alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 318

رأي العرب 03 أغسطس 2026
قطر والكويت.. موقف واحد
سحر ناصر 03 أغسطس 2026
لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 03 أغسطس 2026
بين المغرب وإسبانيا حكاية مدينتين

الجواز اللبناني

06 يوليو 2017 , 01:13ص
في زيارة سريعة إلى لبنان نزولاً عند رغبة الحنين لأشجار الصنوبر، ورائحة زهر الليمون، وشوارع بيروت الأصيلة، وبهدف استصدار نسخة جديدة من الجواز «البيومتري»، الذي لا يُمكن الحصول عليه عبر السفارات اللبنانية.
لطالما كانت علاقتي بالجواز اللبناني علاقة عتب على قدر المحبّة، وربّما هذا حال أغلب الشباب اللبناني المقيم خارج الوطن، إذ إننا نشعر بالانتماء إلى الشجر والحجر والجبال والشوارع أكثر مما نشعر بالانتماء إلى لبنان كدولة، ربّما لعدم ثقتنا بالإقطاعيين وأمراء الحرب، ولجور أتباع هؤلاء على من لا ينتمي منّا لأيّ حزب أو تيّار، ومُصادرتهم للوظائف الحكومية على اختلاف مستوياتها، فالكوتا والتحزّب الطائفي أولى من الهوية ومن الشهادات الجامعية. وهذا متبوعٌ بمحسوبيات في القطاع الخاص ووساطات على مختلف الأصعدة، بدءاً من التسجيل في المدارس وأقساط الطلاب، مروراً بالتخرّج من الكليات، وصولاً إلى الطبابة والشيخوخة وعدم المساواة أمام القانون.
رغم ذلك، الجواز «البيومتري» يستحق الانتظار، إذ إنه لا يُمكن لأي لبناني أن يتخلى عن جنسيته حتى ولو أراد ذلك، ولا تسقط عنه جنسيته حتى ولو اكتسب جنسية ثانية عربية كانت أم أجنبية، فالقانون لا يسمح لنا بالتخلي عن الجواز.
المتفائل يرى في ذلك ميزة قانونية لتعزيز حسّ الانتماء، والأمل بالعودة إلى بلادنا، لا سيّما وأن لبنانيي الداخل في طور الانقراض مع ارتفاع عدد اللاجئين إلى لبنان الصديق والشقيق، بالإضافة إلى أهمية الإبقاء على هذا الرابط القانوني حرصاً على بقاء لبنان كدولة صغيرة في منطقة خطيرة.
أما «النكد» –أو المتشائم- فيرى في عدم السماح للبناني بالتخلي عن جوازه منافع لـ»حاميها حراميها»، إذ إن المواطن مصدر للواردات المالية من ضرائب ورسوم سارية المفعول (الدخل، وحصر الإرث، العقارات، وغيرها)، وبالتالي فإن ما يدخل إلى جيوب الطبقة الحاكمة من «اللبننة» أعلى بكثير مما تنفقه الدولة على شعبها.
الحبّ لا تربطه وثائق، والشعور بالانتماء لا يتطلّب معاملات.. فالحبّ كان فيّاضاً في وجوه صبايا وشباب الأمن العام اللبناني، الذين استقبلوا طلبات إصدار الجوازات الجديدة بابتسامة ساطعة، وطاقة إيجابية مفعمة بالحياة وبالسرعة في إنجاز الإجراءات..
وعيونٍ كانت تهمسُ لنا: هاكم جوازاتكم... ولا ترحلوا!
لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...