alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

كيف يمكن تنفيذ اتفاق الحديدة؟

05 يوليو 2019 , 01:04ص

يحاول المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، تحريك الجمود في عملية تنفيذ اتفاق مدينة الحديدة، من خلال التركيز على مفاتيح الحل الممكن لإحداث تقدّم على الأرض يجنّبه الوصول إلى نقطة الفشل غير المرغوب فيها. هذه المحاولة تأتي بعد تجاوز أزمته مع الشرعية، التي اتهمته بالخروج عن مهمته ورفضت التعامل معه ما لم تحصل على ضمانات من الأمم المتحدة بالالتزام بمرجعيات التسوية المعروفة وعدم الانحياز إلى الحوثيين، وهو ما يبدو أنه تحقق لها، بحسب تصريحات مسؤوليها. تجاوز الخلاف مهّد الطريق أمام المبعوث لاستئناف عمله، سواء باللقاءات مع أطراف الصراع مثل الشرعية والتحالف أم بزيارة الدول التي تمتلك تأثيراً على بعض الجهات الإقليمية الفاعلة في اليمن؛ لتحريك الجمود الحالي والحصول على دعم دبلوماسي لجهوده التي تواجه كثيراً من التحديات. والهدف من هذا التحرك هو إحياء اتفاق الحديدة المتعثر، الذي يُعدّ أهم مخرجات مشاورات السويد التي توصلت إليها الأطراف اليمنية قبل سبعة أشهر، ومن شأن تنفيذه أن يشكل خطوة متقدمة يمكن البناء عليها في أي جولة مشاورات مقبلة. لكن الاتفاق بحاجة إلى ما يشبه المعجزة لإنجاحه بعد مرور كل هذه الفترة دون تنفيذ حتى المرحلة الأولى منه، رغم أنه مدعوم بقرار من مجلس الأمن وبعثة مراقبة أممية وميزانية بلغت ملايين الدولارات صُرفت على البعثة. وعلى ما يبدو أن غريفيث سيحاول التركيز على البنود الخلافية في الاتفاق، وهي التي كُتبت بصيغة غامضة تاركة الباب مفتوحاً أمام كل طرف لتفسيرها بما يناسب رؤيته، وهذا ما تسبب في عرقلة تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق. ومن أهم هذه البنود عدم حسم مسألة «قوات الأمن المحلية» التي ستتولى عملية تأمين مدينة الحديدة وموانئها بعد انسحاب جميع الأطراف، وتبعية هذه القوات، مع أن الاتفاق أشار إلى المشروعية القانونية التي يجب أن تتمتع بها، وهو ما يدعم تفسير الشرعية بأن هذه القوات هي التي كانت موجودة قبل سيطرة الحوثيين عام 2014؛ لكنهم يرون العكس ويختزلونها في عناصرهم المجنّدين بعد الانقلاب. ولتجاوز هذه العقبة، طلب المبعوث من الشرعية تقديم رؤيتها حول ذلك. وقد جاءه الرد بأن مسؤولية الأمن تقع على عاتق «القوات الأمنية وخفر السواحل الموجودة في كشوفات العام 2014 بموجب القانون اليمني (الذي ينص عليه الاتفاق أيضاً)». يتعين على المبعوث ورئيس فريق المراقبة الأممية حل هذه المسألة بصيغة مقبولة تتماشى مع القانون اليمني واحترام السلطات الدستورية، وهذه الخطوة هي التي ستساهم في تحقيق تقدّم في تنفيذ الاتفاق. ‏في تقريره الأخير المقدّم لمجلس الأمن، ربط الأمين العام للأمم المتحدة بين حل هذه المسألة وبين عملية تنفيذ مراحل الاتفاق، وذكر أن مبعوثه «يتولى تيسير المفاوضات بين الطرفين بغية التوصل إلى اتفاق بشأن هذا الأمر المهم». وبموازاة ذلك، يحاول المبعوث استعادة الزخم القوي الذي حصل عليه أثناء مشاورات ستوكهولهم وتقليل تداعيات تطورات الخليج على جهود الحل السياسي. وهذا ما سعى إليه من زيارة روسيا التي تربطها علاقة جيدة بإيران، وزيارة عُمان المتوقعة، والتي تلعب دوراً مساعداً لجهوده.

لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...