


عدد المقالات 206
أصبح التمكين الوظيفي نهجًا رائجًا في السنوات الأخيرة، حيث تسعى المؤسساتُ من خلال هذا النهج إلى خلق بيئة عملٍ مُمَكّنةٍ تُحفّز الموظفين على المشاركة بفعالية والإبداع ورفع الإنتاجية.
ولكن، على الرغم من الفوائد المحتملة لفلسفة تمكين الموظفين، إلا أن تنفيذها الفعال يواجه العديد من التحديات والعقبات.
سنقدم فيما يلي بعض التحديات الرئيسية التي تواجهها المؤسسات في رحلتها نحو تمكين الموظفين:
أولاً: غياب الثقة الإدارية والدعم اللازم
يعدّ كل من عدم ثقة الإدارة وغياب الدعم الإداري عقبة كبيرة أمام تطبيق فلسفة التمكين الوظيفي.
حيث يتضمن التمكين الفعال منح الموظفين الصلاحية والأدوات اللازمة لاتخاذ القرارات وتحمل المسؤوليات والمساهمة بشكل فعّال في تحقيق أهداف المؤسسة. ولكن غالباً ما يعوق السلوك الإداري التقليدي هذه العملية.
يواجه العديد من القادة معضلة الإفراط في السيطرة (Micromanagement) بسبب شكوكهم في قدرات موظفيهم. وتؤدي هذه الممارسة إلى شعور الموظفين بالإحباط وانعدام التقدير، مما يُضعف قدرتهم على المبادرة واتخاذ القرارات بأنفسهم.
فوفقاً لموقع أي دبليو أف انترناشونال (Ewfinternational)، الإفراط في التحكم في القرارات من قبل القادة يحرم الموظفين من اكتساب المهارات والثقة اللازمة للعمل باستقلالية.
الحلول المقترحة:
1. العمل على تمكين القادة أولاً
تنظيم جلسات التدريب وورش العمل:
تنظيم جلسات تدريب وورش عمل منتظمة تساهم في تعريف القادة على فوائد فلسفة التمكين الوظيفي وتأثيره المحتمل على المؤسسة.
تطبيق نظريتي X و Y لماكجريجور (McGregor)
يحدد عالم الإدارة دوجلاس ماكجريجور في نظريتيه X و Y افتراضات مختلفة حول طبيعة الموظفين ودوافعهم.
● نظرية X: يفترض القادة الذين يتبنون النظرية X أن الموظفين كسالى بطبيعتهم ولديهم نفور فطري من العمل. يعتقد هذا النوع من القادة أن الموظفين يحتاجون إلى الإشراف والرقابة المستمرة لأداء واجباتهم على أكمل وجه.
● نظرية Y: على خلاف ذلك، يفترض القادة الذين يتبنون النظرية Y أن الموظفين لديهم دافع داخلي للعمل والمساهمة. ويعتقد هذا النوع من القادة أن الموظفين قادرون على ممارسة ضبط النفس والتفكير الإبداعي وتحمل المسؤولية.
النتيجة:
أظهرت الدراسات أن الفرق التي يقودها قادة تؤمن بالنظرية Y تميل إلى أن تكون أكثر إنتاجية ورضا مقارنة بالفرق التي يقودها قادة تؤمن بالنظرية X. ويعود هذا إلى عدة عوامل، منها:
● الثقة والتفويض: يمنح القادة الذين يؤمنون بالنظرية Y الموظفين الثقة والمساحة للقيام بعملهم، مما يعزز الشعور بالاستقلالية والملكية لدى الموظفين.
● الإبداع: تحرر الموظفين من الإشراف المفرط يُطلق العنان لإبداعهم ويُشجّعهم على المبادرة.
2. بناء ثقافة الثقة
تنظيم أنشطة تعاونية
قم بتنظيم أنشطة بناء الفريق وتمارين الثقة التي تساعد القادة والموظفين على التعرف على بعضهم البعض بشكل أفضل وتعزز الشعور بالألفة والتفاهم. على سبيل المثال، يمكنك تنظيم أنشطة لحل المشكلات بشكل جماعي أو أنشطة خارج العمل مثل ممارسة التمارين الرياضية أو العمل التطوعي.
@hussainhalsayed
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...
في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...
في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...
في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...
اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...
بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...