alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

جاسم السكوتي - اليمن 22 يونيو 2026
وداع حزين للكرة التونسية
يحيى السويد-سوريا 22 يونيو 2026
قطر ثم قطر ثم قطر
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يونيو 2026
من يشعل الحرب... ومن يدفع الفاتورة؟

شراكة أممية حوثية في فساد المساعدات

09 أغسطس 2019 , 04:36ص

تحوّلت الأزمة الإنسانية في اليمن التي تصفها الأمم المتحدة بالأكبر عالمياً، إلى مصدر ثراء غير مشروع لبعض المنظمات الأممية وميليشيات الحوثي، من خلال الأموال المتبرع بها دولياً لمساعدة ضحايا الأزمة، وهم بالملايين من الجوعى والمرضى والنازحين. هذا الكلام ليس اتهاماً بلا دليل، ولا تحليلاً لأهداف معيّنة، وإنما خلاصة وثائق تحقيقات داخلية تجريها المنظمة الدولية، حصلت عليها وكالة «أسوشيتد برس»، ونشرتها بجانب تحقيق خاص أجرته حول فساد المنظمات العاملة بالمجال الإنساني في اليمن. وجاء في التحقيق المنشور مؤخراً «أنّ أكثر من عشرة عمال إغاثة تابعين للأمم المتحدة، تم توظيفهم للتعامل مع الأزمة الإنسانية باليمن، متهمون بالكسب غير المشروع، والتعاون مع المتحاربين من جميع الأطراف لإثراء أنفسهم من الموادّ الغذائية والأدوية والوقود والأموال المتبرع بها دولياً». ويقول التحقيق إن الحوثيين «منعوا محققين تابعين للأمم المتحدة من مغادرة صنعاء، وبحوزتهم أجهزة كمبيوتر محمولة، ومحركات أقراص خارجية تدين موظفي المنظمة الدولية، وقيادات حوثية بالفساد والتلاعب بالمساعدات، وقاموا بمصادرتها». وتشير الوثائق إلى أن إحدى المنظمات الأممية، وهي منظمة الصحة العالمية، تجري تحقيقاً في المزاعم المتعلقة بفساد مدير مكتبها السابق بصنعاء، وأشخاص آخرين غير مؤهلين قد تم توظيفهم في وظائف ذات رواتب عالية، وتم إيداع مئات الآلاف من الدولارات في حسابات مصرفية شخصية للعاملين، والموافقة على إبرام عشرات العقود المشبوهة دون توفر المستندات المناسبة، وفقدان أطنان الأدوية والوقود المتبرع بها. ويقول متابعون للوكالة «إن هذا الفساد يهدد شريان الحياة الدولي، الذي تعتمد عليه غالبية سكان اليمن البالغ عددهم 30 مليون نسمة». ويعترف التحقيق الأممي الداخلي «أن الضوابط المالية والإدارية في مكتب منظمة الصحة باليمن كانت غير مرضية -وهو أدنى تصنيف لها- بسبب الفساد والمحسوبية المتفشية في المكتب». وفيما يخص الحوثيين، أوضح تقرير سرّي للجنة خبراء الأمم المتحدة المعنية باليمن، حصلت عليه الوكالة، أنهم يستخدمون أساليب متعددة لابتزاز المنظمات الأممية، مثل ممارسة الضغوط المستمرة على وكالات الإغاثة، لإجبارها على توظيف موالين لهم، وإرهابهم بالتهديد بإلغاء التأشيرات، بهدف السيطرة على تحركاتهم، وتنفيذ مشروعات بعينها. ويرى مسؤول أممي تحدث للوكالة، دون ذكر اسمه، أن عدم قدرة الأمم المتحدة أو عدم رغبتها في معالجة الفساد المزعوم في برامج مساعداتها، يعتبر فضيحة ويدمر حياديتها ويضرّ بجهود مساعدة اليمنيين المتضررين من الحرب. وتعليقاً على التحقيقات الأممية، قال ناشطون يمنيون -ممن تبنوا حملة للمطالبة بتحقيق شفاف حول المساعدات- للوكالة: إن التحقيقات «لا ترقى إلى مستوى التحقيقات اللازمة لتتبع ملايين الدولارات من الإمدادات والأموال من برامج المساعدات التي فقدت، أو تم تحويلها إلى خزائن المسؤولين المحليين على جانبي الصراع». إن الفساد المعترف به يمثل فضيحة مدوية للأمم المتحدة، ويوضح كيف أصبحت تستثمر الأزمة لصالحها، بدلاً من معالجتها من الأموال التي تستلمها من المانحين وترفع حجمها كل عام بحجة متطلبات الأزمة، بينما ملايين اليمنيين يعانون ويزدادون بؤساً. وإذا كانت الأزمة قد تحوّلت لمنحة للأمم المتحدة -كما تقول وثائقها- فكيف نتوقع منها حلها سياسياً عبر مبعوثها، بغض النظر عن حدود قدرتها مقارنة بالأطراف الأخرى الفاعلة.

لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...