alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 203

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 14 يوليو 2026
ليس وداعاً... سمو الأمير الوالد أيقونة قطر وباني نهضتها وصانع أحلامها
مريم ياسين الحمادي 13 يوليو 2026
الأمير الوالد

متى تكون المشكلات أكثر وضوحًا؟

04 سبتمبر 2022 , 12:05ص

تحدثنا في المقال السابق عن المشكلات في بيئة العمل، وأشرنا إلى نمط قيادي جديد مبتكر وهو نمط القيادة التي تُقاد بالمشكلات (problem-led leadership)، مؤكدين على تزايد هذا النمط من القيادة. ولكن سؤال: هل يمكننا التنبؤ بالمشكلات ؟ بعبارة أخرى ؛ متى تحدث المشكلات في بيئة العمل؟ وهل للقادة أن يتوقعوها؟ هل يمكن تهيئة بيئة مناسبة للتعامل معها ؟ إجابة واحدة واضحة - وصحيحة - على هذا السؤال هي: المشكلات تحدث «طوال الوقت»، ولكن في الواقع تكون بعض الأوقات أكثر احتمالية من غيرها. عندما يكون أداء الشركة جيداً والظروف المالية مواتية والرؤية الشركة واضحة للجميع ؛ لا ينتبه أحدٌ لما يفعله القائد ولما يبذله من جهد. بينما تصبح القيادة تحديا عندما يتغير الوضع أو عندما تحدث حالة من عدم الاستقرار في المؤسسات. تحدث هذه الحالات من عدم الاستقرار غالباً بشكل علني وواضح تُبرز من خلالها مهارات القائد للعيان. الأوقات التي قد تظهر فيها التحديات: • البدايات: عندما يكون هناك شيء جديد على وشك البدء ؛ عندما تبدأ تدخلاً جديدًا، أو تجرب شيئًا مختلفًا في برنامج قيد التشغيل لفترة من الوقت، أو تنتقل إلى مرحلة أخرى في مبادرتك، أو توظف قائدًا جديدًا، ففي هذه البدايات لا أحد يستطيع أن يخمن ماذا سيحدث. • النهايات: عندما يكون هناك شيء على وشك الانتهاء ؛ في كثير من الأحيان في نهاية مشروع أو مبادرة معينة، انتهاء فترة تدريب والانتقال للتنفيذ، عندما يقترب عملٌ ما من نهايته. فلو توقفنا قليلاً عند هذا التغيير ؛ فهو بحكم التعريف، على وشك التغيير والانتقال إلى مرحلة جديدة وضبابية. في هذه المرحلة ؛ غالبًا ما يتطلب الأمر مهارات قيادية للتأكد من أن المشروع سينتهي بنجاح، وينتقل الجميع إلى المرحلة التالية بأمان. • المنعطفات: عندما تكون الأوقات عصيبة ؛ إذا لم يكن هناك تمويل كاف، أو تعرضت المنظمة لانتقادات علنية أو وقعت المنظمة في أزمة إعلامية. ففي هذا النوع من المشكلات، يتعين على قائدها محاولة حل المشكلة بطريقة ما: إيجاد تمويل، وتقليل النفقات، ونزع فتيل الانتقادات، بدء حملة علاقات عامة، ظهور إعلامي مميز. • أثناء الانتقالات: هناك العديد من الطرق التي يمكن للمؤسسة أن تمر بمرحلة انتقالية حرجة: 1. فقد تنتقل المؤسسة بسبب ظروف اقتصادية أو متطلبات قانونية أو تغييرات في بيئة الأعمال من منظمة غير محكمة التنظيم إلى منظمة أكثر تنظيماً من الناحية الرسمية أو تُفرض عليها تغييرات في بنيتها القانونية. 2. تمر المؤسسة في فترة نمو متسارعة وتتطلب تغييرات كبيرة وإعادة هيكلة وتعيين قيادات أو إنشاء وظائف أو مناصب جديدة 3. فقدان بعض الأشخاص الفاعلين (Key people) والذين يُعدون العمود الفقري للمؤسسة أو تغير في المناصب القيادية. من أصعب المهام التي يواجهها القائد محاولة الحفاظ على استقرار المؤسسة خلال فترة التغيير والحفاظ على الروح المعنوية العالية. فالقاعدة هنا «يتم اختبار القادة بشكل حقيقي عندما تكون الأوقات صعبة». هل هذا ممكن الحدوث ؟ دعونا نعيش مثال واقعي حقيقي: « فقد واجهت منظمة مجتمعية واحدة كل الظروف المذكورة أعلاه في وقت واحد. لقد انتقلت المنظمة من ثلاثة موظفين - المؤسسين - إلى عشرة موظفين في أقل من عام، نتيجة للتوسع الكبير في عملياتها. خلال نفس العام غيرت المنظمة هيكلها التنظيمي، من شركة مملوكة من قبل المؤسسين الثلاثة إلى شركة يديرها مجلس إدارة. وفي نهاية العام، أصيب مؤسس - أحد المؤسسين الثلاثة الأساسيين - بمرض شديد واستقال، وتولى أحد المؤسسين منصب المدير. كان عليه أن يجمع الموظفين معًا، وتعلُم كيفية العمل في النظام الجديد، وإدارة ميزانية أكبر وأكثر تعقيدًا، والتعامل مع مشاعر الجميع بشأن فقدان أحد المؤسسين، وفي نفس الوقت إثبات نفسه كقائد لـلمنظمة. تحديات القيادة مستمرة وتحدث يوميا. ومع ذلك، فإن معرفة الوقت المحتمل لظهور أكبر التحديات يمكن أن يهيئك لمواجهتها بنجاح. Hussain.alsayed@illaftrain.co.uk

سنة أولى قيادة (4) فن قيادة البشر قبل المهام

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...

سنة أولى قيادة.. تحديات العام الأول في القيادة (3)

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...

احتراق النجوم في بيئة العمل (2)

في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...

احتراق النجوم في بيئة العمل «1»

اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (2)

بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (1)

تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (2)

تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (1)

تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...