


عدد المقالات 266
المُعلم هو الأب الثاني، والمعلمة هي الأم الثانية، والمدرسة هي الأسرة الثانية.. المعلمون هم بُناة الإنسان المتحضر الذي يبني وطنه ويطوره، هم الذين يزرعون ثمار الصلاح والفكر المنير، ويُعدون كوادر المستقبل الذين يحملون لواء التنمية والازدهار في المجتمع.. يستحقون التقدير والتوقير والمكانة الرفيعة والمكافأة الكبيرة على دورهم العظيم.
التعليم لا يعرف سناً، فطالما يعيش الإنسان على وجه البسيطة فإنه طالب علم في هذه الحياة مهما كان عمره ومهما كان مجال عمله، فالمعلمون ليسوا فقط في المدارس والجامعات، وهم ليسوا مجرد مزودين للمعرفة والمعلومات لكنهم أيضًا قدوة وموجهون، ومن خلال تعليمهم وإلهامهم، يشجعون على تطوير المهارات واكتشاف الإمكانات الخفية، إنهم يساعدوننا على بناء أساس قوي لمستقبلنا وتحقيق أحلامنا وازدهار أوطاننا.. المعلمون هم البوصلة التي توجه الأجيال الشابة نحو النجاح والتميز، وعلينا أن نعبر عن امتناننا لهم على الجهود الجبارة التي يبذلونها كل يوم.
يأتي اليوم العالمي للمعلم في الخامس من أكتوبر كل عام للاحتفال به في العديد من البلدان حول العالم، للتركيز على تقدير وتقييم وتحسين وضع المعلمين، والنظر في القضايا المتعلقة بتطوير المعلمين والتدريس، وهذا اليوم فرصة للمجتمع كي يظهر امتنانه المستمر للمعلمين، ودعمهم بكل ما يلزمهم للتطوير الدائم، وتطوير أساليب التدريس والتعلُّم، من خلال توفير البنية التحتية الكافية والتكنولوجيا التعليمية الحديثة، حتى يتمكنوا من تقديم تعليم أفضل، في ظل ما يواجهونه من تحديات متنوعة.
يوم المُعلم فرصة للاعتراف بالتضحيات والجهود التي يبذلها المعلمون كل يوم من أجل أوطانهم، ونحن إذ نحتفل بهذا اليوم فإننا نعرب عن امتناننا واحترامنا لهم، ونشجعهم على مواصلة العمل الرائع والواجب الوطني الذي يقومون به، كما أنها فرصة لرفع مستوى الوعي المجتمعي حول أهمية التعليم ودور المعلمين في بناء مستقبل الوطن.
مهنة المُعلم من أقدم المهن الإنسانيّة، فمنذ الأزل يوقر التلامذة شيوخهم، وأبناء المجتمع يُوقّرون علماءهم، فهُم حملة الرسالات، وقد قال الله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}، ويقول الرّسول صلى الله عليه وسلّم: «إنَّ اللَّهَ وملائِكتَهُ وأَهلَ السَّماواتِ والأرضِ حتَّى النَّملةَ في جُحرِها وحتَّى الحوتَ ليصلُّونَ على معلِّمِ النَّاسِ الخيرَ».. وقد نظم فيهم الشعراء وفي فضلهم الكثير من الشعر، ومنهم الشاعر أحمد شوقي فقال:
قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا * كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا
كل الحروف والكلمات تعجز عن التعبير عن الشكر والامتنان لصُناع الأجيال والأمل للوصول للتقدم والتطوّر والازدهار، وأصحاب أرقى وأسمى مهنة في الحياة.. فيا أيها المعلمون.. شكراً لكم وإن كانت لا توفيكم حقكم!!
@najat.bint.ali
لم تعد الاستدامة البيئية مجرد مفهوم يرتبط بالمحافظة على الأشجار والموارد الطبيعية أو الحد من التلوث، بل أصبحت اليوم إحدى أهم القضايا التي تقاس من خلالها قدرة المجتمعات على التخطيط للمستقبل وتحقيق التوازن بين متطلبات...
في وطنٍ آمن بأن الثقافة ركيزة من ركائز النهضة، وأن الكلمة الواعية قادرة على بناء الإنسان وصناعة المستقبل، يأتي الملتقى السنوي القطري للمؤلفين ليؤكد أن الكتابة ليست مجرد حروف تُسطّر على الورق، بل رسالة فكرية...
نعيش اليوم في عالم لا يتوقف عن الركض؛ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم المسؤوليات، وتتقلص المساحات المخصصة للراحة والتأمل والتواصل الإنساني. نستيقظ على إشعارات الهواتف، ونمضي ساعاتنا بين الأعمال والالتزامات، وننتقل من مهمة إلى أخرى، حتى...
في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...