alsharq

عادل إبراهيم حمد

عدد المقالات 369

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
د. محمد السعدي 20 أبريل 2026
يالرهيب فالك التوفيق
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
رأي العرب 19 أبريل 2026
موقف قطري ثابت تجاه فلسطين

الفرد في السياسة.. البشير مثالاً

06 أبريل 2013 , 12:00ص

لا يخفى الانزعاج الذي أصاب حزب المؤتمر الوطني في السودان, لما أعلن رئيسه عمر البشير عزمه على عدم الترشح في الانتخابات الرئاسية القادمة. ويعزى هذا الانزعاج والارتباك إلى حالة الأبوية أو الفردية التي تتصف بها السياسة السودانية, والتي تجعل أجهزة المؤسسة الحزبية في حالة بيات طويل بعد أن تفوض سلطاتها للرجل الأول وتذهب في سبات حتى تتحول إلى أشكال بلا فاعلية. وقد لا يكون الفرد صاحب قدرات تميزه لكن يمكن (صناعة) الفرد بتعهده بآلة إعلامية ضخمة, وقوانين تطلق يده حتى يتضخم, وتستحيل بعدها أية محاولة لكبح جماحه إذا استبد. فلا يملك بعدها صانعوه غير الاستسلام للحالة, وتروق سيطرة الفرد للكسالى الذين يكلون الأمر كله للرئيس القائد الزعيم الملهم. حالة الفردية حالة لا تخرج أيضاً من نظام اجتماعي تصوغه قوانين تحكم مسار المجتمع, لكنها لا تكون على نمط محدد, لأن مسار البشر وحركة المجتمع الإنساني لا تحكم بقوانين كتلك التي تضبط السنن الكونية. لله تعالى سنن في الكون تزيدنا إيماناً وتسبيحا للمولى جلّ وعلا, ذلك أنها تجعلنا نضبط حياتنا وفق السنن الكونية ونحن مطمئنون إلى سير حياتنا كما نرسم, فنزرع في توقيت محدد, وننتظر ثمار النخل بعد سنوات محددة, وننتظر شروق الشمس في وقت محدد, ولا نتوقع أن يدخل ابننا الجامعة بعد عامين من مولده, ولا أن ياتي شهر رمضان بعد شهرين من عيد الأضحية, ولا أن يغلي الماء في الثلاجة. نتصرف وفق هذه القوانين والسنن فتسير حياتنا سلسة سهلة. وفي مسيرة المجتمع قوانين تحكم حركته مثل العلاقة بين مستوى التعليم ودرجة الوعي, وزيادة الإنتاج المفضية إلى الرفاه. وقد أغرت هذه القوانين المنظمة لمسار المجتمع المفكرين الماركسيين لوضع مسار للبشرية, تسير (حتماً) عليه وفق قراءات لماضيها, استقرأ منه الماركسيون المستقبل, لكن الفكرة اصطدمت بمفارقات كثيرة تؤكد استحالة وضع (ناموس) للمجتمع, وكأن البشر على مدارات كالشمس والقمر, وكانت الصخرة الكبرى التي اهتزت عندها الماركسية هي (الفرد) الذي يفسد النبوءة ويغيّر المسار بطريقة درامية تهز الفكرة المبنية على الجماعة. أشير في هذه الناحية إلى الحوار الذي أجرته صحيفة «الرأي العام» السودانية مع د.محمد يوسف أحمد المصطفى, القيادي في الحركة الشعبية, لما كانت تحت قيادة زعيمها التاريخي جون قرنق.. اتهم د.محمد يوسف في هذا الحوار قيادات الحركة الشعبية صراحة بخيانة مبادئ الحركة. هو اتهام يجعلنا نستعيد الدور الكبير للراحل جون قرنق, الذي كاد يلغي أي دور آخر لأي قيادي آخر. وقد مثل دور قرنق في الحركة الشعبية مثالاً نموذجياً لدور فردي طاغ, فهو الذي حول حركات جنوبية استقلالية كانت تنادى بالانفصال إلى حركات وحدوية, ثم ارتدت إلى قناعتها الأولى فور رحيل زعيم الحركة الشعبية, ولعل من المثير حقاً أن نتخيل أن السودان كان في الإمكان أن يبقى موحداً لو بقي قرنق حياً.. وطن مصيره بيد شخص واحد, مع كامل التقدير لفكرة المؤسسية! أما حزب المؤتمر الوطني الذي طالما تفاخر منسوبوه بعضويته التي بلغت خمسة ملايين, وأنه حزب حديث يدار وفق مؤسسية و «تراتب» تنظيمي دقيق, وما إلى ذلك من عبارات موحية بتماسك الحزب وعدم تأثره بغياب زيد أو عمرو, فقد أظهر من القلق والفزع ما لا يخفى حين أعلن الرئيس البشير عدم رغبته في الترشح. وهو مثال آخر يؤكد على الدور الخطير للفرد في مسيرة الجماعة, وعدم إمكانية وضع مسار محدد لا تربكه مفاجآت الأفراد. وسوف يحدد ترشيح البشير من عدمه مسار الحزب في المستقبل المفتوح على كل الاحتمالات بما فيها خسارة الحزب للانتخابات بعد أن أدرك (مفكرو) الحزب أن ليس من بينهم من يخلف الرئيس الذي صنعوه, وفي مثال آخر ظل كثيرون يرددون خلال الديمقراطية الثالثة أن الشريف حسين لو كان حياً لاكتسح الحزب الاتحادي الانتخابات, ولَحَكم الاتحاديون السودان منفردين, ولتغير مسار التاريخ. وقد كان الشريف ذا إمكانات هائلة وقدرات تجعله وحده مؤهلاً لتغيير مسار التاريخ. لا تستهينوا بالفرد, فقد يغيّر واحد مسار التاريخ بحضوره أو بغيابه, وهكذا كان المهدي وأزهري والشريف حسين وجون قرنق وجورباتشوف وهتلر ومارادونا.

الوصفة السياسية

الوصفة أو الجرعة أو الخلطة، مُسمّيات لتركيبة تصلح لحالات مختلفة، قد تكون مرضية أو اجتماعية أو سياسية. وفي كل الأحوال، لا بدّ أن تكون الوصفة أو الجرعة أو التركيبة -سمّها ما شئت- مضبوطة، لا تزيد...

موكب 30 يونيو اختبار للديمقراطية في السودان

دعت قوى الحرية والتغيير في السودان إلى تنظيم موكب في الثلاثين من يونيو لحث حكومة الثورة على الإسراع إلى تحقيق أهداف الثورة التي لم تنجز بعد. وتترقب الأوساط السياسية الموكب باعتباره اختباراً للتجربة الديمقراطية، فالموكب...

قوى الثورة السودانية في تحالفات جديدة

دعا رئيس حزب الأمة الصادق المهدي تحالف قوى الحرية والتغيير -الذي أنجز مهمة الثورة- إلى تحالف جديد، تحت مسمى «العقد الاجتماعي الجديد»، يرى حزب الأمة أن التحالف المقترح يتجاوز أخطاء التحالف الحالي، ويعالج ضعفاً اعتراه....

هيبة الدولة لوقف النزاعات القبلية

إذا تكررت المعالجة لحالة محددة بدون أن يكون للمعالجة مردود إيجابي، لا يكون من الفطنة ولا الحكمة ولا الكياسة في شيء الإصرار على الطريقة ذاتها التي لم تحقق غرضها، هذه قاعدة في حالات مختلفة، تستوي...

الوجود الأجنبي والسيادة الوطنية

يدور في السودان هذه الأيام، نقاش حول قرار المنظمة الدولية بالاستجابة للطلب الذي تقدم به رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، باستقدام بعثة أممية تعين الحكومة الانتقالية على إنجاز مهامها، وأهمها تحقيق السلام وإكمال التحول الديمقراطي بإجراء...

ظاهرة حميدتي

إذا كان الخروج عن النمط المألوف يأتي ضمن تعريفات الظاهرة، التي ترصد لغرابتها اللافتة، فإن نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني «حميدتي» يمثّل بلا شك ظاهرة سياسية. توافق المجتمع السياسي على مواصفات في رجل الدولة،...

أين تضيع جهود الأحزاب السودانية؟

بدأت التجربة الحزبية في السودان مبكرة، حيث إن السودان من الدول القليلة التي اعتمدت النظام الحزبي التعددي عند استقلالها، حين رأت دول أخرى أن تعتمد نظام الحزب الواحد، بدعوى أن التعددية الحزبية لا تناسب الشعوب...

سد النهضة وضرورة توازن المصالح

تشغل أزمة سد النهضة بصورة مباشرة الدول المعنية بها، وهي إثيوبيا ومصر والسودان، وامتد الاهتمام بها ليشمل دول حوض النيل، بل امتد الاهتمام حتى وصل واشنطن، التي تدخلت مؤخراً كوسيط بعد أن صارت الأزمة مهددة...

«كورونا» وسنن الله في الكون

ما كان للإنسان أن يضبط مسيرة حياته لولا أن الله قد وضع للكون سنناً، وأجرى على خلقه سنناً، فصار الإنسان يضبط حياته على شمس تشرق كل يوم وعلى فصول تأتي كل سنة، فعرف متى يصحو...

ملف السلام والمسارات الجهوية

شرعت حكومة الثورة في تفاوض مع الحركات المسلحة، بغية التوصل لسلام دائم يضع حداً للحرب التي طال أمدها، وشردت المواطنين الآمنين، وأهدرت الموارد وعطلت الإنتاج، يُعرف أن حكومة الثورة وضعت السلام على رأس أولوياتها، وحددت...

الديمقراطية تُسقط هذه الذرائع

في غياب الديمقراطية تغيب التعددية الحزبية والتنافس الحزبي الحر عبر انتخابات نزيهة، ويفقد القضاء استقلاله بتغول السلطة التنفيذية عليه بعد سقوط مبدأ الفصل بين السلطات، ويفقد الشعب حرية التعبير لأن الديمقراطية وحدها هي الضامن بطبيعتها...

ضرورة التمييز بين النظام والحكومة

عندما تعايش الشعوب أنظمة ديكتاتورية لفترات طويلة، فإنها تولي اهتماماً خاصاً للتحول الديمقراطي الذي يعقب النظام الأحادي القابض، وهو أمر غير مستغرب من شعوب تعطشت للحريات ولبقية مزايا النظام الديمقراطي، لكن يجب التنبيه إلى أن...