


عدد المقالات 14
الذكاء الاصطناعي بكافة مكوناته وأسسه وتطبيقاته أصبح واقعاً ملموساً وخياراً استراتيجياً لا مناص منه ؛ باقتحامه جميع المجالات العلمية والتخصصات الفنية ؛ وهو يذكرني قبل ما يزيد عن ثلاثين سنة عندما تم الحديث على مجموعة برنامج Office وتأثيرها على مهارات الكتابة اليدوية المباشرة والاملاء والحساب وغيرها.
والمَلَكة العلمية ستثير العديد من الإشكاليات من خلال صناعتها عبر أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي كالتالي:
أولاً: المَلَكة في سياق الدرس الشرعي الفقهي الأصولي لها جانب يتعلق بالحكم الشرعي التكليفي ؛ من حيث الحكم العام أو الحكم الخاص. وخطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين ومناطه العقل ؛ وهذا منتفٍ قطعياً عن الذكاء الاصطناعي.
ثانياً: القصد: الموافقة التامة بين مقصود الشارع والمكلف ومحل القصد والنية القلب وهذا ما تطلبه الملكة البشرية أما في الذكاء الاصطناعي فإن الأصل انعدام القصد.
ثالثاً: الملكة: صفة أو هيئة راسخة في النفس ؛ كما ذكر الجرجاني – رحمه الله – فمحل الملكة هي النفس البشرية ولهذا قيل بأنها هبة من الله وتنمو وتزداد بالاكتساب. وتحويلها إلى الآلة يحتاج إلى معالجة من نوع آخر.
رابعاً: « الاستيلاء على العلم « ركن من أركان المَلكة كما عبر عنه ابن خلدون – رحمه الله – في سياق حديثه عن ملكة العلوم بمعنى التمكن من العلوم وبلوغ الغاية فيه ذاتياً لا بواسطة.
خامساً: { واتقوا الله ويعلمكم الله } و( إنما العلم الخشية ) فمجال بناء مقومات الاجتهاد الفقهي عبر الملكة الاصطناعية يستحيل التحلي بهذه المقاصد العليا لبناء الملكة العلمية.
سادساً: الخبرات الإنسانية ومعرفة الوقائع وتحليل النوازل وسبر أبعادها وأغوارها ؛ وهذا أشبه ما يعرف في علم الإدارة بـ « نقل وإدارة المعرفة « فما هي الخبرات التي لدى الملكة الاصطناعية ليتم توظيفها في سياق بناء الملكة العلمية.
سابعاً: معرفة أسرار العلم وبواطنه وأشبه بذلك ما يعرف بالعلة الخفية في مصطلح الحديث أو تحقق العجز الاجتهادي التي لا يعرفها إلا حذاق العلم وكذلك بعض التخريجات الفقهية أو اللغوية أو القانونية والاستثناءات والموازنات ونحوها التي لا تدرك ضمن قواعد معرفية ونسق منهجي محدد ومعلوم وإنما بالغوص في بواطن العلم.
وأخيراً: هذه مجموعة من الإشكاليات التي قد تتغير بتغير الزمان والمكان ؛ وقد تكون لبعضها طرق للمعالجة الآنية أو المآلية ؛ والوسائل لها أحكام المقاصد.
تغريدة: المَلَكة العلمية في صنوف التخصصات مقصودة بالتبع لا بالأصل.
@maffatih
من المدركات الذهنية في قضايا العلم ضبط العلاقات البينية أو التبادلية أو العكسية، وغالباً ما يتسبب عدم ضبط ذلك معرفياً الخلط في التخصصات أو الممارسة العملية اليومية في مجال الإدارة أو الاجتماع أو التربية أو...
الرحلة «نموذج يرى العالم لا ليملكه، بل ليختبر ذاته فيه، ويرى الآخر لا ليقصيه، بل ليقيس به هشاشته وقوته معاً» هكذا استطاعت أستاذ الأدب القديم والنقد الثقافي بجامعة قطر أ. د / فاطمة السويدي. إحداث...
مات حمد: إن في الفؤاد لحرقة ؛ وفي الكلمات لغصّة ؛ و في العين لدمعة ؛ وفي النفس حسرة ؛ جفت الأقلام ورفعت الصحف. مات حمد: لوعة على ولع ؛ ومنحة بعد محنة ؛ ويسر...
يقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} – الذاريات 56. ومعنى يعبدون أي يوحدون الله تعالى بالعبادة ويخصونه بالألوهية محبة وتعظيماً ويندرج تحت ذلك التشريع {إن الحكم إلا لله}- يوسف 40. والعمل به...
يبدأ استشراف النظرة المستقبلية أو التحولات التنموية من العمليات التدريسية في قاعة المحاضرات، وما يصحب ذلك من عمق في التفكير وقوة في امتلاك المهارات وبناء للقناعات والقيم والاتجاهات والسلوكيات، فهي قيادة علمية ملهمة بامتياز في...
ظاهرة علمائية تعتري رواد النخبة في التعاطي الفكري والممارسة المعرفية وتدور بين مراتب القلق المعرفي وقلق المعرفة وصولاً إلى الاستحواذ المعرفي وتحقيق مقصد الشارع وإصابته في الأمر أو القضية أو الجزئية المعرفية. ومصطلح القلق المعرفي...
من البديهي ان الوجود في السياق الانطولوجي لا ينفك عن الإدارة ؛ فهي إما إدارة الذات أو قيادة الآخرين أو تسيير الموارد وتوابعها كإدارة الزمن وبالتالي لا يخرج المفهوم عن هذه الدوائر الثلاث ؛ و...
تشير الدراسات الحديثة أن أهم عنصر في بيئة العمل لا يتمثل في الراتب أو المسؤول أو حجم المهام أو المنصب الوظيفي أو بيئة العمل وإنما يكمن في زملاء العمل ورفقاء الوظيفة وأصحاب الدرب، وهذا ما...
الفتوى إحدى عمليات التفكير الإبداعي ومفهومها «بيان من عرف الحق بدليله حكم الشرع جوابا لسؤال عن واقعة من ( غير إلزام )»، وهي تحتاج إلى قوة كما في اشتقاقها اللغوي. ولهذا الفتوى التقدمية تحتاج إلى...
حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم المسجد، فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة، فقال: يَا أَبَا أُمَامَةَ مَا لِي أَرَاكَ جَالِسًا...
الحدث التاريخي متجذر في الماضي إلا أنه متجدد ويتكرر في الحاضر؛ عبر محاكاة الشخوص والمواقف والتفاعلات. وبات لا مفر اليوم من استنساخ الشخصيات التاريخية التي صنعت المجد التليد واستحضارها بقوة في الحاضر والمستقبل لتثبيت معالم...
تنطلق فلسفة المسؤولية الاجتماعية من مقدمتين اثنتين،الأولى تشمل جدلية العلاقة القائمة بين المواطن والسلطة الحاكمة وكلاهما من عنصري الدولة؛ وتناولناها في مقال الأمس ، والثانية تتمثل في البحث عن ممارسات أخلاقية في المجالات المذكورة آنفاً...