alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 256

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!
نجاة علي 29 أغسطس 2026
حين نعود... لا نعود كما كنا

العيد.. والخذلان

07 يونيو 2025 , 11:03م

يحل عيد الأضحى في نهاية موسم الحج، حيث اليوم العاشر من ذي الحجة، الشهر الأخير في التقويم الهجري، والحج فرض على المسلمين القادرين، والاحتفال بالعيد إحياء لقصة نبي الله إبراهيم -عليه السلام- الذي طُلب منه التضحية بابنه اختبارًا لإيمانه، وكان على وشك التضحية بإسماعيل تنفيذًا لأمر الله تعالى، لولا تدخل الله وفداؤه بكبشٍ عظيم، لذا يُحيي المسلمون سُنة الأضحية بتقديم ذبيحةٍ توزّع لحومها على الأسرة والأصدقاء والفقراء.
يهتف الجميع بالتكبير والتهليل والحمد لله، وتلهج الألسنة بذكر الله والثناء عليه في هذه الأيام المباركة أيام عيد الأضحى المبارك، الذي يمتد لأربعة أيام ويكتسب أهمية تاريخية وله تقاليد خاصة وفرحة غامرة، حيث الالتقاء بالعائلة والأصدقاء، ومشاركة الطعام ومنح الأطفال الصغار الفرحة بـ «العيدية»، وتبادل الهدايا بين الأهل والجيران. 
يحتفل المسلمون بعيد الأضحى في مشارق الأرض ومغاربها، وعليهم ألا ينسوا الجرح الغائر ونصرة أهلنا في قطاع غزة، الذي يُباد من جانب الاحتلال، الذي لا يراعي أي مقدسات، ويُعمل القتل بكل وحشية لا تمت للإنسانية بصلة، وبمساعدة وحماية دول تتشدق ليلًا ونهارًا بالحفاظ على حقوق الإنسان وإرساء العدل، وتطلق الكثير من الشعارات الرنانة والبراقة الزائفة والقوانين التي لا تُطبَّق إلا على الضعفاء.
 مع حلول عيد الأضحى يعيش سكان قطاع غزة في جوع وخوف وتشرد والموت يحيط بهم في كل مكان.. جاء العيد ولا تكبيرات في المساجد التي دُمرت، ولا ملابس جديدة تنثر البهجة في نفوس الأطفال ولا مظاهر للاحتفال، ولا حتى القدرة على التفكير في الاحتفال.. فقط خيام متناثرة بالية على الرمال، وأجساد نحيلة من الجوع أنهكها الترحال المستمر والنزوح القاهر.
لا زيارات ولا معايدات.. بل خوف ووجوه شاحبة، وأجواء سوداوية وقلوب حزينة بائسة، فجُل سكان القطاع يعيشون مجاعة قاسية بسبب الحصار ويهربون من الموت من منطقة إلى أخرى، وما يزيد الوجع وجعًا ما يخلفه عدوان الاحتلال من مآسٍ إنسانية؛ فهذا قد فقد ساقيه، وآخر قد فقد أطرافه الأربعة، وهناك من ذهبت عيناه أو إحداهما بلا رجعة، والكثير والكثير من المآسي، ومن نجا من الإصابة، تئن روحه ألمًا من سوء الأوضاع وفقدان الأهل والأقرباء والأصدقاء.. والحالات كثيرة لا يمكن حصرها. 
تُحاصر إسرائيل غزة طوال 18 عاما، واليوم بات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون بلا مأوى بعد أن دُمرِّت مساكنهم وشُرِّدوا، فقد خلفت الإبادة الإسرائيلية أكثر من 180 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلًا عن دمار شامل لكل عمران بالقطاع.
لقد أثخنت الجراح أهل غزة.. لكننا نرى محنتهم بعيون ضيقة وعقول قاصرة لا تدرك الحجم الحقيقي لمعاناتهم، فإن كنا عاجزين عن نصرتهم بالفعل، فعلينا ألا نكف عن الدعاء والتضرع إلى الله لنصرتهم، خاصة بعد الخذلان ممن ينتظرون منهم النُّصرة والفزعة.. إن نصر الله عظيم.. فلنستبشر بنصر الله يتحقق على أرض الميعاد غزة الإباء والعزة والشموخ.. فرَج الله قريب فلا تيأسوا من روح الله.. كل عام وقطر وأهلها بكل خير وفي أمان.. وندعو الله أن ينصر غزة الأبية الصامدة في وجه طغيان الاحتلال وخذلان العالم.

  @najat.bint.ali

حين نعود... لا نعود كما كنا

ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...

اكتشف ذاتك.. فمنها تبدأ رحلة النجاح

هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...

كيف تكتب كتابك الأول؟ حين تتحول الفكرة إلى أثر باقٍ

في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...

الامتنان... أثرٌ يبقى في النفوس

بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...