alsharq

كتاب العرب

عدد المقالات 117

قطاع السياحة والاتجاهات الحديثة

08 فبراير 2020 , 02:43ص

تطور قطاع السياحة والسفر بشكل كبير خلال العقد المنصرم، وأثرت الاتجاهات حول العالم في هذا القطاع، بدءاً من التطور الرقمي، وصولاً إلى تطبيق أير بي أن بي «AirBnb» لترتيب الإقامة والسكن والتجربة السياحية، بالإضافة إلى فائض السياحة، وظهور المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، أدت هذه العوامل، وغيرها كثير، إلى تأطير صورة قطاع السياحة والسفر الحالي، كما أنها ساهمت في رسم التوقعات المستقبلية لهذا القطاع. شهدت السنوات العشر الأخيرة تغييرات ضخمة ذات تأثيرات متباينة، من أبرزها تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في جذب السياح إلى بلد معين، وفي عصرنا الرقمي الحالي، يلجأ الناس إلى وسائل التواصل الاجتماعي لمعرفة المزيد والتعلم أكثر حول البلدان التي يخططون السفر إليها، وقد ساهم موقع «إنستجرام» مثلاً بظهور فئة جديدة من المشاهير عبر تلك المنصات الرقمية، يعرف بجيل «المؤثرين»، وقد أثبتت هذه المنصة قدرتها على التأثير بشتى الطرق، لا سيما من خلال ما يسمى بموجة الـ FOMO، أو «خوف المرء من أن من يفوته شيء ما دون أن يعرف به أو يجربه». أما التحدي الآخر الذي تواجهه الصناعة اليوم، فهو السياحة المفرطة، فقد سهلت التطورات الكبيرة في تطبيقات الأجهزة الذكية التخطيط للرحلات وحجز الفنادق والسفر حول العالم، ونرى اليوم أن تطبيقات السفر تساهم بشكل كبير في كل مراحل التخطيط للرحلات، ويبدو أن هذا الاتجاه مستمر بالوتيرة عينها، كما ساهمت تطبيقات السكن والإقامة وحجز الغرف في تعزيز السياحة عالمياً. وحتى قبل بدء العقد، شكّل مفهوم إزالة الوجهات الأشهر عالمياً من قائمة السفر دافعاً أساسياً للأفراد لاستكشاف وجهات جديدة، وساهم هذا العامل في فائض السياحة، مزيلاً في الوقت عينه عفوية السفر، وأدت موجة السياحة الفائضة إلى اكتشاف وجهات جديدة، وهو اتجاه حديث أيضاً، جعل المسافرين يبحثون عن بلاد يرغبون في زيارتها بدلاً من السفر إلى البلاد التي يحبها معظم الناس. أما الاتجاه الأحدث، فيدعو لاستكشاف وتجربة الوجهات غير المكتشفة بشكل كبير بعد، وبدأ السياح يسافرون إلى العديد من الأماكن التي لم يفكر فيها كثيرون قبل بضع سنوات، مما أفسح المجال للتمتع باستكشاف وجهات كانت تُعد أقل شهرة سابقاً، كمنطقة القوقاز وأذربيجان -وعاصمتها باكو- ذات التاريخ والثقافة الغنيين. كما أثر نشطاء مثل جريتا ثونبرج في زيادة الوعي حول الآثار البيئية للسفر، وبينما ساهمت ثونبرج في إلهام جيل من المسافرين على السفر بمسؤولية، والتفكير في مستقبل الكوكب، والأخذ في عين الاعتبار بصمة الكربون، شكلت flygskam، حركتها لانتقاد بعض أنواع السفر، أحد أنواع المساءلة عند السفر، مذكرة الأفراد على السفر ببطء، وأدت التفاعلات مع حملة جريتا إلى شروع شركات الطيران في البحث عن حلول للآثار السلبية الناجمة عن طائراتها. التكنولوجيا في تقدّم مستمر، رغم عدم وجود الحلول كلها بعد، ومن أبرز هذه التطورات هو ازدياد تطبيقات السفر، مثل Skyscanner وKayak وUber وغيرها من التطبيقات التي أثرت بشكل كبير على السفر التجاري والترفيهي، ومع وصول عدد مستخدمي الهواتف الذكية في العالم إلى خمسة مليارات هذا العام، نلاحظ أن التخطيط للسفر عبر الهواتف المحمولة في ارتفاع، وبحسب تقرير Criteo’s Summer Travel، يتم حوالي 70% من حجوزات الفنادق عبر الأجهزة المحمولة، ومع اعتماد المسافرين على التكنولوجيا الذكية أكثر فأكثر، تتغيّر عاداتهم، بالإضافة إلى الطريقة التي يخططون ويحجزون بها، وهذا بدوره يؤثر على طريقة التخطيط وحجز الرحلات. أملت هذه الاتجاهات الحديثة نبض قطاع السياحة والسفر، وأثرت على المسافرين في جميع أنحاء العالم، فبإمكان الاتجاهات المتغيرة، والحركات التي تعنى بالبيئة، والأفراد، والتطوّر التكنولوجي، أن تغير جميعاً في عادات السياح وطريقة تفكيرهم بالكامل، بينما نبتعد عن اتباع ما هو رائج أو ما تفضله الجماعة، وعن السفر السريع، وعادات السفر غير المستدامة، ومن المرجح أن يشهد قطاع السياحة والسفر تغييرات جذرية في السنوات العشر المقبلة، وعلى الرغم من آثارها، تجلب السياحة سعادة كبيرة، وتفتح الآفاق أمام ثقافات ومغامرات جديدة، كما أنها تخلق فرص عمل جديدة وتزيد من التنمية الإقليمية، مشكلة بذلك مصدراً رئيسياً للدخل في العديد من الدول، وانطلاقاً من هذه الأهداف، بإمكاننا المساهمة في إنشاء نظام بيئي سليم ومستدام في قطاع السفر والسياحة.

تداعيات جائحة «كورونا»: مناعة القطيع أم مناعة الضمير؟

كل الدول تسارع في البحث عن سياسات صحية مناسبة لاحتواء جائحة «كورونا»، وفي غمرة البحث هذه يُطرَح سؤال حيوي: هل نحن بحاجة فقط إلى مناعة حيوية (بروتوكول علاجي) أم مناعة ضمير (بروتوكول أخلاقي/ وقائي)؟ الأمر...

هل الصين إمبريالية جديدة؟

خلف هذا السؤال هناك حقيقة ثاوية ومحرجة نوعاً ما، هل نحن أمام إمبريالية جديدة؟ وهل حضور الصين كقوة عالمية اليوم، يرشحها لأن تلعب هذا الدور بدلاً عن الريادة الغربية بقيادة أميركا؟ لكن قبل ذلك، ما...

مرحباً بكم لعالم ما بعد الفيروس (1-2)

نحن نعيش الآن في عالم ما بعد الفيروس، وبالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، فإن العبور لهذا العالم جاء على نحو مفاجئ أي قبل شهر. إن العالم كما عرفناه قبل وصول فيروس كورونا المستجد قد انتهى، ولن...

نظام عالمي جديد أم ما بعد الحضارة الغربية؟

يبدو أن جائحة كورونا قد خلقت وثبة حيوية في الفكر، ترجّح نهاية العولمة الاقتصادية والنموذج النيوليبرالي بكل مظاهر الهيمنة التي تحدد ملامح وجوده، والأمر في اعتقادنا ليس بهذه القدرية المتفائلة، هل يمكن الحديث هنا عن...

فشل سياسات ترمب في احتواء الوباء (2-2)

اقترحت إدارة ترمب تخفيضات في تمويل مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها سنة بعد سنة «10% في عام 2018، 19% في عام 2019»، في أسوأ وقت يمكن تصوره، دعا ترمب في بداية هذا العام إلى خفض...

الولايات المتحدة تحتاج إلى تجنيد الشباب

عندما كنت جندياً شاباً في سلاح مشاة البحرية في فيتنام، خلال فترة اتسمت بانقسام داخلي عميق في أميركا، كان نحو نصف سكان البلاد يقولون إنهم يثقون في إخوانهم الأميركيين، كان ذلك أمراً محبطاً للغاية. واليوم،...

عندما تعطس الصين (1-2)

من الواضح أن الاقتصاد العالمي أُصيب بنزلة برد. كان تفشّي فيروس «كورونا» المستجد (COVID-19) متزامناً بشكل خاص مع مرور دورة الأعمال العالمية بنقطة ضعف واضحة؛ فقد توسّع الناتج العالمي بنحو 2.9% فقط في عام 2019،...

خطة الطوارئ في التصدي لوباء كورونا (1-2)

يسجّل تفشّي فيروس كورونا المستجد «COVID-19» الآن انتشاراً متسارعاً، ومع اقترابه من مستوى الوباء أو الجائحة، بات من المرجّح على نحو متزايد أن يكون تأثيره الاقتصادي شديداً. وإلى جانب استجابات الصحة العامة المكثفة، يتعين على...

قفزة الصين العظيمة نحو الوباء (2-2)

في عام 1958، قرر ماوتسي تونغ أنه من أجل تحقيق التصنيع السريع، يجب أن ينساق القرويون قسراً إلى البلديات، حيث يقومون بأداء مهام صناعية، كانت ستعتمد في مكان آخر على الآلات والمصانع. فعلى سبيل المثال،...

«كورونا».. موضة الحروب الجديدة

اليوم، وأنا أقرأ في الصحف، وأتفقد الأخبار الصادرة من منظمة الصحة العالمية، هناك بعض الأسئلة في الموقع لفتت نظري: السؤال الأول: هل يوجد لقاح ضد فيروس كورونا؟ كانت الإجابة كالتالي: «قد يستغرق الأمر عدة سنوات...

التعايش الناجح بين السينما والأدب: «السينما بين الرواية والسيرة الذاتية: جاك لندن وجيمس فراي نموذجاً»

قبل حوالي نصف قرن، سأل أحد النقاد الفرنسيين «BFI» حول ما إذا كانت السينما قادرة على الوقوف دون أن تتكئ على عكازة الأدب، قفزت هذه العبارة إلى ذهني وأنا أسترجع بعضاً من أفضل الأفلام التي...

قفزة الصين العظيمة نحو الوباء (1-2)

قبل أن يكون العالم على علم بفيروس كورونا الجديد، الذي أثار حالة من الذعر في العالم، لاحظ طبيب العيون في ووهان لي وين ليانج، شيئاً غريباً في عدد من المرضى، إذ بدا وكأنهم أصيبوا بفيروس...