alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 315

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 14 يوليو 2026
ليس وداعاً... سمو الأمير الوالد أيقونة قطر وباني نهضتها وصانع أحلامها
مريم ياسين الحمادي 13 يوليو 2026
الأمير الوالد

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

04 مايو 2026 , 11:08م

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني على التوالي، تشجيعاً منها على الالتزام بالقيم الرياضية مثل: احترام الخصم، رفض التلاعب، المنافسة بشرف، ومكافحة التمييز، وتحقيق العدالة. غير أنّ مفهوم اللعب النظيف لم يولد في الأمم المتحدة التي تقع جغرافياً على عقارٍ مُهدى من عائلة روكفيلر المعروفة. ومن المؤكد أنه لم ينشأ أيضاً داخل «بيت سالي ستنافورد» في سان فرانسيسكو، الذي شهد مُتعة المفاوضات الثنائية بعيداً عن أعين المراقبين والصحفيين. بل برز في المدارس الإنجليزية القديمة، حيث ارتبطت الأخلاق الرياضية بالقيم الدينية في الملاعب. يبدو أن ما بدأ في الملعب منذ قرون، بقي هناك. فاليوم يلعب أغلبنا، أفراداً كُنا أم دُولا، من أجل نفسه وبحسب قوّته ووفق قواعده، مع قدر محدود من اللعب النظيف، إذ تميل الكفة إلى النفوذ والبراغماتية والمصلحة الشخصية. الفرد يُبرر سلوكه بالحاجة، والدول تتذرّع بحقّ الدفاع عن النفس، والشركات التكنولوجية الكبرى تُتاجر بالخصوصيات بحجّة فهم الأذواق وتلبية الرغبات. اليوم، تُهيمن الشاشات العملاقة على المدرجات، وأصبح اللاعبون واجهةً للإعلانات، وجزءاً من صناعة تحكمها الاستثمارات والمراهنات، وتنفذ إليها شبكات ترويج المنشطات بدعم من كبار الشخصيات. بالحديث عن هؤلاء، فلا مكان لـ «اللعب النظيف» في عالم السياسة حتى بين الحلفاء. فكم من دولة انتهكت مبدأ حسن الجوار؛ وناقضت بيانات الترحيب والإشادات؟ وكم من قوى عظمى أعلنت نصرها على جثث المدنيين والأبرياء؟ وكم من مرشّح فاز بالانتخابات عبر توظيف الدين، والتضليل، والتلاعب بالإجراءات، أو ضخّ الأموال وما يُسمى بالمساعدات؟ في عالم التجارة، يبرز «اللعب النظيف» عند الأزمات، في شفافية الأسعار والحفاظ على استقرار الأسواق وتوفير السلع والكميات. أما في المهن، فيتساءل الموظفون: هل يُقيم كبار التنفيذيين وزناً للعب النظيف في الغرف المغلقة، أم أنهم يتحدّثون فقط بلغة الحسابات؟ من موقع الساعين إلى ترسيخ ثقافة اللعب النظيف في العالمين: المادي والافتراضي. نتساءل: كيف سنفهم قواعد اللعب النظيف في عالم مادي بات يستمد قيمه من عالم افتراضي تقودهُ الخوارزميات؟ وكيف ستصمد هذه القيمة في عصر الذكاء الاصطناعي الذي يرسم لنا الفرص والمسارات؟ ومن الذي يستخدم قاعدة البيانات لتشكيل مستقبلنا في التعليم والصحة ويُعيد تقييم المجتمعات؟ يبقى «اللعب النظيف» في شتى المجالات هو إحدى الضمانات. والتنازل عن هذه القيمة، يعني أن تسلب نفسك شرف المنافسة حتى قبل أن تبدأ اللعبة. فلا تخش اللعب النظيف، وإن كان الحَكَمُ فاسداً. فالمواقف تُخلّدها الذاكرة، وقلوب الجماهير تعرف من هو البطل.

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

الدفاعات الفضائية في الخليج بين قبّة حديدية وذهبية

هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...

كيف تُعيد أمريكا هندسةَ النظام الدولي؟

كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...