


عدد المقالات 301
«لا توجد دولة تتحمّل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيّد، فهذا الجيل سيدمر الدولة داخلياً لتتفتت وتفقد وجودها، الشرق الأوسط أهمل التعليم، والآن يدفع الثمن». يُنسب هذا القول للدكتور فيكتور شيّا، خبير جودة التعليم في كوريا الجنوبية. بعيداً عن المصدر، فإن من قالها أَغفل أن الشرق الأوسط ولاسيَّما الدول العربية لم تُهمل التعليم في العقود الأخيرة، بل على العكس استقدمت خبراء التعليم من كلّ حدب وصوب، وخصصت ميزانيات ضخمة لتطوير قطاع التعليم، وعملت على توفير فرص الابتعاث، إضافة إلى استقطاب المُدرّسين الخصوصيين من الدول الشقيقة، ناهيكَ عن تمويل البحوث والدراسات والمؤتمرات التي ترفع من مستوى التعليم في البلاد. كان لا بدّ لصاحب هذه المقولة أن يلتقي بخريجي الجامعات المرموقة في الدول العربية على مدى 10 سنوات مضت، ليكتشف أن مهارات الجيل الجديد مُطابقة لمعايير الجودة بالتعليم العالمية. ولكن في المقابل، لكَان أَيقن أن هذه الجودة المدفوع ثمنها هي سبب دمار الدول العربية، كيف ذلك؟ نُهلل لتصنيف جامعات عربية بمراتب عالمية، ومن الجامعات نفسها يتخرّج عشرات الإرهابيين؟ نتحدّث عن ثقافة «التخلّص من الخوف» كمقياس لجودة التعلّم، وفي بلادنا منظومات قانونية واجتماعية تمنع الشباب من التعبير عن آرائهم في السياسة وفي الاجتماع وحتى في الحبّ والزواج؟ نتباهى بفلسفة الجودة الشاملة في التعليم، وإذا سألتَ خريج اليوم عن القضية الفلسطينية لا يعرف منها إلا موضة «الزيّ الفلسطيني»، وإذا تحدّثت معه عن أحوال اللاجئين، وأسباب التطرّف والطائفية، يُباغتك بالقول: «مساكين الله بعينهم»، ثم يُحدثّك عن «بوكيمون» وعن فلتر الكلب والفأر في سناب شات. أين هو مقياس التعلّم مدى الحياة، والحكومات تمنح التراخيص بلا حساب لجامعات تجارية تتطلب أقساطها آلاف الدولارات، فيما الجامعات الوطنية مكانك راوح. عزيزي د. شيّا، دُولنا لم تُهمل التعليم، دُولنا ضخّت الملايين من أجل تعليم يضمن بقاء الحُكّام في قصورهم، ومن أجل تَعليم النخبة التي تستلمُ مناصبها بحسب التوزيع السياسي والقبلي قبل التخرّج. أما لبقيّة «المُتعلّمين» المُبعدين عن صناعة القرار.. هُم فقط من يدفعون الثمن لا دُولهم.
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...
بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...
تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...
هذا العنوان قد يبدو صديقاً للجميع، وقابلاً للنشر، ربما باستثناء من لديهم حساسية الجلوتين، أو من يدّعون ذلك، لا سيما وأنها أصبحت موضة أكثر منها عارضاً صحياً، ومقاطعي اللحوم، وهم محبّو الخسّ والجرجير إلى الأبد،...
الأسرة تعني الحماية والطمأنينة والعطاء، تعني أن تهبّ إلى نجدة أختك أو أخيك قبل أن يحتاجك، تعني ألّا تقاطع من ظلمك منهم ولو كان الظلم الذي وقع عليك كبيراً، تعني أن تلجأ إليهم عند الضعف...
منذ 75 عاماً قُتل 85 مليون إنسان. كيف؟ في الحرب العالمية الثانية. لماذا نتذكّرهم اليوم؟ لأن الأمم المتحدة تُخصّص لهم يومي 8 و9 مايو من كلّ عام مناسبةً لكي يتمهّل العالم قليلاً إجلالاً لمن ذهبوا...
وضعوا أيديهم على أموال المودعين من أجل «مصلحة البلد»، تم تشريع سمّ الحشيشة لمصلحة البلد، وقّعوا على قرض إضافي من البنك الدولي لتأجيل الانهيار الاقتصادي والإفلاس بسبب الجشع والفساد، حتى يتمكّنوا من شدّ بأسهم تحت...
يسمّونهم قلوب أو «ملائكة الرحمة»، وهم حقاً كذلك، هم الأقرب إلينا عند الشدة والمرض، بعد الله سبحانه وتعالى، الطبيب.. دوره عظيم يشخّص، يقوم بمهامه الآنية سواء من جراحة أم من منظار، ويصف الدواء، لكن مهنة...