


عدد المقالات 303
انتشرت مؤخراً صور شاب احتفل بتخرّجه مع والدته في جلسة تصوير عفوية. ما ميّز صور هذا الشاب ووالدته وتسبّب في انتشارها ليس جمالها وقوامها، أو خصلات الشعر الأشقر الصناعية، أو خاتم الألماس في يدها، ولا حقيبة «لوي فيتون»، ولا ابتسامة هوليوود التي كلّفتها أضعاف أقساط ابنها الجامعية، ولا الخلفية التي تعكس اسم الجامعة الأجنبية عناداً بصديقاتها وأخواتها، ولا مفتاح السيارة الفارهة التي يتناسق لونها مع فستانها، ولا كعبها الأنثوي الذي يُظهر نعومة أظافرها وحُمرتها؛ ولا تفاخرها بأنها «سنجل مام- الأم العزباء» التي ربّت ابنها على هيئة الرجل الذي كانت تتمنى الزواج منه بالعند في طليقها! وهنا لا نعني أن تفقد الأم اهتمامها بنفسها، وتسجن نفسها في قبو الأمومة، أو تفني عمرها في زواج يرهقها، بل تكمن رسالتنا اليوم في العودة إلى الجذور. إلى فكرة الأمّ التي تُشارك أبناءها فرحتهم دون أن تنهش منها وتقوّضها في لحظة أنانية أو تغافل، أو محاولة استرداد ماضيها، وأن تقطف ثمار نجاح أبنائها وبناتها وتشاركهم بها لا أن تُصادرها وتستغلها. أن تقلق على فرحتهم لا أن تُنغّص عليها، وتندب حظّها في الحياة، ووحدتها بعد تخرّجهم أو سفرهم أو زواجهم، وأن تبحث عن سعادتها بينهم ومعهم، لا أن تفرض عليهم وُجهتهم وخياراتهم. ما أَلهب مشاعر الشباب والشابات في وسائل التواصل الاجتماعي، هو صورة الأمّ التي تناقض كلّ ما ورد أعلاه. هذه الأُم التي بات الجيل الحالي يفتقدها بشدّة وستفتقدها بقوّة الأجيال المقبلة. فبساطة تلك الأم وعفويتها وتواضعها في لباسها المُحاك من قماش قطني ريفي، والورود الزرقاء البسيطة غطّت على ثوب التخرّج بلونيه الأسود والأصفر؛ ضحكتها الصادقة التي لم تستحِ منها رغم أسنانها التي سرقها الزمن واحداً تلو الآخر، وبقي القليل منها وخذلها الجيب في إصلاحها؛ راحتاها الهادئتان الخاليتان من سموم الأظافر البلاستيكية والألوان الاصطناعية طغت على لقطة شهادة التخرّج وأربطتها الحريرية. الصورة الحقيقية للأم التي نشأنا عليها، والتي تم تلقيننا إياها هي صورة غالباً ما تُعاكس الواقع في هذا العصر، وأعتقد أنه من الأفضل أن يتم إعادة النظر في محتويات كُتب التربية والدين، لأنها تناقض الواقع، وتتسبب في صدمات نفسية للأبناء والأمهات، وفي خلافات أُسرية، سببها الصورة النمطية عن الأم المثالية والأبناء المطيعين، ولا بدّ من تحديث هذه الصورة. الأم ليست بشكلها، أو رسمها، أو جمالها، أو تضحيتها، أو تعذيب نفسها من أجل أبنائها، ليس هناك من أمّ مثالية، لأنها ببساطة إنسان قابل للخطأ والصواب، فلا تنشِّئوا على عقلية «الأم المثالية»، بل فكرّوا في أننا أمهات نعمل كل ما في وسعنا لنكون أقرب ما نكون للمثالية. الأمهات يحاولن ويسعين ويُخطئن حالهنّ كحال أي إنسان، لكن قلبهنّ لا يخطئ. الحياة قاسية لا سيّما في مجتمعاتنا العربية، حيث غالباً ما يُضحّي الأبناء بمستقبلهم وسعادتهم، وغالباً ما تضحي الأمّ بعمرها الذي تفنيه في زواج قد يصل إلى حدّ موتها قتلاً على يد زوجها من أجل سلامة أولادها. الحياة رغم قسوتها.. جمالُها في بساطتها، والسعادةُ تكمن في التفاصيل الصغيرة. صورة هذه الأمّ الصادقة أنعشت قلوب الملايين.
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...
بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...
تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...
هذا العنوان قد يبدو صديقاً للجميع، وقابلاً للنشر، ربما باستثناء من لديهم حساسية الجلوتين، أو من يدّعون ذلك، لا سيما وأنها أصبحت موضة أكثر منها عارضاً صحياً، ومقاطعي اللحوم، وهم محبّو الخسّ والجرجير إلى الأبد،...
الأسرة تعني الحماية والطمأنينة والعطاء، تعني أن تهبّ إلى نجدة أختك أو أخيك قبل أن يحتاجك، تعني ألّا تقاطع من ظلمك منهم ولو كان الظلم الذي وقع عليك كبيراً، تعني أن تلجأ إليهم عند الضعف...
منذ 75 عاماً قُتل 85 مليون إنسان. كيف؟ في الحرب العالمية الثانية. لماذا نتذكّرهم اليوم؟ لأن الأمم المتحدة تُخصّص لهم يومي 8 و9 مايو من كلّ عام مناسبةً لكي يتمهّل العالم قليلاً إجلالاً لمن ذهبوا...