alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 305

لكلّ مهنة مُهرّج

05 يناير 2017 , 01:01ص

لكل مهنة مهرج، وفي كل مكتب بهلوان. من هو المهرج أو البهلوان؟ فنان استعراضي يرتدي ملابس بهلوانية مستعد لأداء أي نوع من الحركات والأفعال لإرضاء الجمهور بسلوكه الهزلي. تختلف ثياب المهرجين في السيرك عن تلك التي يرتديها المهرجون في المكاتب، فهؤلاء لا ينتعلون الأحذية الكبيرة بل يختارون أجود أنواع الأحذية وأكثرها بريقا، يخفون أنوفهم الحمراء بقناع احترافي، ويثبتون شعرهم الأجعد بكمية هائلة من «الجل» الصناعي. هم مستأجرون تماما كما البهلواني لأداء مهمات وظيفية يومية، أهمها «إرضاء الجمهور». تجد هذا النوع من المهرجين في جميع المهن دون استثناء، وأوضح مثالا على ذلك: السياسة، إذ تضم هذه المهنة مئات المهرجين الذين يطلقون تصريحات شبه يومية مثيرة للجدل، ويتصرفون بطريقة مضحكة من أجل إمتاع الجماهير. ومن السياسة ننتقل إلى الإعلام، حيث يعج هذا المجال بالبهلوانيين الإعلاميين الذين اشتهروا بتقديم برامج تلفزيونية حوارية، يشارك فيها ضيوف يعاونونهم على تحقيق غايتهم وهي: التسبب بـ «حفلة» إعلامية صاخبة تزيد عدد المتابعين، وتكشف توجهات الجماهير. في القطاع الصحي، تجد ذلك الطبيب الذي يرتدي ثوبا ناصع البياض، لا يعيرك انتباها عندما تشكي له أوجاعك، يفاجئك بالسؤال في منتصف شكواك -واقعة حدثت فعلا-: «طيب، الآن أي دواء تريد أن أصفه لك، هل يوجد فحص معين ترغب بإجرائه»، وأنت في لحظة ذهول يرن هاتف البهلوان، ويبدأ الحوار بينه وبين ابنه الذي اتصل به ليشكو عدم حصوله على المصروف من «الماما»! بين المكاتب الإدارية، تجد أكثر أنواع المهرجين مرحا ومتعة، فهؤلاء بارعون في الأداء والتمثيل إلى حد القهقهة، يقدمون خدمات «فرست كلاس»، يتنكرون بالشكل والأسلوب، يرددون على مسامعك مصطلحات رنانة تصيبك بنوبات ضحك جنونية، منها: «الحكم الرشيد، ضمان الجودة، الإجراءات والسياسات، الأداء الممتاز». وعند وقوع الأزمات والتحديات ينكشف تهريج هؤلاء، فيظهر أنفهم الأحمر، ويخلعون «الجاكيتات» الملونة، ويجف «الجل» فوق رؤوسهم، و «ينفش» شعرهم الأجعد، فيعجزون عن مواصلة التمثيل والأداء. وإذا واصلت الضحك على أشكالهم يسقط قناعهم وتظهر ملامحهم يتبين لك أنهم تنكروا لإخفاء حقيقتهم المخيفة. احذروا المهرجين فهم ليسوا للضحك فقط!

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...

الدفاعات الفضائية في الخليج بين قبّة حديدية وذهبية

هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...

كيف تُعيد أمريكا هندسةَ النظام الدولي؟

كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...

هل ستُعيد واشنطن تقييم إستراتيجيتها خلال فترة وقف إطلاق النار؟

وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...

خذوا الرقمنة وامنحونا الحياة

من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...

ماذا سنكتب بَعد عن لبنان؟

ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...

«معرفة أفضل» بالمخدرات

من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...

الدولار «شريان الحياة»

العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....

218 مليون طفل يبحثون عن وظيفة

218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...

بجوار بيتنا مدرسة

بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...

المرأة مفتاح السلام

تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...

«اللازنيا» بالسياسة

هذا العنوان قد يبدو صديقاً للجميع، وقابلاً للنشر، ربما باستثناء من لديهم حساسية الجلوتين، أو من يدّعون ذلك، لا سيما وأنها أصبحت موضة أكثر منها عارضاً صحياً، ومقاطعي اللحوم، وهم محبّو الخسّ والجرجير إلى الأبد،...