


عدد المقالات 252
المُعلم هو الأب الثاني، والمعلمة هي الأم الثانية، والمدرسة هي الأسرة الثانية.. المعلمون هم بُناة الإنسان المتحضر الذي يبني وطنه ويطوره، هم الذين يزرعون ثمار الصلاح والفكر المنير، ويُعدون كوادر المستقبل الذين يحملون لواء التنمية والازدهار في المجتمع.. يستحقون التقدير والتوقير والمكانة الرفيعة والمكافأة الكبيرة على دورهم العظيم.
التعليم لا يعرف سناً، فطالما يعيش الإنسان على وجه البسيطة فإنه طالب علم في هذه الحياة مهما كان عمره ومهما كان مجال عمله، فالمعلمون ليسوا فقط في المدارس والجامعات، وهم ليسوا مجرد مزودين للمعرفة والمعلومات لكنهم أيضًا قدوة وموجهون، ومن خلال تعليمهم وإلهامهم، يشجعون على تطوير المهارات واكتشاف الإمكانات الخفية، إنهم يساعدوننا على بناء أساس قوي لمستقبلنا وتحقيق أحلامنا وازدهار أوطاننا.. المعلمون هم البوصلة التي توجه الأجيال الشابة نحو النجاح والتميز، وعلينا أن نعبر عن امتناننا لهم على الجهود الجبارة التي يبذلونها كل يوم.
يأتي اليوم العالمي للمعلم في الخامس من أكتوبر كل عام للاحتفال به في العديد من البلدان حول العالم، للتركيز على تقدير وتقييم وتحسين وضع المعلمين، والنظر في القضايا المتعلقة بتطوير المعلمين والتدريس، وهذا اليوم فرصة للمجتمع كي يظهر امتنانه المستمر للمعلمين، ودعمهم بكل ما يلزمهم للتطوير الدائم، وتطوير أساليب التدريس والتعلُّم، من خلال توفير البنية التحتية الكافية والتكنولوجيا التعليمية الحديثة، حتى يتمكنوا من تقديم تعليم أفضل، في ظل ما يواجهونه من تحديات متنوعة.
يوم المُعلم فرصة للاعتراف بالتضحيات والجهود التي يبذلها المعلمون كل يوم من أجل أوطانهم، ونحن إذ نحتفل بهذا اليوم فإننا نعرب عن امتناننا واحترامنا لهم، ونشجعهم على مواصلة العمل الرائع والواجب الوطني الذي يقومون به، كما أنها فرصة لرفع مستوى الوعي المجتمعي حول أهمية التعليم ودور المعلمين في بناء مستقبل الوطن.
مهنة المُعلم من أقدم المهن الإنسانيّة، فمنذ الأزل يوقر التلامذة شيوخهم، وأبناء المجتمع يُوقّرون علماءهم، فهُم حملة الرسالات، وقد قال الله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}، ويقول الرّسول صلى الله عليه وسلّم: «إنَّ اللَّهَ وملائِكتَهُ وأَهلَ السَّماواتِ والأرضِ حتَّى النَّملةَ في جُحرِها وحتَّى الحوتَ ليصلُّونَ على معلِّمِ النَّاسِ الخيرَ».. وقد نظم فيهم الشعراء وفي فضلهم الكثير من الشعر، ومنهم الشاعر أحمد شوقي فقال:
قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا * كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا
كل الحروف والكلمات تعجز عن التعبير عن الشكر والامتنان لصُناع الأجيال والأمل للوصول للتقدم والتطوّر والازدهار، وأصحاب أرقى وأسمى مهنة في الحياة.. فيا أيها المعلمون.. شكراً لكم وإن كانت لا توفيكم حقكم!!
@najat.bint.ali
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....
منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...
تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...