alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 305

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

04 مايو 2026 , 11:08م

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني على التوالي، تشجيعاً منها على الالتزام بالقيم الرياضية مثل: احترام الخصم، رفض التلاعب، المنافسة بشرف، ومكافحة التمييز، وتحقيق العدالة. غير أنّ مفهوم اللعب النظيف لم يولد في الأمم المتحدة التي تقع جغرافياً على عقارٍ مُهدى من عائلة روكفيلر المعروفة. ومن المؤكد أنه لم ينشأ أيضاً داخل «بيت سالي ستنافورد» في سان فرانسيسكو، الذي شهد مُتعة المفاوضات الثنائية بعيداً عن أعين المراقبين والصحفيين. بل برز في المدارس الإنجليزية القديمة، حيث ارتبطت الأخلاق الرياضية بالقيم الدينية في الملاعب. يبدو أن ما بدأ في الملعب منذ قرون، بقي هناك. فاليوم يلعب أغلبنا، أفراداً كُنا أم دُولا، من أجل نفسه وبحسب قوّته ووفق قواعده، مع قدر محدود من اللعب النظيف، إذ تميل الكفة إلى النفوذ والبراغماتية والمصلحة الشخصية. الفرد يُبرر سلوكه بالحاجة، والدول تتذرّع بحقّ الدفاع عن النفس، والشركات التكنولوجية الكبرى تُتاجر بالخصوصيات بحجّة فهم الأذواق وتلبية الرغبات. اليوم، تُهيمن الشاشات العملاقة على المدرجات، وأصبح اللاعبون واجهةً للإعلانات، وجزءاً من صناعة تحكمها الاستثمارات والمراهنات، وتنفذ إليها شبكات ترويج المنشطات بدعم من كبار الشخصيات. بالحديث عن هؤلاء، فلا مكان لـ «اللعب النظيف» في عالم السياسة حتى بين الحلفاء. فكم من دولة انتهكت مبدأ حسن الجوار؛ وناقضت بيانات الترحيب والإشادات؟ وكم من قوى عظمى أعلنت نصرها على جثث المدنيين والأبرياء؟ وكم من مرشّح فاز بالانتخابات عبر توظيف الدين، والتضليل، والتلاعب بالإجراءات، أو ضخّ الأموال وما يُسمى بالمساعدات؟ في عالم التجارة، يبرز «اللعب النظيف» عند الأزمات، في شفافية الأسعار والحفاظ على استقرار الأسواق وتوفير السلع والكميات. أما في المهن، فيتساءل الموظفون: هل يُقيم كبار التنفيذيين وزناً للعب النظيف في الغرف المغلقة، أم أنهم يتحدّثون فقط بلغة الحسابات؟ من موقع الساعين إلى ترسيخ ثقافة اللعب النظيف في العالمين: المادي والافتراضي. نتساءل: كيف سنفهم قواعد اللعب النظيف في عالم مادي بات يستمد قيمه من عالم افتراضي تقودهُ الخوارزميات؟ وكيف ستصمد هذه القيمة في عصر الذكاء الاصطناعي الذي يرسم لنا الفرص والمسارات؟ ومن الذي يستخدم قاعدة البيانات لتشكيل مستقبلنا في التعليم والصحة ويُعيد تقييم المجتمعات؟ يبقى «اللعب النظيف» في شتى المجالات هو إحدى الضمانات. والتنازل عن هذه القيمة، يعني أن تسلب نفسك شرف المنافسة حتى قبل أن تبدأ اللعبة. فلا تخش اللعب النظيف، وإن كان الحَكَمُ فاسداً. فالمواقف تُخلّدها الذاكرة، وقلوب الجماهير تعرف من هو البطل.

الدفاعات الفضائية في الخليج بين قبّة حديدية وذهبية

هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...

كيف تُعيد أمريكا هندسةَ النظام الدولي؟

كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...

هل ستُعيد واشنطن تقييم إستراتيجيتها خلال فترة وقف إطلاق النار؟

وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...

خذوا الرقمنة وامنحونا الحياة

من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...

ماذا سنكتب بَعد عن لبنان؟

ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...

«معرفة أفضل» بالمخدرات

من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...

الدولار «شريان الحياة»

العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....

218 مليون طفل يبحثون عن وظيفة

218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...

بجوار بيتنا مدرسة

بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...

المرأة مفتاح السلام

تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...

«اللازنيا» بالسياسة

هذا العنوان قد يبدو صديقاً للجميع، وقابلاً للنشر، ربما باستثناء من لديهم حساسية الجلوتين، أو من يدّعون ذلك، لا سيما وأنها أصبحت موضة أكثر منها عارضاً صحياً، ومقاطعي اللحوم، وهم محبّو الخسّ والجرجير إلى الأبد،...

البطة السوداء في الأُسرة

الأسرة تعني الحماية والطمأنينة والعطاء، تعني أن تهبّ إلى نجدة أختك أو أخيك قبل أن يحتاجك، تعني ألّا تقاطع من ظلمك منهم ولو كان الظلم الذي وقع عليك كبيراً، تعني أن تلجأ إليهم عند الضعف...