


عدد المقالات 178
لا يوجد تفسير لتجاهل المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث وضع المختطفين في السجون التي تديرها القوات الإماراتية في جنوب اليمن، رغم أن قضيتهم تناولتها ووثقتها منظمات حقوقية عالمية معروفة، مثل «هيومن رايتس» و«العفو الدولية»، وأخرى يمنية، مثل منظمة «سام»، والتي كانت من أوائل المنظمات التي تحدثت عن السجون السرية وما يحصل فيها. كان يُفترض أن يتم إدراجهم ضمن اتفاق الأسرى والمختطفين الذي تم التوصل إليه بين الحكومة الشرعية والحوثيين في السويد الشهر الماضي، وتأخر تنفيذه عن الموعد المتفق عليه، وسط محاولات لدفعه إلى الأمام برعاية أممية، وبمشاركة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر. بحسب تقارير المنظمات الحقوقية، فإن هؤلاء المختطفين لا يزالون يتعرضون لمختلف أنواع التعذيب، ويقبعون في سجون معروفة، وأخرى سرية، بإشراف إماراتي، وفي الواجهة تحت سيطرة ميليشيات موالية في عدن وحضرموت. معظم المختطفين لم توجه لهم أية تهمة ولم يخضعوا لمحاكمة، رغم مرور أكثر من عامين ونصف على احتجازهم، مع أن اختطافهم من الأساس غير قانوني ونفذته تشكيلات مسلحة غير نظامية، فضلاً عن أن المختطفين وأسرهم يقولون في بياناتهم المختلفة إنهم أبرياء، ويطالبون بإحالتهم للقضاء للتأكيد على ثقتهم ببراءتهم. للأسف السلطة الشرعية لم تستطع أن تفعل شيئاً حيال هذه القضية، وربما يعود ذلك إلى ضعفها وكونها مسلوبة القرار لصالح التحالف، وحتى في المرات التي أصدرت فيها النيابة العامة التابعة لها أوامر بالإفراج عن عدد من المختطفين لم يقبل السجّان الإماراتي التنفيذ باستثناء حالات معينة. لقد وجد أهالي المختطفين أنفسهم أمام خذلان واسع، ولم يكن بوسعهم سوى اللجوء إلى خيار تنظيم الوقفات الاحتجاجية أمام مقرات التحالف والنيابة بعدن، وكذلك منزل وزير الداخلية، للفت الأنظار إليهم، وخلق تعاطف شعبي، ومع مرور الوقت وجدوا اهتماماً من وسائل الإعلام الخارجية والمنظمات الحقوقية. وبعد أن أصبحت القضية تجد صداها في الخارج، شعرت الإمارات بالخوف على صورتها الزائفة التي رسمتها في مجال حقوق الإنسان، وهي الصورة التي سقطت مع اختبارات الحرية والتسامح والتعامل الإنساني، وكان اليمن مثالاً بارزاً من أمثلة كثيرة في الواقع. هذا الخوف دفعها لاستخدام أساليب مكشوفة لا تنطلي على أحد، وهي النفي والضغط على المسؤولين اليمنيين لإنكار علاقتها بالسجون، والادعاء بأنها تحت سلطتهم مع أن وزير الداخلية نفسه اعترف في مقابلة بأنها خارج إدارته، وهي الحقيقة التي يعرفها اليمنيون، وفي مقدمتهم أهالي المختطفين. ينبغي على المبعوث أن يهتم بهذه القضية، وأن لا يتركها خلف ظهره، لأنها تتعلق بحياة أشخاص يتعرضون للتعذيب بالضرب والصعق الكهربائي، وبإشراف محققين أميركيين، بحسب تحقيق حديث نشره موقع صحيفة «دايلي بيست» الأميركي. إن اعتبار هذه القضية ضمن الأولويات العاجلة هو أمر منطقي، بحسب منظمة «رايتس رادار لحقوق الإنسان في العالم العربي» التي ناشدت المبعوث التدخل وإنهاء معاناة سجناء سجن بئر أحمد في عدن -بشكل خاص- الذين اضطروا إلى الإضراب عن الطعام، للفت أنظار العالم إلى قضيتهم المنسية. هذا ملف إنساني يؤثر على حياة عشرات الأسر، وحان الوقت للتعامل معه بمسؤولية، واستيعابه ضمن الجهود الحالية.
تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...
حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....
من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...
نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...
حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...
حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...
لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...
دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...
المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...
لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...
أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...
خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...