alsharq

د. محمد عياش الكبيسي

عدد المقالات 336

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 12 مايو 2026
القابلية للاختراق: أحمديان الإيراني مقابل أحمد العربي
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 11 مايو 2026
إستراتيجية الخروج: آليات اتخاذ القرار ومنطق الفوضى
د. أدهم صولي - أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية معهد الدوحة للدراسات العليا 12 مايو 2026
كيف ستؤثر الحروب المستمرة في الشرق الأوسط على ميزان القوى الإقليمي؟

البعد النفسي في الأزمات والمواقف العربية (1-2)

04 يوليو 2017 , 01:08ص

ينساق كثير من المحللين وراء مقولة «السياسة مصالح»، ولذلك فهو يبحث في تحليل الأزمات والمواقف المختلفة عن مصلحة هذا الطرف أو ذاك، وهذه المقولة قد تكون صادقة بنسبة كبيرة في المجتمعات الغربية وبعض المجتمعات الآسيوية، أما في المجتمع العربي فربما يكون الاستناد إليها مضللاً في كثير من الأحيان. التاريخ العربي مشحون بمواقف كبيرة وخطيرة لا يمكن فهمها بلغة «المصالح»، بل ربما يكون الدافع النفسي أظهر وأقوى، حتى لو كان بالضد من المصلحة، فهؤلاء ملوك الطوائف في الأندلس كان باستطاعتهم أن يحافظوا على ملكهم ودفع الخطر الصليبي عنهم بأقل تكلفة، فلم يكن الأمر محتاجاً إلى أكثر من تنسيق مواقفهم وإعلان حلف عسكري، خاصة أنهم يواجهون عدواً مشتركاً، وأن إمكاناتهم التسليحية والاقتصدادية لم تكن بمجموعها أقل مما عند عدوّهم، إن لم تزد عليها، لكن نفسية الملوك آنئذ لم تكن تنتبه للمصلحة، بقدر انتباهها أنها لا تريد أن تتنازل، ولو بطلب التنسيق والتعاون. في بغداد كانت هناك فتنة «خلق القرآن»، جُلد فيها الإمام أحمد بن حنبل وأُودِع السجن، وامتحن فيها العلماء وانقسمت الأمة فيها أيما انقسام، والحقيقة أنه ليست هذه المسألة الفلسفية الدقيقة هي التي قسّمت الأمة، فهناك مئات المسائل الأكثر خطراً والأشدّ وضوحاً والأوسع أثراً، لكن الذي أعطاها كل هذا البعد إنما هو تبنّي الحاكم لها، فأصبح الذي يقول بخلافها كأنه يتجاوز على مقام السلطان، ولذلك انتشرت الشُّرَط والعيون؛ لمراقبة أي كلمة تصدر بهذا الشأن، يُشم منها رائحة التجاوز، مع أن السلطان لا مصلحة له قطعاً ولا لدولته في إثارة هذه الفتنة، خاصة أنها مسألة فلسفية نظرية لا ينبني عليها أي عمل. وإذا كان الشيء بالشيء يُذْكَر، فقد عشنا سنين في بغداد، والمؤذّن يُحَذَّر من أن ينسى الجهر بالصلاة على النبي عقب الأذان؛ لأن هذه علامة على أنه «وهّابي» إذ كانت سياسة الأوقاف في ذلك الوقت تتبنى الخط الصوفي، وقد تحوّلت المسألة من مسألة فقهية جزئية إلى مسألة «ولاء وبراء»، ودخلت في النفق السياسي، الذي لا يعرف المؤذّنون عنه شيئاً، وقد سمعت وزير الأوقاف آنذاك- رحمه الله- يتوعّد المؤذنين والأئمة الذين يغفلون عن هذه «السنّة»، وحدثنا أنه عاقب بعض الناس بالفعل على ذلك، وطردهم من المساجد! عالم كبير بوزن علي الوردي،- وهو المتخصص بعلم الاجتماع وبعلم النفس الاجتماعي- يؤكّد أن الإنسان العربي يتحرّك بدافع نفسي محوري، وهو الذي يسميه «الغلبة» أو «التغالب»، أكثر مما يتحرك بأي دافع آخر، علماً بأن هذه النزعة قد تأتي بالضد من مصلحته تماماً، بل قد يدفع حياته ثمناً لها، ويلخّص»الوردي» هذه النزعة بقوله»إنه يودّ أن يكون ناهباً لا منهوباً، مُعْتَدِياً لا مُعْتَدى عليه، معطياً لا قابضاً، مقصوداً لا قاصداً، مغيثاً لا مستغيثاً، مجيراً لا مستجيراً، حامياً لا محمياً، مشكوراً لا شاكراً»، مع ملاحظة أن هذه النزعة تتعاظم في العلاقات والمنافسات بين العرب أنفسهم، وتضعف في كثير من الأحيان أمام الآخرين، فالعربي الفخور جداً بقوته وأنفته قد لا يكون كذلك أمام فارس والروم.

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (4-4)

هناك من يردد سؤالاً آخر مؤدّاه، ماذا نفعل إذا وجدنا في البخاري ما يعارض القرآن الكريم، أو يعارض العقل؟ وهذا السؤال بدأ يتردد مع هذه الموجة كجزء من حملة التشويه ومحاولة النيل من مكانة البخاري...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (3-4)

المسألة ليست مسألة تقديس للبخاري، ولو كانت المسألة كذلك لاتجه الناس إلى موطّأ الإمام مالك إمام دار الهجرة، أو مسند ابن حنبل إمام أهل السنّة، بل لقدّسوا مرويّات البخاري نفسه في كتبه الأخرى، فالمسألة عند...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (2-4)

إن هذا الاضطراب والتخبّط لدى هؤلاء يكشف أيضاً عن جهل عريض في أصول هذه العلوم ومبادئها الأولية، ولذلك لا ترى هذا الطعن إلا منهم ومن أمثالهم، ممن لا علم لهم بالسنّة وعلومها. إن علماء السنّة...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (1-4)

يتعرض صحيح البخاري هذه الأيام لحملة من التشكيك وإثارة الشبهات، مع حالة من الغموض بالنسبة لدوافعها وغاياتها، والعلاقات التي تجمع بين أصحابها، الذين كأنهم تفرّغوا اليوم أو فُرّغوا لهذه المهمة. هؤلاء بالعموم لم يُعرف عنهم...

جريمة نيوزيلندا في إطارها الأوسع

لست أهوّن أبداً من مشروعية الغضب في مثل هذه الصدمات، بل أعتبر هذا دليلاً على حياة الأمة واعتزازها بهويتها وبذاتها، وبالعنوان الكبير الذي يجمعها، رغم محاولات تغييبها وتجزئتها، فحينما أرى شاباً عربياً أو تركياً أو...

وقفة مع التجربة الإسلامية في السودان

قبل ثلاثين سنة، استبشر التيار الإسلامي بالانقلاب الذي قاده الرئيس عمر حسن البشير، وتصاعدت الآمال بالنموذج المرتقب للحكم الإسلامي المعاصر، وصار الناس يتداولون الأخبار والقصص عن زهد الرئيس البشير وتواضعه وحكمته، حتى سمعت من أحد...

خطوات سليمة لبناء مناهج التربية الإسلامية

بقرار من وزارة التعليم في دولة قطر، تشكلت لجنة من الكفاءات العالية لمراجعة وثيقة المعايير المتعلقة بمناهج التربية الإسلامية. وقد جاء القرار بحد ذاته ليعكس رؤية عميقة وواعدة يمكن تلخيصها في الآتي: أولاً: الاهتمام الخاص...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (3-3)

إن الحكم الوراثي السلالي كان جزءاً من ثقافة العرب عموماً، فإذا مات شيخ القبيلة ورثه ابنه، فإن لم يتهيّأ كان أقرب الناس إليه، ودول العالم المجاور للجزيرة -على الأقل- لم تكن تعرف غير هذا، وحينما...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (2-3)

من الغريب جداً أن «المتنورين» بروح العصر وقيمه وثقافته، يجعلون معيار الحكم على تلك المرحلة معياراً مستنداً بالأساس إلى روح «القداسة» أو قداسة «الروح»، فمرة يحدّثونك عن جريمة الخروج على الإمام علي، بمحاكمة أحادية الجانب،...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (1-3)

التاريخ بكل تأكيد لا تصنعه الملائكة، وإنما هو صناعة بشرية بأحداثه ومواقفه ورواياته وتدويناته وتحليلاته واستنتاجاته ومصادره، إلا ما ورد منه بآية قرآنية أو حديث صحيح. هذه المقدمة -التي ينبغي ألا نختلف فيها- تفتح باباً...

حينما تتبرقع الباطنية بشعارات التجديد (2-3)

تستغل الباطنية اليوم حالة الضعف العام الذي تمر به الأمة سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وما يصاحبها من تفكك واضطراب في المنظومة القيمية والعقدية الجامعة، وتراجع مستويات التعليم الديني، وعجز المؤسسات الشرعية والجماعات الإسلامية عن مواجهة التحديات...

حينما تتبرقع الباطنيّة بشعارات التجديد (1-3)

الباطنية مذاهب مختلفة، يجمعها اعتقاد باطن للقرآن يخالف ظاهره، وأن هذا الباطن هو مراد الله تعالى، والمقصد من هذا إنما هو تحريف العقيدة وإبطال الشريعة، وإشاعة الشك والفوضى، وتبديل الأحكام الواضحة بمفاهيم عائمة لا تحق...