alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 347

رأي العرب 10 مارس 2026
دوامة التصعيد التدريجي
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 11 مارس 2026
الابتلاء بين المحبة والعقاب
د. زينب المحمود 08 مارس 2026
ما بين الحمد والشكر

راح زمن الطّيبين

10 أبريل 2016 , 01:10ص

عبارةٌ نسمَعُها كثيراً، وتتَردَّدُ في مجالسِنَا وأحاديثِنا وَكأنَّ الحياةَ ما خُلقَتْ طيبةً إلا لِمَنْ سبَقنَا أو كأَنَّ الذينَ عَاشوا سَلفاً كانوا على خَيْرٍ وفي خَيْرٍ، وأمَّا نحنُ فكأنَّ نصيبَنا في الطَّيبِ قد ضاعَ وتلاشى، وما عُدْنا نُصدِّقُ أنَّنا نستطيعُ أنْ نكونَ طيبِينَ في أقوالِنا وأفعالِنا بل وحياتِنا كَكل رغم أنّنا وُلدْنا في بيتٍ لم يعرفْ أهلُ الحَيّ عنه إلا الطّيبة والسّماحة والخير. كيف سمَحنا لأنفسِنا أنْ نفكرَ هكذا؟! لماذا جعلْنَا فُراقَ العالمِ الطّيبِ قاعدةً راسخةً في أذهاننِا، بل وأحياناً يتم تأويل كلّ خطأ وتقصير وحدث إليه دون النّظرِ والالتفاتِ إلى أسبابِ ومسبّباتِ، ما قد ينجمُ مِنْ أمورٍ هي طبيعيةٌ في عالمِ المُتغيراتِ الآني، وَلاسيَّما أنّ مواكبةَ الحياةِ العصريةِ تتطلبُ الكثيرَ من الصّبر والتّحمل، بل الثّبات على مبادئٍ تكفلُ استمراريتَها بنجاحٍ وسُؤددٍ. لماذا يُخيِّمُ اللَّيلُ الحزينُ على سماءِ التَّفاؤلِ عندنا، بل ويلبسُ البدرُ فيهِ ثوبَ المُحاقِ؟! لماذا ابتلَّتْ المآقي بالدُّموعِ وادَّلهمتْ سماءُنا تُنْذِرُ بالخُطوبِ حتّى الحقيقةُ نفسها تألّمتْ، وصارَتْ النُّفوسُ تُعاني شدَّةَ الإرهاقِ منَ اليأسِ المِهْراقِ، فنسمع لسانُ حالنا يقولُ دوماً في أي موقف حياتي يعترضنا: (الدُّنيا ما فيها خير...) (ما في فايدة...) (لا تتّعب روحك، ما في شيء بيتغير...) (الله يستر من إلى جاي....) تلازمنا عبارات، اعتنقناها، وصرْنَا نتبنَّى مَوروثات ثقافية أوْدَتْ بِنَا إلى قحط المشاعرِ الإيجابيةِ، وتصحّرِ الأحاسيسِ التي تجعلنُا نُمارسُ الحياةَ بلا طعمٍ ولا لون. تشرقُ الشمسُ السَّاطعةُ ولا نستأنسُ بلمعانِ أشعتِها، بل ننتظرُ غيابَها حتّى إذا غابَتْ ننوحُ على يومٍ مضَى ببؤسٍ وشُؤمٍ نتيجة قناع النّهجِ المُعْوجّ الذي نلبسه. أيُّها الطيب: الرّحيل ليس للطّيبين، ولا للذّوات كما تلفظها أفواهُنا بل أقسى أنواع الرّحيل وأشدها مضاضة هو رحيل الدول ورحيل العناوين، والأفكار والمبادئ التي نراها في بعض سيناريوهات الحياة المؤلمة، فهذا يزلزل أعماق النّفوس التي لطالما حلمت وتحلم في سلام الشعوب، وأمن الأوطان ورسوخ القيم، وروابط الصلة، وأخلاق التسامح... إلخ. لحظة من فضلك! خذْ نفساً عميقاً والمسْ مشاعرِكَ بلمسةٍ حانيةٍ وكُنْ كالقمر الذي لا يطيقُ إلا التَّمام، واجعلْ كلَّ مَنْ يدخلُ بيتَكَ، أو مكتبك يشعرُ بأفياءٍ من الفرحةِ والانشراحِ، وثِقْ بأنّكَ طيبٌ وتعيشُ في حياةٍ طيبةٍ خلقَها ربٌّ كريمٌ، اسلكْ طريقَك في عالمٍ نراهُ على الأغلب حافلٌ بالصُّعوبات والمآسي، وأنت على يقينٍ أنّك تؤدي رسالةَ الخلافة في الأرضِ والعَمارةِ فيها، وأنَّ أيّ شيء طيب تفعله وتعتقده وتنويه لنْ يذهبَ هباءً منثورًا. يا ابن الحياةِ الطَّيبةِ: انضجْ بفكرِكِ وارتَقِ بوجدانِكَ فقد قيلَ: مَنْ ارتقَى وجدانَهُ حَسُنَ كلامَهُ فكانَ أهْلاً إذا قال إن يُسمَعَ، وإذا أمرَ أنْ يُطاعَ. فلنردد معاً.. نحن الطّيبون في الحياة الطيبة.

ما بين الحمد والشكر

هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...

المرأة في الحضارة الإنسانية

منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...

بكبريائه اهتدوا...

في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...

فلسفة وعبادة

وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...

نفحات الرحمة

جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...

القدوس

ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...

المساجد... منارات علم وحضارة

ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...

الحليم

يقصد بالحليم في حق الجناب الأعلى، والمقام الرباني الأسمى، الموصوف بالأناة بالعباد؛ فلا يعجّل عذاب عبيده عند كل تجاوز لحدوده، بل يرزقهم ويكلؤهم، ويمد لهم من دوحة العمر، ويوسع لهم بحبوحة الحياة؛ حتى تقوم عليهم...

من لطائف الإسراء

من اللطائف القرآنية التي تشدّ أهل اللغة والبيان، وأهل التفسير والتبيان، إتيان أسماء الله العلية، غالبًا، في خواتم الآي الشريفة، وربما كثير من المفسرين مرّ عليها مرورًا عابرًا، ولم يتوسع في الشرح؛ لأنها من الفواصل...

مدينة القدس

«القدس جوهرة تشـــعُّ فتملأ الدنيـا ضياء... القدس درب الأنبياء الذاهبين إلى السماء... القدس أولى القبلتين، وثالث الحرمين، فاكتب في هواها ما تشاء». إذا وقفْتَ حيث وقفَ سيدُنا عيسى عليه السلام في ليلته الأخيرةِ، على جبل...

بصير بنا

إنّ من نعم اللهُ عزَّ وجلَّ بنا أنّه «البَصِيرُ» الذي يَنْظُرُ إلى المُؤْمِنِينَ بِكَرَمِهِ ورَحْمَتِهِ، ويَمُنُّ عَلَيهِم بِنِعْمَتِهِ وَجَنَّتِهِ، ويَزِيدُهم كَرَمًا بِلِقَائِهِ وَرُؤْيَتِهِ، ولَا يَنْظُرُ إلى الكَافِرِينَ تَحْقِيقًا لِعُقُوبَتِهِ، فَهُم مُخَلَّدُونَ في العَذَابِ مَحْجُوبُونَ عَنْ...

الكتابة بريدُ الإنسانية

إن الكتابةَ، في الحضارة الإنسانية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا باللغة. وإن الكتابةَ إحدى الركائز المرئية التي تعبّر عن اللغة، وهي محاولةُ نقل ظاهرةٍ صوتيةٍ سمعيةٍ إلى ظاهرةٍ كتابيةٍ مرئيةٍ بالعين. وانطلاقًا من هذه الصلةِ بين اللغةِ...