


عدد المقالات 214
تعد هذه المقالة أساسًا لما يُعرف الآن باسم «القيادة الموقفية»، التي طورها بول هيرسي وكينيث بلانشارد. وهي أسلوب القيادة التي تم تطويرها ودراستها من قبل كينيث بلانشارد (Kenneth Blanchard) وبول هيرسي (and (Paul Hersey) وتشير إلى الحالة التي يجب فيها على القائد أو مدير المنظمة ضبط أسلوبه ليناسب مستوى تنمية أتباعه الذين يحاول التأثير عليهم.
فما هي هذه السلوكيات السبعة ؟ وما هو تأثيرها على اتخاذ القرارات في المنظمة ؟ هذا ما سوف نتعلمه في هذه المقالة.
أساليب القيادة السبعة من أجل اتخاذ القرار المناسب:
1. يتخذ القائد القرار ويعلنه للفريق: هذا أسلوب قيادة سلطوي بحت، دون اعتبار لوجهات النظر الأخرى. قد يكون مناسباً في الأزمات، بحيث يضع القائد تعليمات وتوقعات واضحة ولكن في الأوقات العادية يبدو أنه اهمال خطير للفريق ودوره في المؤسسة.
2. «يبيع» القائد القرار لأعضاء الفريق: يأخذ القائد دور صانع القرار بشكل غير مباشر ويقدم القرار المنشود على شكل توجيه أو نصيحة بحيث يبدو كأنه صادر من المجموعة، وفي هذا الأسلوب ؛ يُظهر القائد فوائد القرار للفريق. وهذا الأسلوب له قيمته العالية عندما يحتاج القائد إلى دعم الفريق وهو نموذج مقتبس من الثقافة اليابانية بحيث يقدم القائد النصائح ويسر بها لمجموعة من أعضاء الفريق أصحاب الولاء العالي بحيث تلقى قبولاً من باقي أعضاء الفريق بشكل غير مباشر.
3. يعرض القائد القرار على المجموعة للنقاش والفهم: لا يزال القائد مسيطرًا على صنع القرار، لكنه يسمح للفريق بسبر أغوار القرار من أجل فهم القرار بشكل أفضل. وفي هذا الأسلوب؛ يجيب القائد على أسئلة الفريق دون الالتزام بتنفيذ آرائهم وتبني مقترحاتهم. رغم أن القائد لا يزال يسيطر على القرار، ولكن أعضاء الفريق لديهم فهم أفضل للقرار حين صدوره ويقدرون أسبابه.
4. يقدم القائد قرارًا مبدئيًا خاضعًا للتغيير: وفي هذا الأسلوب يمكن الخضوع لآراء الفريق وتعديل القرار قبل صدوره، يحدد القائد المشكلة ويحلها بنفسه وبناء على خبراته، لكنه يستشير فريقه قبل اتخاذ قراره مما يعطي شيء من الشعور بالملكية.
5. يعرض القائد المشكلة ويحصل على اقتراحات ثم يتخذ القرار: لا يزال المدير يحتفظ بسلطة اتخاذ القرار النهائية ؛ لكنه يُشارك الفريق في مسؤولية إيجاد الحل ؛ وبذلك يمكن للفريق التأثير على القرار النهائي بشكل ما ؛ وقد تتعزز رغبة أعضاء الفريق في تنفيذ القرار فهم جزء من القرار وطريقة اتخاذه.
6. يضع القائد الحدود التي من خلالها تتخذ المجموعة القرار: في هذا الأسلوب ؛ أضحت عملية اتخاذ القرار مع الفريق ؛ فهم أصحاب القرار بطريقة ما ؛ فالقائد يحدد المشكلة ويضع الحدود التي يمكن للفريق أن يعمل ضمنها، مما قد يقيد القرار النهائي.
7. يسمح القائد للفريق باتخاذ القرار: يتمتع الفريق بنفس قدر الحرية التي يمكن للمدير منحها لها. قد يساعد المدير المجموعة ومرة أخرى، يلتزم باحترام القرار الذي تصل إليه المجموعة؛ ويحدث ذلك كله ضمن القيود التنظيمية للمؤسسة.
كيف يمكننا أن نستثمر هذه النظرية؟
• اعرف ما هو اسلوبك في اتخاذ القرارات بناء على نموذج المقدم أعلاه
• شارك ما توصلت إليه مع أعضاء الفريق وآخرين ؛ ربما تعتقد أن قراراتك يغلب عليها الجانب الديمقراطي ولكن قد تكون في أعين الآخرين تميل إلى السلوك الاستبدادي.
• بعد مراجعة البيانات التي توصلت إليها؛ اختر ما هو السلوك القيادي الذي ترغب في الالتزام به. قد تكون راضياً عن وضعك الحالي أو ترغب في تغييره. على كل حال ؛ التغيير في كِلا الاتجاهين لا بد أن يكون مدروساً وبشكل تدريجي؛ والقفز من اليمين إلى اليسار أو العكس بشكل عشوائي وإرضاءً لغرورك أو من أجل كسب رضا الفريق قد يقود إلى الأسوأ.
• أخيرا بعد اختيارك لواحد من هذه السلوكيات أو الأنماط؛ تحتاج إلى فترة ثبات والتزام؛ فريق العمل يفضل دائماً العمل مع القادة الذين يتسمون بالوضوح والثبات ولا يخضعون للأهواء والرغبات الشخصية.
ما تقدمه هذه النظرية يُعد إطار عمل نموذجي يساعد القائد أو المدير في تحديد السلوك الأمثل الذي ترغب في تبنيه من أجل اشراك الفريق في اتخاذ القرارات.
@hussainhalsayed
في مقالاتنا الأربعة السابقة من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تعمقنا في تفكيك «تحدي السندويش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي»، وآليات «التأثير الأفقي «، وفن «إدارة العلاقة صعوداً». واليوم، نصل إلى دور هو الأهم في بناء الثقافة...
في المقالات الثلاث الأولى من سلسلة «القيادة من المنتصف»، ناقشنا كيفية التعامل مع «تحدي السندويتش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي» في تفكيك الشعارات الكبرى، وآليات «القيادة بلا صلاحيات» للرد والتأثير أفقياً مع الأقران. واليوم، نصل إلى...
في المقالين السابقين من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تناولنا كيفية الخروج من « تحدي السندويتش الإداري» ، ثم انتقلنا إلى مهارة «المترجم الاستراتيجي» في تحويل الرؤى الكبرى إلى مهام تشغيلية. واليوم، نصل إلى اختبار إداري...
في مقالنا الأول من سلسلة «القيادة من المنتصف»، فككنا أبجديات الخروج من «تحدي السندويتش الإداري» وكيفية إدارة الضغط المزدوج بين الإدارة العليا والميدان التشغيلي. واليوم، ننتقل لبناء أحد أهم المهارات النوعية التي تنقل قائد المنتصف...
تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...
على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...