alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

الجُنون..لا تُداويه السياسة

06 فبراير 2014 , 12:00ص
الحبّ ممنوع وملعون ومُعاقب.. والقتل مسموح ومدعوم ومُموّل.. فمن أحبّ امرأة جميلة حسناء من غير دينه أو طائفته أو حتى مجتمعه وأحبّ فيها الحياة، هو محروم من الإرث ومقاطع من الأهل والأصدقاء ومذموم اجتماعياً وقانونياً.. ومن امتلأ قلبه حقداً وعُنفاً، وجاهر وأفتى بقتل الناس، مدعوم وممّول ومُكرّم اجتماعياً. التعطش للدم بات ظاهرة طبيعية، والمحبّة والرحمة أصبحتا ظاهرة استثنائية نُمارسها في الخفاء. هذه المعادلة المقلوبة ما هي إلا مؤشر على خلل في التوازن العقلي لدى الإنسان العربي، وهذا الخلل لم يأت عن عبث كما أنه لم ينشأ من فراغ، فمن فقد عقله، فقد دينه، ومن فقد دينه، فقد إنسانيته. والسؤال هنا؟ في أي حالة يفقد الإنسان عقله، الإجابة هي: عندما يعجز الشخص عن التمييز بين السلوك الطبيعي العاقل وبين السلوك الشاذ.. فيصبح هذا الشخص خطراً على نفسه وعلى المجتمع.. ومن هنا يُسجن «المجنون» في مصحات للعلاج النفسي والعقلي.. تماماً كما يُسجن من يتعاطى الحبوب المخدرة إلى أن يتوفاه الله بين القضبان أو على قارعة الطريق. لستُ بمجنونة -حتى الساعة- كما أني لا أحاول ابتكار فلسفة جديدة.. الفكرة ببساطة أن العنف الدموي والتعطش للدماء الحاصل اليوم والذي يعتبر سلوكاً شاذاً غير طبيعي -على عكس الحبّ والمحبّة- هو التحدّي الحقيقي والأخطر الذي تواجهه السياسية في العصر الحالي. السياسة تواجه الجنون، وعليه لا يمكن لعقلاء السياسة والمبعوثين الأُمميين معالجة حالات العنف البشع الواقع الآن. نعم أتفق معكم أن السياسة غير العادلة تولّد العنف، وأن الظلم يولّد العنف، وأن الفقر يدفع بالشخص إلى الانتحار وإلى قتل النفس بغير حقّ.. لكن ابحثوا أيضاً عن الحبوب المخدرة وعن السموم التي تُعطى للمقاتلين على أساس أنها حبوب منشطة، حبوب «الحرية» التي تُحرّك الغرائز الحيوانية والانتحارية. بين آونة وأخرى، يمرّ خبر مصادرة ملايين من حبوب الكبتاجون التي تقدر قيمتها بالملايين في مطارات الدول العربية.. قد تصحّ نظرية انتهاز تجار المواد السامة للفوضى الأمنية لتهريب الممنوعات.. ولكن ألا تصحّ أيضاً نظرية أن تاجر المخدرات والسياسي قد يكون هو الشخص نفسه.. فتراه يُصادق على اتفاقية الهدنة والسلام في اليُمنة.. فيما اليُسرى تُوزع «حبوب الدماء» إلى شباب يائس لا يعرف أي إله يعبد.. وأي كتاب يقرأ؟ العنف.. والدماء.. والجنون الأخلاقي والسلوك الحيواني في قتل النفس.. لا تُداويه السياسة ولا ينفعه القانون. فالتعامل مع مجنون يحتاج إلى طبيب نفسي وإلى خبير اجتماعي. أيها الأطباء النفسيون العاطلون عن العمل! أيها الخبراء الاجتماعيون! آن الأوان لكم بأن تصحوا من غفلتكم فالشباب أمانة في علومكم.. وما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا. المخدرات تتحدّاكم.. والعقول تحتاجكم.. أنقذوها!
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...