alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 نوفمبر 2026
الجزيرة بعد ثلاثين عاماً: صعود الوعي في زمن الانكسار العربي
رأي العرب 01 نوفمبر 2026
الجزيرة.. 30 عاماً من بناء الوعي
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة

يميناً

09 أبريل 2017 , 01:01ص
اللغة العربية روضة خضراء لا ينالها الذبول، تفتح صدر خصبها لمرتادها، لا تكاد تلامسها راحة الغيث حتى تهتز وتربو، روضة معطاء، وهي في عناق لا ينقطع مع الخصب والنماء، تُظلِم الآفاق وهي في تواصل مع الضياء، اللغة روضة غنَّاء لا تعرف في قلب عاشقها إلا فصلاً واحداً، إنه فصل «الربيع»، فصل لا يعرف إلا الجمال والجاذبية، فعلينا التمسك بهذه الروضة الرائعة، ونتعهد بالمحافظة عليها قائلين بصوت يهز الكون: يميناً سأحفظ عهد الكتاب، وحق الإله، ووحي السماء، على خير ما ربنا قد خلق، بهدي الرحيم في آي العلق: «اقرأ باسم ربك الذي خلق».
فوالله، لقد مازج الحرف فؤادي، ليس في القول ابتداع، إن أردتُ الوصف حيناً، أو تذكرتُ حنيناً للرّباع، جئتُ بالقول الجزيل، والعبارات الرّصينة، شعرها عندي مُطاع، صوت موّال مُذاع.
عهداً على الأيام إنْ طالَ البقاء، أنْ أجعلَ من لغةِ العُروبة مَرْتعي في كلِّ حال، سأحمل هذا الحرف الذي قد شعَّ نوراً في الكتاب، وعلَتْ فصاحته السَّحاب، وهام فيه القلب وذاب، عهداً ووعداً أنْ أمضي فيها وأدافع، ولاسمها العربيّ رافع، وسلاحي صبري والتَّواضع، والله حسبي خير نافع.
ألفٌ، باءٌ، تاءٌ، ثاءٌ حتّى القولُ بواوٍ ياء، و»أبجد هوز حُطّي كلمن سعفص قرشت» سأتركُ بصمةً بالأبجدية، وسأبهر الناس في الهجائية، بإذن الله تعالى.
يميناً سأفرح قلب الجميع بصوت الكلم، وعذب الجمل، وسحر البيان، وروض المعاني، سأذكر شوقي وأشدو بأخطل، وأبهر قلب المُحبِّ بعنتر، زهيرٌ وقيسٌ وكعبٌ وزيدٌ وشعر البطولة والجاهلية، سأحفظ وصف الرسول الكريم فهو: وسيمٌ قسيمٌ، في عينيه دعج، وفي أشفاره وطف، وفي صوته صهل، وفي عنقه سطع، وفي لحيته كثاثة، أزج أقرن، إنْ صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سماه وعلاه البهاء، ظاهر الوضاءة أبلج الوجه، حسن الخلق، لم تَعبْهُ ثُجْلة، ولم تُزْرِ بهِ صَعْلة فصلُّوا عليهِ وسلّموا تسليماً.
يميناً سأرشف من نفثاتِ يراعِكِ أيتها اللغة العربية، وسأطرب سمْعَ الجميعِ بها، وسأثلج صدْرَ الغريبِ بها، فغيثٌ رذاذٌ، وودْقٌ عُبابٌ، وطشٌّ ورشٌّ، وغَيْمٌ سحاب، وأسود حالك، وأصفر فاقع، وأخضر ناضر، وأبيض يقِق، سآتي لريح تهب وتعصف، وأذكر من مفردات اللغة: دروج.... نؤوج.... سمهج.... سهوج....، سأترك خلفي صوتاً ينادي:
كرِّر عليَّ حديثهم يا حادي، فحديثهم يجلو الفؤاد الصَّادي، سأحمل ضادي على عاتقي، أطوف بها العالمين أنادي: يميناً سأرقى دروب الفصاحة، وأحفر حرفي، بقلب الصحافة، وعهداً سأجعل ربي المعين، به وحده دائماً أستعين.
التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...