alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 214

محمد يوسف العركي 03 أكتوبر 2026
الفن الفارغ «Vacant Art»
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 أكتوبر 2026
الحضارة بين سطوة المادة وقلق الروح
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 أكتوبر 2026
قطر وفرنسا: بناء الشراكة عبر الثقافة والمعرفة
خالد محمد مفتاح 03 أكتوبر 2026
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعلم

القيادة الموقفية ودورها في اتخاذ القرار

05 مارس 2023 , 12:05ص

تعد هذه المقالة أساسًا لما يُعرف الآن باسم «القيادة الموقفية»، التي طورها بول هيرسي وكينيث بلانشارد. وهي أسلوب القيادة التي تم تطويرها ودراستها من قبل كينيث بلانشارد (Kenneth Blanchard) وبول هيرسي (and (Paul Hersey) وتشير إلى الحالة التي يجب فيها على القائد أو مدير المنظمة ضبط أسلوبه ليناسب مستوى تنمية أتباعه الذين يحاول التأثير عليهم.
فما هي هذه السلوكيات السبعة ؟ وما هو تأثيرها على اتخاذ القرارات في المنظمة ؟ هذا ما سوف نتعلمه في هذه المقالة.
أساليب القيادة السبعة من أجل اتخاذ القرار المناسب: 
1. يتخذ القائد القرار ويعلنه للفريق: هذا أسلوب قيادة سلطوي بحت، دون اعتبار لوجهات النظر الأخرى. قد يكون مناسباً في الأزمات، بحيث يضع القائد تعليمات وتوقعات واضحة ولكن في الأوقات العادية يبدو أنه اهمال خطير للفريق ودوره في المؤسسة. 
2. «يبيع» القائد القرار لأعضاء الفريق: يأخذ القائد دور صانع القرار بشكل غير مباشر ويقدم القرار المنشود على شكل توجيه أو نصيحة بحيث يبدو كأنه صادر من المجموعة، وفي هذا الأسلوب ؛ يُظهر القائد فوائد القرار للفريق. وهذا الأسلوب له قيمته العالية عندما يحتاج القائد إلى دعم الفريق وهو نموذج مقتبس من الثقافة اليابانية بحيث يقدم القائد النصائح ويسر بها لمجموعة من أعضاء الفريق أصحاب الولاء العالي بحيث تلقى قبولاً من باقي أعضاء الفريق بشكل غير مباشر.
3. يعرض القائد القرار على المجموعة للنقاش والفهم: لا يزال القائد مسيطرًا على صنع القرار، لكنه يسمح للفريق بسبر أغوار القرار من أجل فهم القرار بشكل أفضل. وفي هذا الأسلوب؛ يجيب القائد على أسئلة الفريق دون الالتزام بتنفيذ آرائهم وتبني مقترحاتهم. رغم أن القائد لا يزال يسيطر على القرار، ولكن أعضاء الفريق لديهم فهم أفضل للقرار حين صدوره ويقدرون أسبابه.
4. يقدم القائد قرارًا مبدئيًا خاضعًا للتغيير: وفي هذا الأسلوب يمكن الخضوع لآراء الفريق وتعديل القرار قبل صدوره، يحدد القائد المشكلة ويحلها بنفسه وبناء على خبراته، لكنه يستشير فريقه قبل اتخاذ قراره مما يعطي شيء من الشعور بالملكية.
5. يعرض القائد المشكلة ويحصل على اقتراحات ثم يتخذ القرار: لا يزال المدير يحتفظ بسلطة اتخاذ القرار النهائية ؛ لكنه يُشارك الفريق في مسؤولية إيجاد الحل ؛ وبذلك يمكن للفريق التأثير على القرار النهائي بشكل ما ؛ وقد تتعزز رغبة أعضاء الفريق في تنفيذ القرار فهم جزء من القرار وطريقة اتخاذه.
6. يضع القائد الحدود التي من خلالها تتخذ المجموعة القرار: في هذا الأسلوب ؛ أضحت عملية اتخاذ القرار مع الفريق ؛ فهم أصحاب القرار بطريقة ما ؛ فالقائد يحدد المشكلة ويضع الحدود التي يمكن للفريق أن يعمل ضمنها، مما قد يقيد القرار النهائي.
7. يسمح القائد للفريق باتخاذ القرار: يتمتع الفريق بنفس قدر الحرية التي يمكن للمدير منحها لها. قد يساعد المدير المجموعة ومرة أخرى، يلتزم باحترام القرار الذي تصل إليه المجموعة؛ ويحدث ذلك كله ضمن القيود التنظيمية للمؤسسة. 
 كيف يمكننا أن نستثمر هذه النظرية؟ 
• اعرف ما هو اسلوبك في اتخاذ القرارات بناء على نموذج المقدم أعلاه 
• شارك ما توصلت إليه مع أعضاء الفريق وآخرين ؛ ربما تعتقد أن قراراتك يغلب عليها الجانب الديمقراطي ولكن قد تكون في أعين الآخرين تميل إلى السلوك الاستبدادي.
• بعد مراجعة البيانات التي توصلت إليها؛ اختر ما هو السلوك القيادي الذي ترغب في الالتزام به. قد تكون راضياً عن وضعك الحالي أو ترغب في تغييره. على كل حال ؛ التغيير في كِلا الاتجاهين لا بد أن يكون مدروساً وبشكل تدريجي؛ والقفز من اليمين إلى اليسار أو العكس بشكل عشوائي وإرضاءً لغرورك أو من أجل كسب رضا الفريق قد يقود إلى الأسوأ. 
• أخيرا بعد اختيارك لواحد من هذه السلوكيات أو الأنماط؛ تحتاج إلى فترة ثبات والتزام؛ فريق العمل يفضل دائماً العمل مع القادة الذين يتسمون بالوضوح والثبات ولا يخضعون للأهواء والرغبات الشخصية. 
ما تقدمه هذه النظرية يُعد إطار عمل نموذجي يساعد القائد أو المدير في تحديد السلوك الأمثل الذي ترغب في تبنيه من أجل اشراك الفريق في اتخاذ القرارات.

  @hussainhalsayed

القيادة من المنتصف (5): حماية الفريق وصناعة الأمان النفسي

في مقالاتنا الأربعة السابقة من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تعمقنا في تفكيك «تحدي السندويش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي»، وآليات «التأثير الأفقي «، وفن «إدارة العلاقة صعوداً». واليوم، نصل إلى دور هو الأهم في بناء الثقافة...

القيادة من المنتصف (4): القائد.. كيف تكون شريكاً للإدارة العليا؟

في المقالات الثلاث الأولى من سلسلة «القيادة من المنتصف»، ناقشنا كيفية التعامل مع «تحدي السندويتش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي» في تفكيك الشعارات الكبرى، وآليات «القيادة بلا صلاحيات» للرد والتأثير أفقياً مع الأقران. واليوم، نصل إلى...

القيادة من المنتصف (3): « تحدي القيادة والتأثير أفقياً»

في المقالين السابقين من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تناولنا كيفية الخروج من « تحدي السندويتش الإداري» ، ثم انتقلنا إلى مهارة «المترجم الاستراتيجي» في تحويل الرؤى الكبرى إلى مهام تشغيلية. واليوم، نصل إلى اختبار إداري...

القيادة من المنتصف (2).. المترجم الإستراتيجي.. كيف تحول الشعارات الكبرى إلى مهام يومية؟

في مقالنا الأول من سلسلة «القيادة من المنتصف»، فككنا أبجديات الخروج من «تحدي السندويتش الإداري» وكيفية إدارة الضغط المزدوج بين الإدارة العليا والميدان التشغيلي. واليوم، ننتقل لبناء أحد أهم المهارات النوعية التي تنقل قائد المنتصف...

سلسلة القيادة من المنتصف «1»

تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...

سنة أولى قيادة (10): بناء الإرث المؤسسي

على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...

سنة أولى قيادة: التحدي التاسع: فخ «نعم سيدي»

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...

سنة أولى قيادة (8): تحدي استنزاف الذات

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...

سنة أولى قيادة (7) فخ تجنب المواجهة.. كيف يدير القائد الجديد المحادثات الصعبة؟

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...

سنة أولى قيادة (6) تحدي القيادة 360 درجة.. الأقران أم الإدارة العليا ؟

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...

سنة أولى قيادة (5): صعوبة اتخاذ القرار في بيئة غامضة

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...

سنة أولى قيادة (4) فن قيادة البشر قبل المهام

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...