alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 372

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 02 سبتمبر 2026
العرب ومعركة الحاضر والمستقبل
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 31 أغسطس 2026
التفاوض بلا طاولة: دبلوماسية الصمت في إدارة الأزمات

راح زمن الطّيبين

10 أبريل 2016 , 01:10ص
عبارةٌ نسمَعُها كثيراً، وتتَردَّدُ في مجالسِنَا وأحاديثِنا وَكأنَّ الحياةَ ما خُلقَتْ طيبةً إلا لِمَنْ سبَقنَا أو كأَنَّ الذينَ عَاشوا سَلفاً كانوا على خَيْرٍ وفي خَيْرٍ، وأمَّا نحنُ فكأنَّ نصيبَنا في الطَّيبِ قد ضاعَ وتلاشى، وما عُدْنا نُصدِّقُ أنَّنا نستطيعُ أنْ نكونَ طيبِينَ في أقوالِنا وأفعالِنا بل وحياتِنا كَكل رغم أنّنا وُلدْنا في بيتٍ لم يعرفْ أهلُ الحَيّ عنه إلا الطّيبة والسّماحة والخير.
كيف سمَحنا لأنفسِنا أنْ نفكرَ هكذا؟! لماذا جعلْنَا فُراقَ العالمِ الطّيبِ قاعدةً راسخةً في أذهاننِا، بل وأحياناً يتم تأويل كلّ خطأ وتقصير وحدث إليه دون النّظرِ والالتفاتِ إلى أسبابِ ومسبّباتِ، ما قد ينجمُ مِنْ أمورٍ هي طبيعيةٌ في عالمِ المُتغيراتِ الآني، وَلاسيَّما أنّ مواكبةَ الحياةِ العصريةِ تتطلبُ الكثيرَ من الصّبر والتّحمل، بل الثّبات على مبادئٍ تكفلُ استمراريتَها بنجاحٍ وسُؤددٍ.
لماذا يُخيِّمُ اللَّيلُ الحزينُ على سماءِ التَّفاؤلِ عندنا، بل ويلبسُ البدرُ فيهِ ثوبَ المُحاقِ؟! لماذا ابتلَّتْ المآقي بالدُّموعِ وادَّلهمتْ سماءُنا تُنْذِرُ بالخُطوبِ حتّى الحقيقةُ نفسها تألّمتْ، وصارَتْ النُّفوسُ تُعاني شدَّةَ الإرهاقِ منَ اليأسِ المِهْراقِ، فنسمع لسانُ حالنا يقولُ دوماً في أي موقف حياتي يعترضنا: (الدُّنيا ما فيها خير...) (ما في فايدة...) (لا تتّعب روحك، ما في شيء بيتغير...) (الله يستر من إلى جاي....) تلازمنا عبارات، اعتنقناها، وصرْنَا نتبنَّى مَوروثات ثقافية أوْدَتْ بِنَا إلى قحط المشاعرِ الإيجابيةِ، وتصحّرِ الأحاسيسِ التي تجعلنُا نُمارسُ الحياةَ بلا طعمٍ ولا لون.
تشرقُ الشمسُ السَّاطعةُ ولا نستأنسُ بلمعانِ أشعتِها، بل ننتظرُ غيابَها حتّى إذا غابَتْ ننوحُ على يومٍ مضَى ببؤسٍ وشُؤمٍ نتيجة قناع النّهجِ المُعْوجّ الذي نلبسه.
أيُّها الطيب: الرّحيل ليس للطّيبين، ولا للذّوات كما تلفظها أفواهُنا بل أقسى أنواع الرّحيل وأشدها مضاضة هو رحيل الدول ورحيل العناوين، والأفكار والمبادئ التي نراها في بعض سيناريوهات الحياة المؤلمة، فهذا يزلزل أعماق النّفوس التي لطالما حلمت وتحلم في سلام الشعوب، وأمن الأوطان ورسوخ القيم، وروابط الصلة، وأخلاق التسامح... إلخ.
لحظة من فضلك! خذْ نفساً عميقاً والمسْ مشاعرِكَ بلمسةٍ حانيةٍ وكُنْ كالقمر الذي لا يطيقُ إلا التَّمام، واجعلْ كلَّ مَنْ يدخلُ بيتَكَ، أو مكتبك يشعرُ بأفياءٍ من الفرحةِ والانشراحِ، وثِقْ بأنّكَ طيبٌ وتعيشُ في حياةٍ طيبةٍ خلقَها ربٌّ كريمٌ، اسلكْ طريقَك في عالمٍ نراهُ على الأغلب حافلٌ بالصُّعوبات والمآسي، وأنت على يقينٍ أنّك تؤدي رسالةَ الخلافة في الأرضِ والعَمارةِ فيها، وأنَّ أيّ شيء طيب تفعله وتعتقده وتنويه لنْ يذهبَ هباءً منثورًا.
يا ابن الحياةِ الطَّيبةِ: انضجْ بفكرِكِ وارتَقِ بوجدانِكَ فقد قيلَ: مَنْ ارتقَى وجدانَهُ حَسُنَ كلامَهُ فكانَ أهْلاً إذا قال إن يُسمَعَ، وإذا أمرَ أنْ يُطاعَ.
فلنردد معاً.. نحن الطّيبون في الحياة الطيبة.
عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...

وَهْمُ الغِنَى وَحَقِيقَتُهُ

قد يظنُّ ظانٌّ أنَّ الغني هو كثير المال والعقار، أو من يمتلك ذهبًا وفضةً ولؤلؤًا. لكن الحقيقة غير ذلك، فإلى أي معنى ينتمي الغنى؟ ومَنْ الغني في عُرف الله وعُرف اللغة والعرب؟ ورد اسم «الغني»...

( أنت صفر )

قالها لي أحدهم يومًا عندما وصلنا في النقاش إلى طريق مسدود، لكن من دون علمي بما يعنيه الصفر في أسفار العلم والأدب، والقيم والأخلاق، فالصفر هو أنت عندما تقرر أن تكون متجددًا، وعندما تريد أن...

عالم الطب في حضارتنا

كانت المشافي قديمًا تسمّى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقْريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

فقه الشكر

إن شكر الله على نعمه هو من قمة أدب الإنسان مع خالقه، وهو اعتراف صريح بربوبية الله، وفضله الكبير عليه، ولذلك سمّى الله نفسه «الشكور» وخص الشكر بمساحة فسيحة في كتابه الكريم، فقد ورد اسمه...

أَميرُ الإِنسانِيَّةِ... وَداعًا

وداعًا أمير الإنسانية... ومهندس السلام... وباني نهضة قطر... وداعًا (بومشعل)... حَمَد الحكمة والبناء... حَمَد العطاء والانتماء. إنَّ القلب ليحزن وإنّ العين لتدمع، وإنّا على فراقك يا والدنا لمحزونون، ولكن حسبنا ربٌّ رؤوف رحيم، يجزل عطاءه...

الفلَك في حضارة الإسلام

كان هناك بواعث علمية ودينية عديدة لدى علماء الحضارة الإسلامية، تلك الحضارة التي أصبحت تتسيّد العالم، ومن تلك الاهتمامات اهتمامها بعلم الفلك؛ وذلك لأسباب جوهرية، منها: اتساع الأرض الإسلامية، وصحراوية كثير منها، ما تطلّب معرفة...

حضارة قُرطبة

لا تقلّ مملكة قرطبة أهمية في مظاهر رقيّها وحضارتها وإنجازاتها وابتكاراتها عن غيرها من الحضارات البشرية الشهيرة، فما زالت قرطبة تعرف بالمعالم التي رفعت ألويتها حضارةُ الإسلام في الأندلس. فعلى سبيل المثال، هناك: قَنْطرةُ قرطبة...

أسرار الحكيم

لَيْسَ مِنْ عَدَمٍ أَسْمَى اللهُ نَفْسَهُ (الحَكِيمَ)، وَلَيْسَ مِنْ فَراغٍ أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ، وَعَلَّمَهُ كَثِيرًا مِنْ خَلْقِه. فَذلِكَ كُلُّهُ لِحِكَمٍ عَظيمَةٍ، وَفَوائِدَ جَمَّةٍ، تَتَعَلَّقُ بِدينِنا وَدُنْيَانا وَآخِرَتِنا. ويُفْهَمُ مِنِ اسْمِ الله (الْحَكِيمِ) طَائِفَتَانِ مِنَ الْمَعَانِي:...

الرياضيات حضارة وإسلاماً

بدأ اتِّصالُ الحضارة العربية الإسلامية بعلم الرياضيات، عبر ترجمة المأثور من علم الرياضيات في الحضارات السابقة: اليونانية، والبابلية، والهندية، والفارسية. فقد «تُرجِم التراثُ اليوناني في علم الرياضياتِ إلى العربية في القرنين الثالث والرابع الهجريين، إما...