alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 325

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

لكلّ مهنة مُهرّج

05 يناير 2017 , 01:01ص
لكل مهنة مهرج، وفي كل مكتب بهلوان. من هو المهرج أو البهلوان؟ فنان استعراضي يرتدي ملابس بهلوانية مستعد لأداء أي نوع من الحركات والأفعال لإرضاء الجمهور بسلوكه الهزلي. تختلف ثياب المهرجين في السيرك عن تلك التي يرتديها المهرجون في المكاتب، فهؤلاء لا ينتعلون الأحذية الكبيرة بل يختارون أجود أنواع الأحذية وأكثرها بريقا، يخفون أنوفهم الحمراء بقناع احترافي، ويثبتون شعرهم الأجعد بكمية هائلة من «الجل» الصناعي. هم مستأجرون تماما كما البهلواني لأداء مهمات وظيفية يومية، أهمها «إرضاء الجمهور».
تجد هذا النوع من المهرجين في جميع المهن دون استثناء، وأوضح مثالا على ذلك: السياسة، إذ تضم هذه المهنة مئات المهرجين الذين يطلقون تصريحات شبه يومية مثيرة للجدل، ويتصرفون بطريقة مضحكة من أجل إمتاع الجماهير. ومن السياسة ننتقل إلى الإعلام، حيث يعج هذا المجال بالبهلوانيين الإعلاميين الذين اشتهروا بتقديم برامج تلفزيونية حوارية، يشارك فيها ضيوف يعاونونهم على تحقيق غايتهم وهي: التسبب
بـ «حفلة» إعلامية صاخبة تزيد عدد المتابعين، وتكشف توجهات الجماهير.
في القطاع الصحي، تجد ذلك الطبيب الذي يرتدي ثوبا ناصع البياض، لا يعيرك انتباها عندما تشكي له أوجاعك، يفاجئك بالسؤال في منتصف شكواك -واقعة حدثت فعلا-: «طيب، الآن أي دواء تريد أن أصفه لك، هل يوجد فحص معين ترغب بإجرائه»، وأنت في لحظة ذهول يرن هاتف البهلوان، ويبدأ الحوار بينه وبين ابنه الذي اتصل به ليشكو عدم حصوله على المصروف من «الماما»!
بين المكاتب الإدارية، تجد أكثر أنواع المهرجين مرحا ومتعة، فهؤلاء بارعون في الأداء والتمثيل إلى حد القهقهة، يقدمون خدمات «فرست كلاس»، يتنكرون بالشكل والأسلوب، يرددون على مسامعك مصطلحات رنانة تصيبك بنوبات ضحك جنونية، منها: «الحكم الرشيد، ضمان الجودة، الإجراءات والسياسات، الأداء الممتاز».
وعند وقوع الأزمات والتحديات ينكشف تهريج هؤلاء، فيظهر أنفهم الأحمر، ويخلعون «الجاكيتات» الملونة، ويجف «الجل» فوق رؤوسهم، و «ينفش» شعرهم الأجعد، فيعجزون عن مواصلة التمثيل والأداء. وإذا واصلت الضحك على أشكالهم يسقط قناعهم وتظهر ملامحهم يتبين لك أنهم تنكروا لإخفاء حقيقتهم المخيفة.

احذروا المهرجين فهم ليسوا للضحك فقط!
الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...