alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 312

جاسم السكوتي - اليمن 22 يونيو 2026
وداع حزين للكرة التونسية
يحيى السويد-سوريا 22 يونيو 2026
قطر ثم قطر ثم قطر
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يونيو 2026
من يشعل الحرب... ومن يدفع الفاتورة؟

على درب الساعي

10 ديسمبر 2015 , 01:28ص

تحتفل دولة قطر في الثامن عشر من شهر ديسمبر من كل عام بذكرى اليوم الوطني، وذلك إحياءً لذكرى المؤسس للدولة -المغفور له إن شاء الله- الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني (1826-1913)، حيث أصبحت قطر في عهده بلداً موحداً مستقلاً. وكما كلّ عام، انطلقت فعاليات درب الساعي أمس إيذاناً باقتراب اليوم الوطني، حيث تُقيم الهيئات والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية فعالياتها الرئيسية في موقع واحدٍ، في نموذجٍ يعكسُ الوحدة والتكامل بين مختلف قطاعات الدولة، من أجل وطنٍ قويّ ومُتماسك، يُجدد أبناؤه قسم الانتماء والولاء تحت مظلة واحدة وهي «درب الساعي». فمن هو الساعي؟ وإلى أين يتجه؟ وإلى أين يؤدي به هذا الدرب؟ الساعي هو ذلك الذي يسعى، والذي يعمل، أو من يجدُّ وينشط للقيام بعمل ما. والساعي بين أهله، هو الوالي لأمرهم والمُصلح لخلافاتهم. ولقد كانت الشعوب والقبائل والحضارات القديمة، تتخذ من الرجل الأمين والحكيم ساعياً أو مُمثلاً فيما بينهم للتشاور والتفاوض، أو لإقامة التفاهم حول قضايا متنازع عليها كتقسيم الأراضي أو المياه أو تحديد مناطق الصيد، أو لإقامة التحالف ضد أطراف ثالثة، أو لإعلان الحرب، أو لإبرام الصلح وتبادل الأسرى، أو الوصول إلى الاتفاقيات التجارية وأحياناً المصاهرة بين الحُكّام. وتقديراً للدور الذي يقوم به «السّاعي» في أداء مهمّته، أُقرّت الحماية الشخصية والمالية والقضائية لمن يحمل صفة الساعي آنذاك في كلّ الحضارات القديمة، (كالرومانية، والبابلية، والإغريقية، والآشورية، وغيرها من الحضارات)، كما كان ذلك متبعاً أيضاً في الحضارة الإسلامية بحيثُ كان من غير الجائز إلحاق الأذى بالساعي أو التعرّض لشخصه أو لأمواله أو إهانته أو أَسره، وإلا كان ذلك بمثابة إعلان للحرب. ومن هذا المنطلق، تميّز الساعي عن غيره من الأفراد، باكتسابه الحماية والحصانة الشخصية من رئيس القبيلة، أو من الحاكم، أو الملك، أو الإمبراطور، ومن ثم من رئيس الدولة في العصر الحديث. وقد تم تعريف هذه الحصانة قانونياً، وتحديد مضمونها، وامتيازاتها، ومفاعيلها في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية بين الدول، والتي أقرت تحت مظلة الأمم المتحدة في عام 1961، ويتم على أساسها إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين الدول وتبادل البعثات الدبلوماسية الدائمة حتى يومنا هذا. هذا في الشقّ السياسي، أما في الشقّ الديني -فبحسب «لفظ السعي في القرآن» في موقع «إسلام ويب»- لقد ورد لفظ (السعي) في القرآن في ثلاثين موضعاً، وورد في عشرين موضعاً بصيغة الفعل، من ذلك قوله تعالى: (ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها)، وورد في عشرة مواضع بصيغة الاسم، من ذلك قوله تعالى: (فلما بلغ معه السعي). ولفظ (السعي) ورد في القرآن الكريم على ثلاثة معان: الأول: يُطلق على المشي، من ذلك قوله تعالى: (ثم ادعهن يأتينك سعيا)، الثاني يُطلق على الإسراع والحرص وبذل العزم لتحصيل شيء، نحو ذلك قوله سبحانه: (وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى)، الثالث: يُطلق السعي على العمل بالعقل والقلب والفعل، من ذلك قوله تعالى: (ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا). في اليوم الوطني لدولة قطر، نحنُ مدعوّون مواطنين ومقيمين- لنكون خير سُعاة ومُمثلين لهذا الوطن الحبيب، في أخلاقنا وفي أفعالنا، وليس فقط في تغريداتنا وفي تصريحاتنا. كما أننا مدعوون للعمل بإخلاص وتفانٍ ليس فقط في فعاليات «درب الساعي» وإنما في كل يوم، وفي كلّ مناسبة، وفي جميع أوجه الحياة، لأننا على درب الساعي معاً وأبداً. ونحنُ أهل لها. عشتم وعاشت قطر. • nasser.media@gmail.com

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...

الدفاعات الفضائية في الخليج بين قبّة حديدية وذهبية

هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...

كيف تُعيد أمريكا هندسةَ النظام الدولي؟

كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...

هل ستُعيد واشنطن تقييم إستراتيجيتها خلال فترة وقف إطلاق النار؟

وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...

خذوا الرقمنة وامنحونا الحياة

من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...