


عدد المقالات 14
يقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} – الذاريات 56. ومعنى يعبدون أي يوحدون الله تعالى بالعبادة ويخصونه بالألوهية محبة وتعظيماً ويندرج تحت ذلك التشريع {إن الحكم إلا لله}- يوسف 40. والعمل به وإقامته وفهمه وإفهامه بالتعليم ونشره بالتقنين ليتهيأ إلى إقامة مهمة الاستخلاف والشهود الحضاري.
ولن يتأتى ذلك إلا من خلال علم أصول الفقه القانوني. ووصف العلمية جاء تجاوزاً حيث يمثل مجموعة القضايا المعرفية ومهارات التقعيد الأصولي وتوظيفها في خدمة النص القانوني صياغة وفهماً وشرحاً وتحقيقاً لمناطه. وللمزيد انظر مقال فقه المصطلح.
حيث يمثل هذا العلم العقلية السوية والفطرة القويمة في إقامة الحق والعدل وبيان حجة الله في خلقه؛ وهذه العقلية لابد لها من منهج رصين يستمد من المقاصد الشرعية، التي تعتني بالنظر إلى الكليات وتحقق الغايات العليا وامعان التوازنات والحكم بالمآلات علاوة على ذلك فهو مورد بكر في تأصيل المنظومة الأخلاقية الإنسانية في مجالي القانون وانفاذ القانون وللمزيد انظر مقال النقد الأصولي وأثره في الدرس القانوني.
والمادة العلمية الأصولية بمشتملاتها المقاصدية معين لا ينضب في استيعاب العلوم الإنسانية والاجتماعية ومنها القانونية والأمنية بتطويرها من الداخل ورسم التقاطعات التي افرزتها الدراسات البينية بين علم القانون والعلوم الشرطية الأمنية وعلم أصول الفقه وللمزيد يراجع مقال الدراسات البينية.
وينظر إلى علم أصول الفقه في الدرس القانوني والأمني بأنه مكمل ورافد مهم فهو مطلوب بالتبع لا بالأصل كوسيلة لا مقصد؛ كعلم من علوم الآلة؛ وهنا تتحدد الخريطة المعرفية وموقع هذا العلم داخل منظومة إنفاذ القانون وللمزيد انظر مقال الحجاج في الدرس القانوني.
وعليه «كل مسألة أصولية لا يبنى عليها عمل قانوني. فهي من ملح العلم لا صلبه والخوض فيها خوض فيما لم يدل على استحسانه دليل».
وبناء على الوعاء الزمني في طرح المادة يتم التركيز على الأولويات العلمية والتأصيل القانوني ضمن المباحث الأصولية والمسائل والقضايا المعرفية التي يمكن توظيفها واستثمارها في بناء منظومة متكاملة بمجالي القانون و العلوم الأمنية الشرطية.
تغريدة: وجاء في الحديث: (العلم علمان ـ علم في القلب فذاك علم نافع؛ وعلم على اللسان فذاك حجة الله على ابن آدم) وعلم أصول الفقه القانوني من العلم الثاني.
@maffatih
من المدركات الذهنية في قضايا العلم ضبط العلاقات البينية أو التبادلية أو العكسية، وغالباً ما يتسبب عدم ضبط ذلك معرفياً الخلط في التخصصات أو الممارسة العملية اليومية في مجال الإدارة أو الاجتماع أو التربية أو...
الذكاء الاصطناعي بكافة مكوناته وأسسه وتطبيقاته أصبح واقعاً ملموساً وخياراً استراتيجياً لا مناص منه ؛ باقتحامه جميع المجالات العلمية والتخصصات الفنية ؛ وهو يذكرني قبل ما يزيد عن ثلاثين سنة عندما تم الحديث على مجموعة...
الرحلة «نموذج يرى العالم لا ليملكه، بل ليختبر ذاته فيه، ويرى الآخر لا ليقصيه، بل ليقيس به هشاشته وقوته معاً» هكذا استطاعت أستاذ الأدب القديم والنقد الثقافي بجامعة قطر أ. د / فاطمة السويدي. إحداث...
مات حمد: إن في الفؤاد لحرقة ؛ وفي الكلمات لغصّة ؛ و في العين لدمعة ؛ وفي النفس حسرة ؛ جفت الأقلام ورفعت الصحف. مات حمد: لوعة على ولع ؛ ومنحة بعد محنة ؛ ويسر...
يبدأ استشراف النظرة المستقبلية أو التحولات التنموية من العمليات التدريسية في قاعة المحاضرات، وما يصحب ذلك من عمق في التفكير وقوة في امتلاك المهارات وبناء للقناعات والقيم والاتجاهات والسلوكيات، فهي قيادة علمية ملهمة بامتياز في...
ظاهرة علمائية تعتري رواد النخبة في التعاطي الفكري والممارسة المعرفية وتدور بين مراتب القلق المعرفي وقلق المعرفة وصولاً إلى الاستحواذ المعرفي وتحقيق مقصد الشارع وإصابته في الأمر أو القضية أو الجزئية المعرفية. ومصطلح القلق المعرفي...
من البديهي ان الوجود في السياق الانطولوجي لا ينفك عن الإدارة ؛ فهي إما إدارة الذات أو قيادة الآخرين أو تسيير الموارد وتوابعها كإدارة الزمن وبالتالي لا يخرج المفهوم عن هذه الدوائر الثلاث ؛ و...
تشير الدراسات الحديثة أن أهم عنصر في بيئة العمل لا يتمثل في الراتب أو المسؤول أو حجم المهام أو المنصب الوظيفي أو بيئة العمل وإنما يكمن في زملاء العمل ورفقاء الوظيفة وأصحاب الدرب، وهذا ما...
الفتوى إحدى عمليات التفكير الإبداعي ومفهومها «بيان من عرف الحق بدليله حكم الشرع جوابا لسؤال عن واقعة من ( غير إلزام )»، وهي تحتاج إلى قوة كما في اشتقاقها اللغوي. ولهذا الفتوى التقدمية تحتاج إلى...
حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم المسجد، فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة، فقال: يَا أَبَا أُمَامَةَ مَا لِي أَرَاكَ جَالِسًا...
الحدث التاريخي متجذر في الماضي إلا أنه متجدد ويتكرر في الحاضر؛ عبر محاكاة الشخوص والمواقف والتفاعلات. وبات لا مفر اليوم من استنساخ الشخصيات التاريخية التي صنعت المجد التليد واستحضارها بقوة في الحاضر والمستقبل لتثبيت معالم...
تنطلق فلسفة المسؤولية الاجتماعية من مقدمتين اثنتين،الأولى تشمل جدلية العلاقة القائمة بين المواطن والسلطة الحاكمة وكلاهما من عنصري الدولة؛ وتناولناها في مقال الأمس ، والثانية تتمثل في البحث عن ممارسات أخلاقية في المجالات المذكورة آنفاً...