alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 301

لو تكلّمتُ.. لرجموني!

04 يوليو 2013 , 12:00ص

«شيخ دين» يُفتي بقتل الإعلاميين والمتظاهرين، وآخر يفتي بجواز معصية الله لكن بخمسة شروط، وآخر يفتي بحق النساء في التعرّي، ونظير له يفتي بتحريم السفر عبر إحدى المطارات لأن الشكل الهندسي للمطار يشبه أعضاء حساسة، وآخر يُفتي بجواز الفرح لموت مسلم خالفه، وغيرها من الفتاوى المثيرة للجدل. في ظلّ رحم الفوضى الأمنية والسياسية التي يمر بها الوطن العربي تبرز ظاهرة اجتياح «المفتين» لشاشات التلفزة، حتى تكاد تظن أن همّ الأمة الحقيقي ليس سوى وهم لدينا، فيما همّهم زال مع استجابة العزيز الحكيم لدعواتهم الخلاص من البطالة! في حضرة تلك الفتاوى، طرقتُ باب أحد المثقفين للوقوف على رأيه فيما يجري في بلاد المسلمين، فإذا به منهمكاً -وجليس معه- في التغريد بالدعوة إلى انعقاد مؤتمر تنفيذي إسلامي لاحتواء إراقة الدماء في بلاد المسلمين. أيّدتهم قلباً وقالباً وساندتهم بـ «التغريدات» و «اللايكات» بلا حدود، وكوني الأصغر سناً وخبرة وحكمة سألتهم بعفوية طفل يتلمس الحياة، ما المعايير العلمية التي تُصنّف المؤمن من المُتدين، والمُتدين من العالم، والعالم من الجاهل؟ وأردفت بثقة الأحمق: من الذي يستحق لقب «رجل الدين» من الناحية الدينية ولقب الإمام، ولقب العالم؟ هل هذا اللقب يمنح صاحبه تلقائياً رتبة علمية، ووظيفة اجتماعية، وسلطة سياسية ودينية؟ لم يكفِني طرح تلك التساؤلات، بل ارتفع عندي مؤشر الفلسفة والفذلكة فسألته: «ألا تعتقد أنه مع طفرة (مشايخ الدين) بات من الضروري مراجعة المعايير الفكرية والأخلاقية التي يتم على أساسها الانتساب والتخرّج من الكليات الشرعية والدينية؟ وهل يُمكن للعلماء المسلمين الاجتماع على كلمة موحدة في شأن إعادة النظر بهذه المعايير، وبإمكانية الطلب من وسائل الإعلام العربية الدقّة والمحاسبة والمسؤولية والأمانة في توزيع الألقاب الدينية، واستضافة من يحسب نفسه إماماً أو رجل دين أو عالماً به؟ وأين دور العلماء في توعية الشباب وتوجهيهم نحو المصادر الصحيحة لاستقاء الفتاوى الصحيحة بعيداً عن جهل التطرّف والحقد والفُرقة في هذه المرحلة الحساسة؟ لم يكد يهمّ «المثقف» بالجواب عن تساؤلاتي، حتى قاطعه جليسه -والذي يبدو أنه لم «يهضمني» منذ بداية الحديث- وقال لي بحدّة الواثق من لسانه: لا شأن لكِ في التساؤل عن حال المسلمين وعن الأفضل لهم، وعن المعايير العلمية في ذلك، خليك في الصيف والألوان الزاهية وفي السياحة حيثُ كنتِ في «بلاد الكفّار» -قاصداً إحدى الدول الأوروبية- لا ومسمّية نفسك صحافية وما بتعرفي! طويتُ أسئلتي في جعبتي، وخرجتُ بألواني الزاهية لكن بنفسية أزهى، أخذتُ بنصيحة «الأخ» للاستمتاع بنعمة المواسم من صيف وشتاء وبعده ربيع، ربيع تأكد لي أن خير وقاية منه، : «خاطبوا الناس على قدر عقولهم.. إن ما يصلح للعالم قد لا يصلح للجاهل»، الحمد لله الذي وقاني من شرّ الحديث عن الربيع ورماده، فلو تكلمتُ فيه لرجموني!

خذوا الرقمنة وامنحونا الحياة

من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...

ماذا سنكتب بَعد عن لبنان؟

ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...

«معرفة أفضل» بالمخدرات

من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...

الدولار «شريان الحياة»

العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....

218 مليون طفل يبحثون عن وظيفة

218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...

بجوار بيتنا مدرسة

بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...

المرأة مفتاح السلام

تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...

«اللازنيا» بالسياسة

هذا العنوان قد يبدو صديقاً للجميع، وقابلاً للنشر، ربما باستثناء من لديهم حساسية الجلوتين، أو من يدّعون ذلك، لا سيما وأنها أصبحت موضة أكثر منها عارضاً صحياً، ومقاطعي اللحوم، وهم محبّو الخسّ والجرجير إلى الأبد،...

البطة السوداء في الأُسرة

الأسرة تعني الحماية والطمأنينة والعطاء، تعني أن تهبّ إلى نجدة أختك أو أخيك قبل أن يحتاجك، تعني ألّا تقاطع من ظلمك منهم ولو كان الظلم الذي وقع عليك كبيراً، تعني أن تلجأ إليهم عند الضعف...

المستقبل بعد 75 عاماً

منذ 75 عاماً قُتل 85 مليون إنسان. كيف؟ في الحرب العالمية الثانية. لماذا نتذكّرهم اليوم؟ لأن الأمم المتحدة تُخصّص لهم يومي 8 و9 مايو من كلّ عام مناسبةً لكي يتمهّل العالم قليلاً إجلالاً لمن ذهبوا...

مصلحة البلد

وضعوا أيديهم على أموال المودعين من أجل «مصلحة البلد»، تم تشريع سمّ الحشيشة لمصلحة البلد، وقّعوا على قرض إضافي من البنك الدولي لتأجيل الانهيار الاقتصادي والإفلاس بسبب الجشع والفساد، حتى يتمكّنوا من شدّ بأسهم تحت...

من يُنصف «قلوب الرحمة»؟

يسمّونهم قلوب أو «ملائكة الرحمة»، وهم حقاً كذلك، هم الأقرب إلينا عند الشدة والمرض، بعد الله سبحانه وتعالى، الطبيب.. دوره عظيم يشخّص، يقوم بمهامه الآنية سواء من جراحة أم من منظار، ويصف الدواء، لكن مهنة...