


عدد المقالات 214
أصبح التمكين الوظيفي نهجًا رائجًا في السنوات الأخيرة، حيث تسعى المؤسساتُ من خلال هذا النهج إلى خلق بيئة عملٍ مُمَكّنةٍ تُحفّز الموظفين على المشاركة بفعالية والإبداع ورفع الإنتاجية.
ولكن، على الرغم من الفوائد المحتملة لفلسفة تمكين الموظفين، إلا أن تنفيذها الفعال يواجه العديد من التحديات والعقبات.
سنقدم فيما يلي بعض التحديات الرئيسية التي تواجهها المؤسسات في رحلتها نحو تمكين الموظفين:
أولاً: غياب الثقة الإدارية والدعم اللازم
يعدّ كل من عدم ثقة الإدارة وغياب الدعم الإداري عقبة كبيرة أمام تطبيق فلسفة التمكين الوظيفي.
حيث يتضمن التمكين الفعال منح الموظفين الصلاحية والأدوات اللازمة لاتخاذ القرارات وتحمل المسؤوليات والمساهمة بشكل فعّال في تحقيق أهداف المؤسسة. ولكن غالباً ما يعوق السلوك الإداري التقليدي هذه العملية.
يواجه العديد من القادة معضلة الإفراط في السيطرة (Micromanagement) بسبب شكوكهم في قدرات موظفيهم. وتؤدي هذه الممارسة إلى شعور الموظفين بالإحباط وانعدام التقدير، مما يُضعف قدرتهم على المبادرة واتخاذ القرارات بأنفسهم.
فوفقاً لموقع أي دبليو أف انترناشونال (Ewfinternational)، الإفراط في التحكم في القرارات من قبل القادة يحرم الموظفين من اكتساب المهارات والثقة اللازمة للعمل باستقلالية.
الحلول المقترحة:
1. العمل على تمكين القادة أولاً
تنظيم جلسات التدريب وورش العمل:
تنظيم جلسات تدريب وورش عمل منتظمة تساهم في تعريف القادة على فوائد فلسفة التمكين الوظيفي وتأثيره المحتمل على المؤسسة.
تطبيق نظريتي X و Y لماكجريجور (McGregor)
يحدد عالم الإدارة دوجلاس ماكجريجور في نظريتيه X و Y افتراضات مختلفة حول طبيعة الموظفين ودوافعهم.
● نظرية X: يفترض القادة الذين يتبنون النظرية X أن الموظفين كسالى بطبيعتهم ولديهم نفور فطري من العمل. يعتقد هذا النوع من القادة أن الموظفين يحتاجون إلى الإشراف والرقابة المستمرة لأداء واجباتهم على أكمل وجه.
● نظرية Y: على خلاف ذلك، يفترض القادة الذين يتبنون النظرية Y أن الموظفين لديهم دافع داخلي للعمل والمساهمة. ويعتقد هذا النوع من القادة أن الموظفين قادرون على ممارسة ضبط النفس والتفكير الإبداعي وتحمل المسؤولية.
النتيجة:
أظهرت الدراسات أن الفرق التي يقودها قادة تؤمن بالنظرية Y تميل إلى أن تكون أكثر إنتاجية ورضا مقارنة بالفرق التي يقودها قادة تؤمن بالنظرية X. ويعود هذا إلى عدة عوامل، منها:
● الثقة والتفويض: يمنح القادة الذين يؤمنون بالنظرية Y الموظفين الثقة والمساحة للقيام بعملهم، مما يعزز الشعور بالاستقلالية والملكية لدى الموظفين.
● الإبداع: تحرر الموظفين من الإشراف المفرط يُطلق العنان لإبداعهم ويُشجّعهم على المبادرة.
2. بناء ثقافة الثقة
تنظيم أنشطة تعاونية
قم بتنظيم أنشطة بناء الفريق وتمارين الثقة التي تساعد القادة والموظفين على التعرف على بعضهم البعض بشكل أفضل وتعزز الشعور بالألفة والتفاهم. على سبيل المثال، يمكنك تنظيم أنشطة لحل المشكلات بشكل جماعي أو أنشطة خارج العمل مثل ممارسة التمارين الرياضية أو العمل التطوعي.
@hussainhalsayed
في مقالاتنا الأربعة السابقة من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تعمقنا في تفكيك «تحدي السندويش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي»، وآليات «التأثير الأفقي «، وفن «إدارة العلاقة صعوداً». واليوم، نصل إلى دور هو الأهم في بناء الثقافة...
في المقالات الثلاث الأولى من سلسلة «القيادة من المنتصف»، ناقشنا كيفية التعامل مع «تحدي السندويتش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي» في تفكيك الشعارات الكبرى، وآليات «القيادة بلا صلاحيات» للرد والتأثير أفقياً مع الأقران. واليوم، نصل إلى...
في المقالين السابقين من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تناولنا كيفية الخروج من « تحدي السندويتش الإداري» ، ثم انتقلنا إلى مهارة «المترجم الاستراتيجي» في تحويل الرؤى الكبرى إلى مهام تشغيلية. واليوم، نصل إلى اختبار إداري...
في مقالنا الأول من سلسلة «القيادة من المنتصف»، فككنا أبجديات الخروج من «تحدي السندويتش الإداري» وكيفية إدارة الضغط المزدوج بين الإدارة العليا والميدان التشغيلي. واليوم، ننتقل لبناء أحد أهم المهارات النوعية التي تنقل قائد المنتصف...
تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...
على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...