


عدد المقالات 438
من أكثر المواضيع رواجاً في وسائل التواصل الاجتماعي مع نهاية ديسمبر. الجدل المستمر حول الاحتفال برأس السنة، وتحتفل العديد من الدول والثقافات بسنوات يتم خلالها الاحتفاء بأعيادهم.
مثلا العام الهجري فيه أعياد المسلمين والعام الميلادي فيه أعياد المسيحيين وغيرها.
فالزمن هو أحد المفاهيم التي شغلت البشر منذ القدم، فسعى الإنسان لإيجاد وسيلة لقياسه وربطه بالأحداث من حوله. في حين أن التقويم الميلادي هيمن على حساب السنوات في معظم أنحاء العالم، إلا أن الطرق القديمة والمتنوعة لحساب الزمن لا تزال تحمل قيمة حضارية ودينية عظيمة.
قبل اعتماد التقويم الهجري على يد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عام 17 هـ، كانت الشعوب المختلفة تعتمد طرقًا متعددة لحساب السنوات. العرب، على سبيل المثال، كانوا يربطون حساب السنوات بأحداث بارزة مثل عام الفيل، الذي شهد محاولة أبرهة هدم الكعبة، ويقولون: « ولد فلان بعد عام الفيل بعدد السنوات أو قبل عام الفيل بعدد سنوات. واستخدموا في ذلك دورة القمر لتحديد الأشهر، لكنهم لم يعتمدوا تقويماً موحداً. بدلاً من ذلك، كانوا يربطون الأعمار بجيل أو حقبة زمنية معينة.
وفي الحضارات الأخرى، مثل الفرس والرومان واليهود، فقد اعتمدوا على تقاويم شمسية وقمرية خاصة بهم. الفرس استخدموا تقويمًا يعتمد على فترات حكم الملوك، بينما اعتمد الرومان على التقويم اليولياني الذي بدأ عام 45 قبل الميلاد. أما اليهود فقد استخدموا تقويماً يبدأ من خلق العالم حسب عقيدتهم، في حين اعتمد المصريون القدماء على فيضان النيل وربطوا الأحداث بفترات حكم الفراعنة.
وفي قصة نبي الله يوسف عليه السلام، في حلم الملك، سبع بقرات سمان وسبع عجاف، ففسره يوسف عليه السلام بأن البلاد ستشهد سبع سنوات من الخصوبة والرخاء تتبعها سبع سنوات من الجفاف والمجاعة. تم حساب السنوات في هذه القصة بناءً على نظام زمني يرتبط بالزراعة والفصول، مما يعكس ارتباط الناس آنذاك بالطبيعة والتقويمات الطبيعية.
ومع ظهور الإسلام، برزت الحاجة إلى تقويم موحد يربط الأمة الإسلامية بأحداثها الكبرى. في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، تم اعتماد هجرة النبي محمد عليه الصلاة والسلام من مكة إلى المدينة كحدث يبدأ منه التاريخ. وهوالتقويم الهجري، يعتمد على السنة القمرية المكونة من 12 شهرًا، لكنها أقصر بحوالي 11 يومًا من السنة الشمسية، مما يجعل الأشهر الهجرية تدور عبر الفصول على مدار السنوات.
أما التقويم الميلادي، بدأ مع تاريخ ميلاد السيد المسيح (عليه السلام)، وتم تعديله لاحقًا في القرن السادس عشر ليصبح التقويم الغريغوري. مع توسع الاستعمار الأوروبي، فرضت الدول الغربية هذا التقويم على العالم، واعتمد عالمياً في التجارة والاقتصاد والعلاقات الدولية. استخدامه الواسع جعله الوسيلة الأساسية لتحديد بداية ونهاية العام. وكما هو معلوم يتدخل الاقتصاد والثقافة بناء على انتشار وسيلة تتكرر سنوياتً، ليكون فرصة لاجتهاد الكثيرين بطرق سياحية قد تكون مناسبة وبعضها مخل ومخالف للعادات والتقاليد والأديان السماوية على اختلافها وتنوعها.
الاحتفالات باتت تُعبر عن توديع عام مضى واستقبال عام جديد، وهي ممارسة تجذرت في عصور ما قبل الميلاد واستمرت حتى اليوم، لكنها اكتسبت طابعًا عالميًا مع العولمة وانتشار الثقافة الغربية.
الفكرة أننا نستمر في العد بالتقويم الميلادي الذي أصبحت كل أوراقنا مرقمة بأيامه وأشهره وسنواته، لينقلنا من أيام تعد من اعمارنا، نتمنى للجميع عمرا مديدا وسعيدا وحافلا بالإنجازات.
بالمناسبة إذا كنت ترغب في أن تكون أصغر عد بالسنوات الشمسية عمرك أصغر ما يقارب 11 يوما أصغر في كل سنة، مثلا عمر شخص 52 ميلادي سيكون 54 هجري!
أتمنى لكم عمراً طويلا وسعيداً
@maryamhamadi
ليست كل التحولات التي تمر بها المجتمعات أحداثًا عابرة تنتهي بانتهاء أسبابها؛ فبعضها يترك وراءه أسئلة جديدة، ويعيد ترتيب الأولويات، ويجعل ما كان يبدو تفصيلًا في الأمس جزءًا من حسابات اليوم. والمجتمعات الأكثر وعيًا ليست...
نتفق على كثير من القيم، ونحرص على انتقالها بين الأجيال، ونستحضرها عندما نتحدث عن المجتمع الذي نريده. لكننا نواجه اليوم سؤالاً أكثر تعقيداً: كيف تعيش هذه القيم في واقع يتغير من حولنا؟ فالقيم قد تظل...
قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. تضعنا هذه الآية أمام أحد أكثر المفاهيم تأثيراً في بناء الإنسان والمجتمع: أن القيم لا تنتقل بالكلمات وحدها، بل تحتاج إلى نموذج يجعلها مرئية في...
في الحديث عن القيم، لا تكمن المشكلة دائماً في ضعف القيم لدى الأفراد، بل قد تكون في وجود فجوة بين القيم التي نعلن أهميتها، والقيم التي تكافئها الممارسة الاجتماعية. فقد نتفق على قيمة ما، وندعو...
عندما نتحدث عن تطور الاقتصاد، نعود إلى الأرقام والمؤشرات. وعندما نتحدث عن التعليم، ننظر إلى النتائج وجودة المخرجات. وعندما نقيس التنمية، نستخدم مجموعة واسعة من المؤشرات التي تساعدنا على معرفة أين نحن، وإلى أين نتجه....
في الحديث عن التطور القيمي، يبرز سؤال لا يقل أهمية عن القيم ذاتها: من يصنع قيم المجتمع؟ ومن المسؤول عن تعزيزها وحمايتها وتطويرها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم؟ قد تكون الإجابة الأولى هي...
منذ سنوات، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاباته على التأكيد أن التنمية لا تُقاس بحجم المشروعات ولا بمؤشرات النمو الاقتصادي وحدها، وإنما بقدرة المجتمع...
في أحد تصريحاته، قال إيلون ماسك إن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مرحلة يصبح فيها العمل اختياريًا. انشغل كثيرون بالسؤال المعتاد: كم وظيفة ستختفي؟ لكن ربما كان السؤال الأهم مختلفًا تمامًا: ماذا سيبقى للإنسان إذا...
مقال يستحق القراءة كتبته سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني بعنوان «يُبا»، مستعيدة فيه سيرة والدها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من خلال قيمه الإنسانية، ومنهجه في...
إن الثناء الصادق الذي يخرج من القلوب ليس مجاملةً تُقال في ساعة الفقد، وإنما شهادةٌ على حياةٍ امتلأت بالعطاء، وأثرٍ بقي بعد رحيل صاحبه. وحين يجتمع الناس على الدعاء لرجل، ويستحضرون إنجازاته قبل اسمه، فإنهم...
يشيع بين الناس اعتقادٌ راسخ بأن الإنسان قادر على تغيير الآخرين. فقد يعتقد الأب أنه غيّر ابنه، أو يرى المعلم أنه صنع شخصية تلميذه، ويظن المدير أو المصلح الاجتماعي أنه غيّر من حوله. غير أن...
بدايةً، نبارك للمنتخب المصري تأهله إلى دور الـ16، ونتمنى له مزيدًا من التوفيق والنجاح. وخلال متابعة أجواء البطولة، التي تقام هذا العام في أقصى غرب العالم، حيث تُنظَّم كأس العالم 2026 بشكل مشترك بين الولايات...