


عدد المقالات 416
تحدد الهوية الذات، صفاتها، قدراتها! كل ذلك يتحكم فيه كيف يرى الفرد ذاته؟ وكيف يصور تطلعاته نحو مستقبله؟ فقد صدق من قال «كن جميلاً ترى الوجود جميلاً»، باختصار إنها «الإيجابية»! الإيجابية... التي تنقل الإنسان إلى الانفتاح على العالم بطاقة وهمة، وتقبل للحياة والخلق، فالأصل أن الكمال لله عز وجل، لكن يأتي دور الإنسان للعمل للوصول لأعلى درجات الجودة الممكنة، فالحياة تسير بهذا النقص وتتوازن، ليكون هناك من يكمل أو يصحح أو يعالج. وعلى هذا الأساس تظهر العلاقات المختلفة للتعامل مع الجميع. فالأفعال اختيار! إيجابية أو غيرها! وكلما كانت إيجابية كان النجاح. فالبداية حوار الذات، وخطابات العقل والكلمات مع الآخرين. كل هذه الأمور تقيس النظر وما يمكن أن نراه من جمال! إنها المساحات القابلة للنمو والازدهار، وهي المساحة التي تزداد جمالاً كلما كنا أضعف نظراً عند النقاط غير الجميلة. فالتعامل الإيجابي يعتمد على استثمار الاتصال الفعال، من خلال سبع صفات ذهبية: الاستماع والإنصات، المبادرة والعمل، القدرة والمشاركة، الإنجاز، وأخيراً الاحتفال ليبعث لمزيد من العمل والإنجاز. فالكلمات والعبارات يمكنها أن تبني أبراجاً وناطحات سحاب، وهي ذاتها تكون معاول هدم ودمار لمن يرغب أن يكون كذلك. إن الكلمات والعبارات تعتبر مسؤولية دينية فالكلمة الطيبة صدقة ومسؤولية اجتماعية ومجتمعية لتحفيز ودعم المجتمع، فالجميع راع ومسؤول عنه. فنحمل مسؤولية وطن وأسرة وأنفسنا بعبارات نختارها وكلمات نستخدمها وقد ننشرها. هذا يحتم علينا أن نجد ما يمكن أن يحدث التغيير الأفضل بالتعزيز والتحفيز والتطوير، وهذا يتطلب تكرار الكلمات الرائعة. ولنا في قصص الراشدين نماذج الإيجابية، وفي قصص التاريخ قصص النجاح والتحدي. ولنا في الغد أحلام وطن، وضع رؤية وأدواتها. وبقي أن نشاهد أهل قطر: كل قطري ومن سكن قطر يحققون الحلم «الرؤية». فالقدرة على التغيير تنبع من العقل، فتأخذك كلماتك إلى أفكارك، وتقودك أفكارك إلى مكان ما، تختاره. إننا نضع خطة العمل التنفيذية لتنفيذ هذه الأفكار التي أصبحت تسيطر على العقول. قال الله تعالى في الحديث القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعاً، وإن تقرب إلي ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة» لنصنع فرقاً! لنبادر بالعمل، لنكن نحن الإيجابية، ليستحق كل قطري ومن سكن قطر. قطري والنعم!
اليقين واللا يقين، مفردات نتناولها، ترتبط بالإيمان والثقة، وشرعاً اليقين: أن يكون الإنسان مؤمناً بالله عن جزمٍ ويقين، يؤمن بأن الله ربه، معبوده الحق، وأنه لا يستحق العبادة سواه، وأنه خالق كل شيء، وأنه الكامل...
في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...
في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...