


عدد المقالات 425
حتماً سمعت تداول مصطلحات مثل الذاكرة الجماعية، فهل سبق أن دققت في تعريفها « مجموعة الخبرات، والمعلومات، والسرديات التي يشترك فيها أفراد جماعة أو مجتمع ما، وتشكل مرجعًا لهويتهم وتصورهم للماضي.”وتشمل هذه الذاكرة الأحداث التاريخية، والتقاليد، والعادات، والحكايات، والرموز التي تنتقل شفهيًا أو كتابيًا، وتُسهم في بناء الانتماء الجماعي. وتشمل أرشفة قصص الناس وحكاياتهم الشخصية حيث تُعد جزءًا أصيلًا من الذاكرة الجماعية، خاصة عندما تعبّر عن تجارب مشتركة أو تحولات مجتمعية أو قيم ثقافية سائدة في زمن معين. ففي علم الاجتماع والدراسات الثقافية، تعتبر السير الذاتية، والحكايات الشفوية، والمرويات الفردية أدوات مهمة لفهم بنية المجتمع وهويته، لأنها تسهم في إعادة بناء الصورة الجمعية عن الماضي من منظور الشعوب، لا من منظور المؤسسات فقط. وفي عصر التكنولوجيا ، تكاد الذاكرة الجماعية أن تذوب في ضجيج العصر الرقمي، لذا تعتبر الكتابة الفعل المقاوم حتى لا تتعرض هذه الذاكرة للنسيان. فبالإضافة لكون الكتابة وسيلة للتعبير هي أيضاً أداة لحفظ الموروث، وأرشفة القصص التي لم تُدوّن، وصوتٌ لما لم يُكتب بعد. ولعل أبرز ما تستدعيه اليوم مسيرة الكتابة الثقافية هو دورها الهام في توثيق التراث الشفهي، الذي طل يُتناقل على الألسن دون أن يظفر بفرصة التدوين أو الحفظ المنهجي. لذا كان من مميزات معرض الدوحة الدولي صدور العديد من الكتب التي توثق هذا التراث وتحافظ عليه. إن ما يقدمه الكتاب القطري اليوم من جهود حقيقية للتوثيق يعكس وعيا ثقافيا بدور الكلمة في حفظ الهوية، ويجعل من الكتابة فعلًا وطنيًا ومجتمعيًا في آن واحد. الكتابة وفاء للذاكرة، وامتداد للحكاية، وسياج منيع ضد الزوال. @maryamhamadi
وجدت من المهم التذكير بهذه الكلمة المقتبسة من خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطابه بافتتاح الانعقاد 47 لمجلس الشورى «ويبقى الإنسان موضوع خطط التنمية ومحورها وهدفها....
في الخامس والعشرين من يونيو من كل عام، تستحضر دولة قطر محطة وطنية فارقة في تاريخها الحديث، حين شهدت انتقالاً سلساً للقيادة عام 2013، عندما سلَّم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل...
يؤكد أستاذ الإدارة في جامعة هارفارد جون كوتر في كتابه الشهير «قيادة التغيير» أن أصعب لحظات القيادة ليست الوصول إلى القمة، وإنما ضمان استدامة النجاح بعد مغادرة المنصب. فالقيادة الحقيقية لا تقاس بما يحققه القائد...
ترحل الشخصيات ذات الأثر، وتغيب الأجساد، لكن أعمالها تبقى حاضرة في ذاكرة الوطن وفي صفحات الإنجاز التي أسهمت في صناعتها. وبرحيل سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، تفقد دولة قطر أحد أبرز رجالاتها الذين ارتبطت...
معرفة رائعة ومدعاة للفخر تعرّفنا عليها خلال ندوة تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية التي أقامتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم. لكن ما أثار في داخلي شعوراً عميقاً بالغيرة على إرث...
الثقافة ليست برنامجاً يُقرأ، بل سلوكٌ يُعاش. وقد أثبت معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الحالية أنه يفهم هذا الفرق جيداً. فقبل أن تُفتح أبوابه، خرجت منه حافلةٌ متنقلة جابت المدارس حاملةً الكتب إلى الأطفال...
منذ تولي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني «حفظه الله» مقاليد الحكم، صدرت توجيهاته السامية للشعب من خلال كلمات خالدة وجَّهها في مناسبات عديدة، وأستحضر هنا ما قاله سموه في نوفمبر 2014...
أتاحت أدوات وقنوات التواصل الاجتماعي اليوم مساحات واسعة للنقاش حول تفاصيل الحياة اليومية، من القيم إلى السلوكيات، ومن العادات إلى أنماط الاستهلاك. غير أن هذه النقاشات تكشف حقيقة أعمق: نحن لا نعيش مجرد تغيرات عابرة،...
نحتفي في شهر أبريل بأيام الإبداع والفكر، حيث يُحتفى باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، واليوم العالمي للإبداع والابتكار، واليوم العالمي للملكية الفكرية. وفي هذا التزامن، تتجدد الحاجة إلى إعادة قراءة موقع الإعلام في منظومة التحول...
اليقين واللا يقين، مفردات نتناولها، ترتبط بالإيمان والثقة، وشرعاً اليقين: أن يكون الإنسان مؤمناً بالله عن جزمٍ ويقين، يؤمن بأن الله ربه، معبوده الحق، وأنه لا يستحق العبادة سواه، وأنه خالق كل شيء، وأنه الكامل...
في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...
في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...