alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 186

رأي العرب 19 مارس 2026
قطر شريك موثوق في الطاقة
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 19 مارس 2026
«التوعية الأسرية في القرآن من خلال وصايا الحكيم لقمان»
رأي العرب 20 مارس 2026
تضامن دولي يعكس مكانة قطر
رأي العرب 17 مارس 2026
تعريض المدنيين للخطر

تحديات تحفيز الموظفين في الألفية الجديدة

06 مارس 2022 , 12:05ص

ﻫل ﺴﺒﻕ ﻟﻙ ﺃﻥ ﺘﺴﺎﺀﻟﺕ وأنت في موقعك القيادي: ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻴﺒﺩﻭ الموظفون ﻤﻨﺩﻓﻌين للعمل كما تتوقع أنت؟ إنْ كنت تفعل ذلك؛ فلست ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﺴﺎﺀل ﻫﻜﺫﺍ، ﻓﻤﺴﺄﻟﺔ وجود موظفين غير متحفزين ﻟﻠﻌﻤل ﺘُﻌد مشكلة رئيسية في كثير من المؤسسات والشركات وحتى الشركات الامريكية. والغريب أن هذه المشكلة ﺘُﻜﻠَف رجال ﺍﻷﻋﻤﺎل وأصحاب الشركات ﺍﻟﻤﻼﻴﻴﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﻭﻻﺭﺍﺕ كل عام. إنّ مشكلة التحفيز وخاصة في جيل الألفية تُعد من المشاكل الرئيسية؛ حيث إن 70% من الخبراء يرون أن الموظفين أصبحوا أقل اندفاعاً مما كانوا عليه في السابق. حتى نفهم المشكلة بشكل واضح، لنبدأ القصة من البداية: ما هو المطلوب من الموظفين في عملهم؟ عادةً، ﻴﺼل ﺍﻟﻤﻭﻅﻔﻭﻥ لمواقع عملهم ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺍﻟﻤﺤﺩﺩ ﻟبدء أعمالهم ومهامهم – معظمهم إن لم يكن الكل-، يؤدون أﻋﻤﺎﻟﻬﻡ ﺒﺸﻜل معقول وبفعالية معقولة. إضافة إلى ذلك، فهم ﻤﻭﺠﻭﺩﻭﻥ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺤﺎﺠﺔ من أجل عمل المزيد إن وُجد. بالمقابل تدفع المؤسسات رواتب موظفيها بشكل معقول، ﺘﻘﺩﻡ ﺨﻁﺔ ﺘﻘﺎﻋﺩ مناسبة، توفّر ﻀﻤﺎنا ﺍﺠﺘﻤﺎﻋيا؛ ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﻷﺭﺒﻌﺔ ﺃﺴﺎﺒﻴﻊ ﺇﺠﺎﺯﺓ ﺴﻨﻭﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗل. فما هو المطلوب فعله من الموظفين أكثر مما ذُكر؟ وما هو التحفيز الذي نتحدث عنه؟ التحفيز: هو مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية التي تُوفر الرغبة لدى الموظفين لمواصلة العطاء الإيجابي في أداء الأعمال المختلفة من أجل الوصول لهدف المؤسسة. بمعنى آخر: تنمية الرغبة في بذل مستوى أعلى من الجهود نحو تحقيق أهداف المؤسسة. بهذين التعريفين يبدو أن الموظفين يبذلون الحد الأدنى من الجهد في سبيل تحقيق أهداف المؤسسة، ويؤدون فقد ما هو مطلوب منهم. للأسف، هذا الادعاء صحيح. فقد ثبت بحسب دراسة أشار إليها المُتحدث والمؤلف العالمي- براين تريسي - في كتابه عن التحفيز: أن الشخص العادي يعمل بحوالي 50% من قدرته الحقيقية بينما تتبدد 50% الأخرى في أمور أخرى (الأحاديث الجانبية, تصفح الانترنت, شرب القهوة والشاي, متابعة شؤونه الخاصة...). وفي استبانة لقياس رضا الموظفين وحجم المشاركة المؤسسية أُجريت في 2015 من قِبل جمعية إدارة الموارد البشرية - وهي جمعية تأسست عام 1948م في الولايات المتحدة الأمريكية وتُعرف اختصاراً ( SHRM) - رأى 69 % فقط من الموظفين أنهم يبذلون قصارى جهدهم باستمرار في عملهم. اذن فإن التحدي الاساسي الذي يواجه القادة هو إطلاق قدرات الموظفين من أجل بذل مستوى أعلى من الجهد ورفع قدراتهم من 50% إلى مستوى أعلى بكثير قد يصل إلى 100%. قد يعتقد القارئ العزيز أن الحل بسيط وواضح وضوح الشمس ؛ فزيادة الحوافز المادية يُحفز الموظفين لبذل المزيد. وهذا للأسف غير صحيح دائماً؛ حيث تثبت الدراسات يوماً بعد يوم التالي: • المكافآت المالية ليست لها فاعلية المكافآت غير المالية؛ وتميل هذه المكافآت أن تكون أقل شخصية وبالتالي فإنها تعوق فرصة تطوير العلاقات الاجتماعية بل قد تعزز الغيرة في بيئة العمل. • القدرة على صرف المكافآت المالية محدودة بشكل عام في المؤسسات بالتالي القدرة على ديمومتها تظل محدودة أيضاً. • تُثبت الدراسات أن محاولات تحفيز الموظفين في مجال يستلزم مهارات الإبداع والتفكير خارج الصندوق قد يأتي بنتائج عكسية. لهذه الاسباب وغيرها؛ سُمي موضوع التحفيز ولسنوات طويلة بــ «العامل المجهول» وستتم فك شفرته في المقال القادم.

عالم الأعمال « باني (BANI)»

لسنوات طويلة، شكّل مفهوم فوكا (VUCA ): وهو التقلب، عدم اليقين، التعقيد، الغموض الإطار الذهني الأكثر شيوعاً لفهم بيئة الأعمال الحديثة. وقد ساعد هذا المفهوم القادة والمؤسسات على إدراك طبيعة العالم المتغير والاستعداد له بدرجة...

في ظل بيئة فوكا للأعمال: كيف يمكن رسم خريطة الغد؟

في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...

من بيئة فوكا للأعمال إلى الاستدامة المؤسسية

بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...

كيف تؤثر بيئة «فوكا» على القيادات والإستراتيجيات؟

تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...

صناعة المستقبل وفهم إستراتيجيات «فوكا»

في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...

شكرا مجلس الشورى

دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...

كيف تقود «جيل زد» بذكاء؟

المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...

فك شيفرة «جيل زد» (2/2)

تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...

فك شيفرة «جيل زد»

تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...

فك شيفرة «جيل زد» (Gen Z)

في أروقة الشركات اليوم، يحدث تحول كبير ولكن صامت وملموس بخفاء وخاصة مع إدارة الموارد البشرية. لم يعد الأمر مجرد تباين في الأعمار، بل هو صدام بين فلسفتين مختلفتين تماماً حول معنى «العمل» وبيئة العمل...