


عدد المقالات 115
ما زال إلى هذا الوقت يوجد أناس يبحثون وينقبون في مستجدات التحليل والتحريم، هذا دليل بيّن على وجود فئة مُعطلة فكرياً، إلى درجة أن العيد لم يسلم منهم. فهذه موضة جديدة يتم بثها بين الناس بُحرمة التهنئة قبل صلاة العيد، ثم تقوم الصحف بإفراد صفحات لاستضافة مشايخ ودعاة يقولون رأيهم في هذا الموضوع الذي انتهت كل مواضيع الأمة ولم يبقَ سوى النقاش والجدل حول التهنئة بالعيد، إن كانت قبل الصلاة أم بعدها! حينما أرى وأتأمل هذا الحال أشعر بحزن عميق، فالأمة العربية تتموّج بين نيران المدافع وشلالات الدماء، وهؤلاء ما زالوا يبحثون عن (فتوى) ليهنئوا الناس أم لا يهنئوهم، بل ويُشغلون مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بتوافه الأمور، وكأن بالعالم يرانا ويضحك بسخرية على الفكر العربي والإسلامي وإلى أي مدى وصل بالانحدار. فتُناقش هذه الأمور وكأن العالم سيتوقف إن صدرت فتوى بتحريم التهنئة قبل صلاة العيد، لكن العالم يسير بشكل طبيعي ولا تصدر أي فتوى تُحرم العنف ضد المرأة، ولا تزويج القاصرات، بل إن الصمت الديني المطبق على هذه القضايا جعل هناك من يُهاجم كل من يدافع عن هذه الفئات بحجة أن ضرب النساء وتزويج القاصرات أمر مسموح في الدين الإسلامي، ويأتي من أصحاب الفكر السطحي الباحثين عن فتوى تجيز التهنئة قبل صلاة العيد أم بعده، ويقوم بوصمك أنك تحارب الدين لأنك ترفض العنف ضد النساء والقاصرات! عجيب هو أمر الأمة الإسلامية، يدعو إلى التفكر بجد، ومن يتفكر بحالنا لا بد أن يحزن ويتألم، على هذا العقل الذي تم تعطيله -بقصد أو دون قصد- فيما يتنافى مع أمر الخالق عز وجل في الدعوة إلى التفكر والتدبّر والتأمل، واستفتاء القلب الذي هو أول دليل ومرشد للإنسان إن أحسن تشغيل عقله إلى الطريق الصحيح، والمسلك السليم في حياته وسلوكياته. ولنا في آيات القرآن الكريم كثير من الآيات التي تحث على التفكير واستخدام العقل، ولم يورد –عز وجل- قصص الأولين في كتابه إلا لهذا، حتى في الأحكام كثير منها لم يأتِ بتصريح، وهذا فيه دعوة لاستخدام العقل، كما في قوله تعالى: «أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ» [الروم: 8]. العقل البشري نعمة عظيمة تحتاج إلى من يصونها بتشغيلها وعدم تعطيل هذه الآلة بالبحث عن آلة أخرى تنوب عنه، هذا ما يفعله –بعضهم- عندما يقللون من قيمة هذا العقل واستخدام عقول الآخرين نيابة عنهم إلى درجة تسيير حياتهم كما يراها هؤلاء الآخرون! العيد هو فرحتنا السنوية العظيمة كمسلمين، لا نحتاج إلى من يوجهنا إلى أوقات التهنئة، لأن هذه التهنئة هي مودة ومحبة نابعة من القلب، لا تنتظر توقيتا ولا برمجة.. عيدكم سعيد، ودعائي أن يفرّج الله –عز وجل- كربة أشقائنا في مصر وسوريا والعراق، وأن نشعر وإياهم بفرحة العيد والأمة العربية بخير.
أكثر ما يُنمي ثقافة الاعتذار لدى أي إنسان هو ارتفاع حس الشعور بالخطأ، والتربية منذ سن مبكرة على ثقافة الاعتذار، مع توضيح نوع الخطأ الصادر من الطفل ليتمكّن فيما بعد من اكتشاف أخطائه بنفسه، لأن...
القصاص في الإسلام هو مبدأ قائم على العدل، حتى لا يتراكم الغيظ في نفوس أهالي القتيل، فيحدث ما لا يُحمد عقباه، إذ تنتشر فوضى (الثأر) التي ما زال كثير من المناطق في الدول العربية تُعاني...
أنا مؤمنة أن هؤلاء الشباب الذين ذهبوا للانضمام إلى صفوف دولة العراق والشام (داعش) هم ليسوا أسوياء، لذا لم أتفاجأ وأنا أقرأ التقارير الصحافية التي تؤكد تناولهم الحبوب المخدرة والمنشطة، هذه النوعية من المخدرات التي...
انتشرت مؤخرًا صورتين للرئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الأولى: عند قيام أفراد من الأمن بسحب زوج عمّة الرئيس إلى حيث إعدامه، ليموت وسط قفص مليء بالكلاب المتوحشة بطريقة بشعة ومبتكرة في التعذيب. والصورة الثانية:...
في هذه الأيام شديدة البرودة، والشكوى المعتادة في كلمة «برررررد»، بِتُّ أخجل من البوح بها وأطفال سوريا يموتون متجمدين من شدة الصقيع، في ظل افتقار كثير من المناطق السورية لأبرز احتياجات مقاومة البرد، وعدم وجود...
المواطن الخليجي لا يُفكر بسياسة دول مجلس التعاون الخارجية، ولا يهمه في مسألة الانتقال من التعاون إلى الاتحاد الكونفدرالي سوى مصالحه الشخصية وبما يعود عليه، وهذا حقه. بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على التعاون،...
ما من شك أن أشكال الرق والعبودية هي ثقافة تركية، غزت البلاد العربية إبان الغزو العثماني لمعظم مناطقنا.. وإن كان بيع وشراء العبيد هو حالة قديمة من أيام الجاهلية، إلا أن أشكاله الجديدة هي التي...
قرأت لعدد من المتخصصين عن أبرز محفزات الطاقة السلبية والطاقة الإيجابية لدى الإنسان، ووجدت أغلبها يتمركز في الأشياء المحيطة داخل المنزل من الأتربة والغبار والفوضى وعدم الترتيب وغيرهم، كما قرأت عن بعض الصفات ووجدتها في...
حملة شوارع آمنة، التي انطلقت مؤخراً في بعض الدول العربية، لمناهضة التحرش بالنساء، هي حملة نحتاجها في جميع الدول العربية بلا استثناء، خصوصاً بعد صدور أرقام وإحصاءات مريعة حول انتشار هذه الظاهرة في شوارعنا، آخر...
ألاحظ في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي كثيراً من الاحتفاء بأخبار زواج الفنان محمد عبده وإنجابه وهو في هذا السن المتقدم، وكثيراً من الاستهجان تجاه زيجات الفنانة صباح، بل ولغة سوقية تتجاوز على حكمة...
ما زالت الدول العربية حديثة عهد بفكرة وتطبيق نظام العقوبات البديلة، وكانت دول أوروبا وأميركا قد قطعت شوطاً كبيراً في هذا بعد أن وجدت بعض الآثار السلبية لعقوبة السجن في قضايا معينة، والنتائج الإيجابية لهذه...
عندما يُحارب «ذكر» حقوق المرأة، فهو يُدافع عما تبقى من حصون ذكوريته، التي ربتها وأسستها في داخله امرأة! لذا فإن هذه المشاهد ليست مستنكرة، بل هي سائدة في مجتمعاتنا الذكورية، لكن الجزء الذي ما زال...