alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

جاسم السكوتي - اليمن 22 يونيو 2026
وداع حزين للكرة التونسية
يحيى السويد-سوريا 22 يونيو 2026
قطر ثم قطر ثم قطر
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يونيو 2026
من يشعل الحرب... ومن يدفع الفاتورة؟

تداول الكيد والإضرار بالمنافسين

06 ديسمبر 2019 , 03:54ص

من المؤسف أن القوى الوطنية لم تتعلم من التداعيات السلبية لتجربتها في الكيد السياسي وتصفية الحسابات خارج قواعد اللعبة المعروفة، وليس هناك ما يدعو للتفاؤل بتغيير هذا السلوك في المستقبل القريب. الدرس البارز الذي يمكن استخلاصه من هذه التجربة السيئة، هو أن هذه القوى بمختلف توجهاتها ومصالحها، تؤمن نظرياً بالقواعد المنظمة للعمل السياسي، وأهمها تحمّل المسؤولية الوطنية، والالتزام ببرامجها السياسية، واحترام مصالح الجماهير، لكنها في الممارسة تسلك طريقاً مختلفاً، وتستخدم في بعض الأحيان أدوات وأساليب مضرة بالقواعد الضامنة لعملها وبلدها. وبعبارة أخرى، يمكن القول إنه تتم تصفية الحسابات والتنافس وتحقيق المكاسب على حساب حق الناس في الحياة الكريمة والمستقرة في ظل دولة تحترم القانون، أكثر مما تحترم مصالح وحسابات مجموعة صغيرة مؤثرة في السياسة والمال وشبكة العلاقات القبلية. هذا الأمر أدى إلى تحويل قواعد اللعبة السياسية السلمية إلى الصراعات العسكرية التي تأكل الأخضر واليابس، في بلد أكثر ما يحتاجه هو الاستقرار لفترة طويلة، من أجل بناء دولة وطنية حقيقية لا سلطة ضعيفة يتحكم بقرارها ومواردها حفنة من المنتفعين. للأسف، هذا النهج انعكس على التحالفات السياسية وأفرغها من مضمونها وقيمتها الإيجابية، لدرجة أنه ما إن يظهر تحالف ما يحمل معه الأمل بحل الخلافات وتوحيد الجهود للصالح العام، فسرعان ما يختفي ويتلاشى ولا يكاد أحد يتذكره إلا حين يصدر بيانات أو يعقد اجتماعات نادرة، وحتى هذه الأنشطة اليتيمة يطغى عليها التنصل والتبرؤ من هذا الطرف أو ذاك. كانت التحالفات مفيدة وفاعلة ومؤثرة لما بعد ثورة 11 فبراير 2011 بعام واحد، ثم أخذت تتفكك ويغلب على تعامل أطرافها الانتهازية والابتزاز والكيد من الخلف وتشجيع الأطراف الخشنة والعنيفة للنيل منها بهدف إضعافها لتحل مكانها في التأثير الأكبر، ومن هنا طُعنت الجمهورية في الظهر، وعاد الحكم الإمامي الكهنوتي بثوب الحوثي. ولم يكن لهذا الحكم البغيض الذي ثار عليه اليمنيون في ثورة 26 سبتمبر 1962 أن يعود لولا انشغال القوى المؤمنة بالثورة والنظام الجمهوري بمصالحها الضيقة التي كان يُمكن تحقيقها بالحوار والنضال السياسي والمسار الانتخابي، بدلاً من التواطؤ مع ميليشيات مسلحة للسيطرة على الدولة والقضاء على العمل السياسي والمدني والحريات العامة، وبات الجميع خاسراً، بمن فيهم أولئك الذين ظنوا أن تمكين أصحاب السلاح سيحقق لهم ما يرجون. والعجيب أنه رغم حدوث كل هذا الأذى بالجميع، لم تتوقف اللعبة المضرة التي ألغت حدود المسؤولية والمصلحة الوطنية من مضمار التنافس والتدافع والصراع، وما زلنا نرى البعض يمارس الكيد وخطاب الشيطنة وتشجيع أطراف خارجية على استهداف منافسين محليين. والخلاصة، أنه ما لم يقتنع الجميع بأن الوصول للحكم وتحقيق المكاسب مضمون ومكفول بالالتزام بالدستور واحترام قواعد العمل السلمي، فلا يُتوقع استعادة الدولة كلياً، ولا يحلم أحد بالحكم بمفرده أو مع آخرين لبضع سنوات، ذلك أن القوة ستبقى هي المحدد الأكبر للحصص والمساحة والبقاء، وهذا الحال ليس من صالح أحد، بمن فيهم أصحاب القوة اليوم، لأنها زائلة ولن تدوم.

لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...