية الرائدة، ثم انتفاضة أبريل حين نجح الشعب السوداني في الإطاحة بنظامين يرأس كليهما قائد الجيش. في السودان اليوم معارضة مسلحة وأخرى سلمية، لكن وحدة هدفهما لا تعني سهولة فرز الخيوط المتشابكة في العلاقة بينهما. فاختلاف الوسيلتين يعتبر خلافاً جوهرياً. لكن بعض أركان المعارضة السلمية يحاولون القفز إلى مزايا الخيار العسكري محتفظين في ذات الوقت بتحفظاتهم عليه. فيرفعون تارة سناناً مركباً في غصن زيتون ويلوحون تارة ببندقية بلا رصاصة. وقد جسد ميثاق الفجر الجديد الحالة أفضل تمثيل؛ لذا لم يطرح ثمرة، بل بانت عيوبه بأسرع مما يتصور أعداؤه حتى تبرأ منه بعض الموقعين عليه. وأنكرت أحزاب تفويضها لمن وقعوا باسمها على الميثاق. ولما يمضِ وقت طويل على التوقيع على الميثاق حتى لفه النسيان.. وبما أن العمل السياسي الناضج لا يحتاج لأبواق تحدث عن جدواه. مثلما لا تبعث الأبواق رغم ضجيجها الروح في عمل وُلد ميتاً. فقد طرح إعلان باريس ثماره سريعاً. فما أن تم التوقيع على الميثاق في الثامن من أغسطس 2014 حتى سارع الوسيط الإفريقي ثابو أمبيكي إلى دعوة الفرقاء السودانيين لاجتماع في أديس أبابا في سبتمبر. وقبل أن يكمل الإعلان شهره الأول كان الفرقاء يوقعون إعلان مبادئ يتضمن ثماني نقاط جوهرية مستوحاة من روح إعلان باريس. من ناحية بنود الاتفاق. فقد نص صراحة على أن الحل السياسي الشامل هو الخيار الأمثل لحل كل مشاكل السودان. وأن وقف الحرب وإعلان وقف إطلاق النار ومعالجة الأوضاع الإنسانية يجب أن تكون لهما الأولوية المطلقة في عملية بناء الثقة. ولا يخفى التحول. أو المرونة التي أبدتها الجبهة الثورية وهي توقع على البندين. أما من ناحية سعة قاعدة الاتفاق فقد وقع عليه بجانب ركني إعلان باريس. أي حزب الأمة ممثلاً برئيسه الصادق المهدي والجبهة الثورية برئيسها مالك عقار. وقع عليه ممثلا آلية 7+7 ممثلة بالدكتور غازي صلاح الدين ممثل أحزاب الحكومة في الآلية والسيد أحمد سعد عمر ممثل أحزاب الحكومة. أي الآلية المعبرة عن الحوار الذي نظمه وترأسه رئيس الحزب الحاكم نفسه. فليس أمام نظام الإنقاذ غير الالتزام بتوقيع ممثلي الآلية أو إنكار الآلية التي صنعها بنفسه. وُلد ميثاق باريس ناضجاً وتمخضت عنه هذه التطورات المهمة لسبب جوهري واحد. هو أن السيد الصادق المهدي ظل على الدوام ينأى بنفسه عن توفيقية تورث المواقف هشاشة وضعفاً. فقد ظل يؤكد بعبارات واضحة أنه ضد النظام. لكنه ضد العمل العسكري كوسيلة للإطاحة بالنظام لأن ذلك من شأنه إذا حدث إنشاء دكتاتورية جديدة. كما لم يساوم في الرفض المبدئي لتقرير المصير لأي من مناطق السودان. وهو المبدأ الذي لوحت به الجبهة الثورية في عدة مناسبات. أقبل المهدي بهذا الفهم الواضح يفاوض الجبهة الثورية. وفي المقابل أقبلت الجبهة على التفاوض مع السيد الصادق المهدي وهي تدرك أن حزب الأمة بثقله الجماهيري يوفر لها غطاء سياسيا ضروريا تعجز قوى الفجر الجديد عن تقديمه.. ومن المؤكد أن المهدي لم يجد صعوبة في تقديم رؤية متماسكة عن سودان موحد يمكن الوصول إليه عبر وسائل الضغط السلمي التي تعتمد ضمن وسائل عديدة على ضغوط المجتمع الإقليمي والدولي. ولا بد أن الجبهة الثورية وجدت نفسها في أجواء من نقاش جاد تخلله نقد متبادل كما جاء في ديباجة الإعلان. وهي أحوج إلى هذا العمل أكثر من حاجتها لعبارات تصورها في صورة المنقذ الذي لن يبنى السودان الجديد إلا على تصوره الذي لن يتحقق إلا بالسلاح. رفع الوسيط الإفريقي ما تم التوصل إليه في أديس أبابا إلى مجلس السلم والأمن الإفريقي.. هنا أحس النظام أنه تورط في اتفاق محروس. فبدأ يراوغ ويغالط عله يجد مخرجاً.. لكن هيهات. فقد أطبقت عليه أرواح إعلان باريس. • aim.hamad@yahoo.com

الوصفة السياسية

الوصفة أو الجرعة أو الخلطة، مُسمّيات لتركيبة تصلح لحالات مختلفة، قد تكون مرضية أو اجتماعية أو سياسية. وفي كل الأحوال، لا بدّ أن تكون الوصفة أو الجرعة أو التركيبة -سمّها ما شئت- مضبوطة، لا تزيد...

موكب 30 يونيو اختبار للديمقراطية في السودان

دعت قوى الحرية والتغيير في السودان إلى تنظيم موكب في الثلاثين من يونيو لحث حكومة الثورة على الإسراع إلى تحقيق أهداف الثورة التي لم تنجز بعد. وتترقب الأوساط السياسية الموكب باعتباره اختباراً للتجربة الديمقراطية، فالموكب...

قوى الثورة السودانية في تحالفات جديدة

دعا رئيس حزب الأمة الصادق المهدي تحالف قوى الحرية والتغيير -الذي أنجز مهمة الثورة- إلى تحالف جديد، تحت مسمى «العقد الاجتماعي الجديد»، يرى حزب الأمة أن التحالف المقترح يتجاوز أخطاء التحالف الحالي، ويعالج ضعفاً اعتراه....

هيبة الدولة لوقف النزاعات القبلية

إذا تكررت المعالجة لحالة محددة بدون أن يكون للمعالجة مردود إيجابي، لا يكون من الفطنة ولا الحكمة ولا الكياسة في شيء الإصرار على الطريقة ذاتها التي لم تحقق غرضها، هذه قاعدة في حالات مختلفة، تستوي...

الوجود الأجنبي والسيادة الوطنية

يدور في السودان هذه الأيام، نقاش حول قرار المنظمة الدولية بالاستجابة للطلب الذي تقدم به رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، باستقدام بعثة أممية تعين الحكومة الانتقالية على إنجاز مهامها، وأهمها تحقيق السلام وإكمال التحول الديمقراطي بإجراء...

ظاهرة حميدتي

إذا كان الخروج عن النمط المألوف يأتي ضمن تعريفات الظاهرة، التي ترصد لغرابتها اللافتة، فإن نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني «حميدتي» يمثّل بلا شك ظاهرة سياسية. توافق المجتمع السياسي على مواصفات في رجل الدولة،...

أين تضيع جهود الأحزاب السودانية؟

بدأت التجربة الحزبية في السودان مبكرة، حيث إن السودان من الدول القليلة التي اعتمدت النظام الحزبي التعددي عند استقلالها، حين رأت دول أخرى أن تعتمد نظام الحزب الواحد، بدعوى أن التعددية الحزبية لا تناسب الشعوب...

سد النهضة وضرورة توازن المصالح

تشغل أزمة سد النهضة بصورة مباشرة الدول المعنية بها، وهي إثيوبيا ومصر والسودان، وامتد الاهتمام بها ليشمل دول حوض النيل، بل امتد الاهتمام حتى وصل واشنطن، التي تدخلت مؤخراً كوسيط بعد أن صارت الأزمة مهددة...

«كورونا» وسنن الله في الكون

ما كان للإنسان أن يضبط مسيرة حياته لولا أن الله قد وضع للكون سنناً، وأجرى على خلقه سنناً، فصار الإنسان يضبط حياته على شمس تشرق كل يوم وعلى فصول تأتي كل سنة، فعرف متى يصحو...

ملف السلام والمسارات الجهوية

شرعت حكومة الثورة في تفاوض مع الحركات المسلحة، بغية التوصل لسلام دائم يضع حداً للحرب التي طال أمدها، وشردت المواطنين الآمنين، وأهدرت الموارد وعطلت الإنتاج، يُعرف أن حكومة الثورة وضعت السلام على رأس أولوياتها، وحددت...

الديمقراطية تُسقط هذه الذرائع

في غياب الديمقراطية تغيب التعددية الحزبية والتنافس الحزبي الحر عبر انتخابات نزيهة، ويفقد القضاء استقلاله بتغول السلطة التنفيذية عليه بعد سقوط مبدأ الفصل بين السلطات، ويفقد الشعب حرية التعبير لأن الديمقراطية وحدها هي الضامن بطبيعتها...

ضرورة التمييز بين النظام والحكومة

عندما تعايش الشعوب أنظمة ديكتاتورية لفترات طويلة، فإنها تولي اهتماماً خاصاً للتحول الديمقراطي الذي يعقب النظام الأحادي القابض، وهو أمر غير مستغرب من شعوب تعطشت للحريات ولبقية مزايا النظام الديمقراطي، لكن يجب التنبيه إلى أن...