alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 265

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 نوفمبر 2026
الجزيرة بعد ثلاثين عاماً: صعود الوعي في زمن الانكسار العربي
رأي العرب 01 نوفمبر 2026
الجزيرة.. 30 عاماً من بناء الوعي

العيد.. والخذلان

07 يونيو 2025 , 11:03م

يحل عيد الأضحى في نهاية موسم الحج، حيث اليوم العاشر من ذي الحجة، الشهر الأخير في التقويم الهجري، والحج فرض على المسلمين القادرين، والاحتفال بالعيد إحياء لقصة نبي الله إبراهيم -عليه السلام- الذي طُلب منه التضحية بابنه اختبارًا لإيمانه، وكان على وشك التضحية بإسماعيل تنفيذًا لأمر الله تعالى، لولا تدخل الله وفداؤه بكبشٍ عظيم، لذا يُحيي المسلمون سُنة الأضحية بتقديم ذبيحةٍ توزّع لحومها على الأسرة والأصدقاء والفقراء.
يهتف الجميع بالتكبير والتهليل والحمد لله، وتلهج الألسنة بذكر الله والثناء عليه في هذه الأيام المباركة أيام عيد الأضحى المبارك، الذي يمتد لأربعة أيام ويكتسب أهمية تاريخية وله تقاليد خاصة وفرحة غامرة، حيث الالتقاء بالعائلة والأصدقاء، ومشاركة الطعام ومنح الأطفال الصغار الفرحة بـ «العيدية»، وتبادل الهدايا بين الأهل والجيران. 
يحتفل المسلمون بعيد الأضحى في مشارق الأرض ومغاربها، وعليهم ألا ينسوا الجرح الغائر ونصرة أهلنا في قطاع غزة، الذي يُباد من جانب الاحتلال، الذي لا يراعي أي مقدسات، ويُعمل القتل بكل وحشية لا تمت للإنسانية بصلة، وبمساعدة وحماية دول تتشدق ليلًا ونهارًا بالحفاظ على حقوق الإنسان وإرساء العدل، وتطلق الكثير من الشعارات الرنانة والبراقة الزائفة والقوانين التي لا تُطبَّق إلا على الضعفاء.
 مع حلول عيد الأضحى يعيش سكان قطاع غزة في جوع وخوف وتشرد والموت يحيط بهم في كل مكان.. جاء العيد ولا تكبيرات في المساجد التي دُمرت، ولا ملابس جديدة تنثر البهجة في نفوس الأطفال ولا مظاهر للاحتفال، ولا حتى القدرة على التفكير في الاحتفال.. فقط خيام متناثرة بالية على الرمال، وأجساد نحيلة من الجوع أنهكها الترحال المستمر والنزوح القاهر.
لا زيارات ولا معايدات.. بل خوف ووجوه شاحبة، وأجواء سوداوية وقلوب حزينة بائسة، فجُل سكان القطاع يعيشون مجاعة قاسية بسبب الحصار ويهربون من الموت من منطقة إلى أخرى، وما يزيد الوجع وجعًا ما يخلفه عدوان الاحتلال من مآسٍ إنسانية؛ فهذا قد فقد ساقيه، وآخر قد فقد أطرافه الأربعة، وهناك من ذهبت عيناه أو إحداهما بلا رجعة، والكثير والكثير من المآسي، ومن نجا من الإصابة، تئن روحه ألمًا من سوء الأوضاع وفقدان الأهل والأقرباء والأصدقاء.. والحالات كثيرة لا يمكن حصرها. 
تُحاصر إسرائيل غزة طوال 18 عاما، واليوم بات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون بلا مأوى بعد أن دُمرِّت مساكنهم وشُرِّدوا، فقد خلفت الإبادة الإسرائيلية أكثر من 180 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلًا عن دمار شامل لكل عمران بالقطاع.
لقد أثخنت الجراح أهل غزة.. لكننا نرى محنتهم بعيون ضيقة وعقول قاصرة لا تدرك الحجم الحقيقي لمعاناتهم، فإن كنا عاجزين عن نصرتهم بالفعل، فعلينا ألا نكف عن الدعاء والتضرع إلى الله لنصرتهم، خاصة بعد الخذلان ممن ينتظرون منهم النُّصرة والفزعة.. إن نصر الله عظيم.. فلنستبشر بنصر الله يتحقق على أرض الميعاد غزة الإباء والعزة والشموخ.. فرَج الله قريب فلا تيأسوا من روح الله.. كل عام وقطر وأهلها بكل خير وفي أمان.. وندعو الله أن ينصر غزة الأبية الصامدة في وجه طغيان الاحتلال وخذلان العالم.

  @najat.bint.ali

حين يجتمع الفكر وتُصنع المعرفة

في وطنٍ آمن بأن الثقافة ركيزة من ركائز النهضة، وأن الكلمة الواعية قادرة على بناء الإنسان وصناعة المستقبل، يأتي الملتقى السنوي القطري للمؤلفين ليؤكد أن الكتابة ليست مجرد حروف تُسطّر على الورق، بل رسالة فكرية...

كم في زمن السرعة.. هل فقدنا جمال التفاصيل؟

نعيش اليوم في عالم لا يتوقف عن الركض؛ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم المسؤوليات، وتتقلص المساحات المخصصة للراحة والتأمل والتواصل الإنساني. نستيقظ على إشعارات الهواتف، ونمضي ساعاتنا بين الأعمال والالتزامات، وننتقل من مهمة إلى أخرى، حتى...

حين يتحول الامتنان إلى طاقة

في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...

بيت واحد.. وعوالم متباعدة خلف الشاشات

نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...

الدعم النفسي والعاطفي للأبناء أساس النجاح الحقيقي

عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...

من نيويورك.. حيث تتحدث قطر بلغة السلام

حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...

حين يصبح الإعلام شريكًا في صناعة المستقبل

في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...

إدارة سلوك الطلبة.. الأخلاق جزء من صناعة الإنسان

يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...

رؤية جديدة لصناعة الوعي والتأثير

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...

حين نعود... لا نعود كما كنا

ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...