alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 28 سبتمبر 2026
حين يعيد الفن صياغة السردية الأوروبية
علي حسين عبدالله 29 سبتمبر 2026
..حين تعجز الأدلة يبدأ الاتهام
د. زينب المحمود 27 سبتمبر 2026
وكرة الخير

أذرع الإمارات العسكرية باليمن

09 نوفمبر 2017 , 01:14ص
حرصت الإمارات -منذ الأيام الأولى لتدخل التحالف العربي في اليمن- على تشكيل ذراع عسكري وأمني لها، لتحقيق أجندتها الخاصة، التي كانت تتكشف مع مرور الوقت، حتى أصبحت معروفة للجميع، وتهدد وحدة البلاد ومستقبلها المنشود.
بعد تحرير محافظة عدن في يوليو 2015، وجدت حالة من الفراغ الأمني إثر انهيار الأجهزة الأمنية التي تتولى حمايتها، وكان لا بد من بديل يحمي المدينة، ويوفر الحد الأدنى من الاستقرار، وهو ما قام به السكان الذين شكلوا لجاناً محلية لتحقيق هذه الغاية.
لكن الإمارات وجدتها فرصة لتشكيل سلطتها الأمنية والعسكرية الموازية للشرعية، بدلاً من تقوية مؤسساتها التي جاءت لدعمها وفق أهدافها المعلنة، وبدأت في مارس 2016 تشكيل ما يُعرف اليوم بقوات «الحزام الأمني» في عدن.
وخلال شهور قليلة أصبح عدد أفرادها أكثر من عشرة آلاف جندي، يتم اختيارهم بناء على معايير ومواصفات تضمن الولاء للإمارات على حساب السلطة الشرعية، التي وجدت نفسها أمام تشكيلات خارج سلطتها، تنازعها النفوذ والسيطرة.
ونتيجة الفراغ الذي خلفه غياب الرئيس والحكومة عن الداخل، تشجعت أبوظبي بتعميم تجربتها لمحافظات أخرى هي لحج وأبين، وفتحت شهيتها أكثر لتشكيل قوات تحت مسمى جديد هو «النخبة»، ولكن هذه المرة بحضرموت، ومثلها بمحافظة شبوة الغنية بالنفط والغاز.
وبهذا بسطت نفوذها وسيطرتها على خمس محافظات، والسادسة جزيرة سقطرى الاستراتيجية، وبات لديها جيش يوازي جيش الشرعية بهذه المحافظات يضعفها –أي قوات الشرعية- بعدن والجنوب عموماً، لصالح سلطة موازية هي «المجلس الانتقالي» الانفصالي الذي تأسس في مايو 2017، بدعم من الإمارات ليكون الأداة السياسية بجوار العسكرية.
ومؤخراً كُشف النقاب عن اعتزامها إنشاء فرع للحزام بتعز، لكنه قوبل برفض واسع من قبل المحافظ والأحزاب والمواطنين، وهو ما أفشل الخطوة حتى الآن.
وبتقييم التجربة في عدن تحديداً، يمكن للمتابع المنصف أن يلمس الفشل في تحقيق الأمن والاستقرار، مع تزايد الاغتيالات وحملات ملاحقة الناشطين السياسيين والصحافيين، واقتحام مقرات الأحزاب، وتهجير وترحيل المئات من أبناء المحافظات الشمالية.
والأسوأ من هذا تورط الحزام بعمليات اعتقال واسعة النطاق، وتعذيب في السجون السرية والمعروفة التي ازدهرت وتفشت وتجاوزت الثمانية عشر سجناً بحسب منظمة هيومن رايتس وغيرها، فضلاً عن عمليات القتل خارج إطار القانون، والتي تتكرر بين الحين والآخر بمحافظات الجنوب.
وهناك دور آخر سيئ يتمثل بصناعة الأزمات، وفي مقدمتها أزمة المشتقات النفطية، من خلال احتجاز شاحنات الوقود، المخصصة للبيع بمحطات عدن وما حولها ومحطات الكهرباء، ما أدى في بعض الأيام إلى توقفها نتيجة انعدام الوقود وحرمان المواطنين من نعمة الطاقة.
وتطور الأمر حتى أصبحت قوات الحزام تقاتل قوات الشرعية، كما حصل بمطار عدن في فبراير الماضي، عندما منعت الإمارات طائرة الرئيس من الهبوط في المطار، وتدخلت طائراتها لقصف مواقع قواته، وحسمت المعركة لصالحها، وتكرر الأمر مؤخراً بمحاولة السيطرة على ميناء الزيت في البريقة.
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...