


عدد المقالات 40
بكل أسف الساحة الشعرية القطرية محتكَرة من قِبَل عدة شعراء محددين؛ فنرى في كل الفعاليات والندوات الثقافية والملتقيات وجوها محددة من تظهر على الساحة مع إقصاء البقية، وإجحافهم من حيث وعلى وجه التحديد شعراء قطر الشباب النظم والنثر على حد سواء. تحاورت في الفترة الأخيرة مع أكثر شعراء وكُتَّاب قطر حول الساحة الشعرية القطرية والدعم الذي ينقصهم وجميعهم أجمعوا على أنهم يفتقرون لتسليط الضوء إعلاميًا، ويكون ذلك من خلال الإذاعة والتلفاز، والملتقيات، والندوات الثقافية، وغيرها. كما أن من المشاكل التي تواجهنا هي الاهتمام بالأجناس الأدبية الأخرى، والجديدة، وغير الظاهرة على الساحة. ككاتبة قطرية في أدب النثر الشاعري أواجه عدم الاهتمام بهذا النوع من الأدب والفن، والتقليل من شأن كُتَّاب النثر الشّاعري، وتفضيل فن أو أدب آخر عليه، بينما في الأصل لكل فن جمهور، للنثر جمهور كما للفصيح والنبط، ولا يسمح بتفضيل أي فن على الآخر. في الصيف الماضي نظمت وزارة الثقافة ملتقى شباب لدعم الافتراضي، ملتقى يشكرون عليه وعلى جهودهم والفعاليات التي أقيمت، لكن أحزنني شيء واحد وهو عدم اهتمامهم بالشعراء الشباب وكُتَّاب النثر الشّاعري، وتخصيص فعالية خاصة لهم، آمل أن يتفادوا ذلك في الملتقيات القادمة. كما أن في الساحة الشعرية القطرية نفتقر لوجود العنصر النسائي، بل يكاد أن يكون معدوماً؛ ويعود ذلك إلى قلة الدعم من قبل الجهات المعنية، والمجتمع المحافظ الذي يمنع ظهور المرأة إعلاميًا؛ بالتالي احتكار الساحة من قبل العنصر الرجالي. أذكر في بداية ظهوري لجأت لأكثر من جهة لدعمي ككاتبة قطرية، لكنني لم أجد تجاوبا أو استجابة، رغم ذلك لم أستسلم وقمت بتطوير نفسي، والنهوض بها، ودعمها، ومن الجميل أيضًا أن يكون الدعم من دولتك، والاحتفاء بك من قبلهم. شعراء قطر الشباب يحتاجون إلى جهة تنظر للصعوبات التي نواجهها كشعراء شباب وكتاب نثر شاعري، ونوع الدعم الذي ينقصنا ونحتاج إليه، واستثمار مجهودنا كشباب والاهتمام بنا. قطر منذ الأزل وما زالت منبعا للثقافة؛ وحتى لا يجف هذا المنبع علينا أن نهتم به.
لطالما تساءلتُ عن مفهوم الفن، ما هو الفن؟! يوجد العديد من المفاهيم التي تعرف الفن، لكن ما يجمع هذه المفاهيم هو استنطاق الجمال. والجمال يختلف منظوره في عيون الناس، فمنهم ينظر للتعري والفحش كأحد أنواع...
تتجسد الأنا بتفكير المجتمع وكيانه عند كل ما هو شاذ عنهم، ويخالف عاداتهم، ونمط تفكيرهم -المتصدع-، ودائماً ما ينظر من كوة ضيقة، وعلى الدوام ما تميل دفّته إليه ولفكره، ويرجم الحيادية وتعددية الآراء، ويظلُّ في...
هناك من يؤمن بالبطولة وكأنه ما خلق إلا لها، لا بل ما خلقت إلا له، لكن هل كان بطلاً بإرادة منبثقة من الذات أم ساقَ إليها سوقًا، وهو يصارع بين كينونته الخجلة وأفكار الآخرين إملاءً...
سؤال: هل كل خوف يكون حقيقياً ؟! أم هو وهمٌ يظلل رؤوسنا، لطالما لامست هذا السياج الوهمي الذي يحاوط الحريات؛ من اللغة التحذيرية بلسان المجتمع، والتهديد البارد المتواري من السلطة العليا. التناقض الذي يحيط هؤلاء...
أحييكم مجدداً.. كنت أقرأ كتاب (حرب الأجناس الأدبية) للكاتب عمرو منير دهب، وقرأت له مقالة بعنوان «جواز سفر المقالي»، وقال بما معناه تفضيل جنس أدبي عوضاً عن جنس أدبي آخر، وإعطاء قيمة أدبية عليا لبعض...
صباحكم خير لمن عبر على مقالاتي صباحًا، ومساءكم خير لمن يقرأ أسطري مساءً. لطالما كان هذا التساؤل يجول في رأسي هل الكتابة عمل نخبويٌ أم للعامة؟! فنحنُ نكتب دائمًا، في تقارير العمل، وفي الجامعة، وفي...
«باجر العيد بنذبح بقرة.. ويرزف سعيد بسيفه وخنجره» كلما يدنو العيد منّا أتذكرُ هذه الأغنية الشعبية وصداها الذي يتردد بين جدران الذاكرة، ولا شعوريًا تلتصق بنا رائحة العيد، ذاك البخور الذي عشش في قلوبنا قبل...
في الأيام الماضية أصاب قلمي وتدفق كلماتي الحبس الآني عن الكتابة، وكتابة الشعر؛ حيث أصبح لدي فجوة بين القلم والكلمة، وهذا ما يصيب أغلب الكُتّاب بين الحين والآخر، فتذكرت النصائح التي كنت أقرأها وأنصح بها...
الله أنطق كل شيء في هذه الحياة حبًّا، أحاط بالحب هامة الأرض وقيعانها، يابسها وبحرها، أرضها وسماها، هو الذي آلَفَ بين البذرة والتربة حتى تنبت النبتة، وحبب بين العصفور والعصفورة لنستفيق على ألحان الصباح، ومدَّ...
مبارك عليكم الشهر، وكل عام وأنتم بخير، رغمَ تأخري بمعايدتكم بهذا الشهر الفضيل، اعتدنا على اختزال شهر رمضان بالعبادات، وحياكة خيوط الوصل مع الله تعالى، وتقصير المسافات إليه بالتقرب منه في هذا الشهر، إلا أنني...
تخيل معي كيف ينجح إنسان وفي داخله يؤمن إنه عاجز عن النجاح؟! كيف ينهض إنسان بنفسه، ويتسلق جبل النجاح وهو يرى أن كل ما حوله حجرات عثرة ضده؟! كيف يكون الإنسان سحاباً من السعادة وهو...
مؤخراً استنتجت أنني لم أحيكم يوماً في مقالاتي السابقة؛ لذا دعونا نبدأ عهداً جديداً بدءاً من هذه المقالة، صباح الخير لمن يقرأ مقالي صباحاً ومساءك خيراً إن سقطت عيناك على حروفي مساءً. قبل أن أشرع...