


عدد المقالات 414
من أكثر المواضيع رواجاً في وسائل التواصل الاجتماعي مع نهاية ديسمبر. الجدل المستمر حول الاحتفال برأس السنة، وتحتفل العديد من الدول والثقافات بسنوات يتم خلالها الاحتفاء بأعيادهم. مثلا العام الهجري فيه أعياد المسلمين والعام الميلادي فيه أعياد المسيحيين وغيرها. فالزمن هو أحد المفاهيم التي شغلت البشر منذ القدم، فسعى الإنسان لإيجاد وسيلة لقياسه وربطه بالأحداث من حوله. في حين أن التقويم الميلادي هيمن على حساب السنوات في معظم أنحاء العالم، إلا أن الطرق القديمة والمتنوعة لحساب الزمن لا تزال تحمل قيمة حضارية ودينية عظيمة. قبل اعتماد التقويم الهجري على يد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عام 17 هـ، كانت الشعوب المختلفة تعتمد طرقًا متعددة لحساب السنوات. العرب، على سبيل المثال، كانوا يربطون حساب السنوات بأحداث بارزة مثل عام الفيل، الذي شهد محاولة أبرهة هدم الكعبة، ويقولون: « ولد فلان بعد عام الفيل بعدد السنوات أو قبل عام الفيل بعدد سنوات. واستخدموا في ذلك دورة القمر لتحديد الأشهر، لكنهم لم يعتمدوا تقويماً موحداً. بدلاً من ذلك، كانوا يربطون الأعمار بجيل أو حقبة زمنية معينة. وفي الحضارات الأخرى، مثل الفرس والرومان واليهود، فقد اعتمدوا على تقاويم شمسية وقمرية خاصة بهم. الفرس استخدموا تقويمًا يعتمد على فترات حكم الملوك، بينما اعتمد الرومان على التقويم اليولياني الذي بدأ عام 45 قبل الميلاد. أما اليهود فقد استخدموا تقويماً يبدأ من خلق العالم حسب عقيدتهم، في حين اعتمد المصريون القدماء على فيضان النيل وربطوا الأحداث بفترات حكم الفراعنة. وفي قصة نبي الله يوسف عليه السلام، في حلم الملك، سبع بقرات سمان وسبع عجاف، ففسره يوسف عليه السلام بأن البلاد ستشهد سبع سنوات من الخصوبة والرخاء تتبعها سبع سنوات من الجفاف والمجاعة. تم حساب السنوات في هذه القصة بناءً على نظام زمني يرتبط بالزراعة والفصول، مما يعكس ارتباط الناس آنذاك بالطبيعة والتقويمات الطبيعية. ومع ظهور الإسلام، برزت الحاجة إلى تقويم موحد يربط الأمة الإسلامية بأحداثها الكبرى. في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، تم اعتماد هجرة النبي محمد عليه الصلاة والسلام من مكة إلى المدينة كحدث يبدأ منه التاريخ. وهوالتقويم الهجري، يعتمد على السنة القمرية المكونة من 12 شهرًا، لكنها أقصر بحوالي 11 يومًا من السنة الشمسية، مما يجعل الأشهر الهجرية تدور عبر الفصول على مدار السنوات. أما التقويم الميلادي، بدأ مع تاريخ ميلاد السيد المسيح (عليه السلام)، وتم تعديله لاحقًا في القرن السادس عشر ليصبح التقويم الغريغوري. مع توسع الاستعمار الأوروبي، فرضت الدول الغربية هذا التقويم على العالم، واعتمد عالمياً في التجارة والاقتصاد والعلاقات الدولية. استخدامه الواسع جعله الوسيلة الأساسية لتحديد بداية ونهاية العام. وكما هو معلوم يتدخل الاقتصاد والثقافة بناء على انتشار وسيلة تتكرر سنوياتً، ليكون فرصة لاجتهاد الكثيرين بطرق سياحية قد تكون مناسبة وبعضها مخل ومخالف للعادات والتقاليد والأديان السماوية على اختلافها وتنوعها. الاحتفالات باتت تُعبر عن توديع عام مضى واستقبال عام جديد، وهي ممارسة تجذرت في عصور ما قبل الميلاد واستمرت حتى اليوم، لكنها اكتسبت طابعًا عالميًا مع العولمة وانتشار الثقافة الغربية. الفكرة أننا نستمر في العد بالتقويم الميلادي الذي أصبحت كل أوراقنا مرقمة بأيامه وأشهره وسنواته، لينقلنا من أيام تعد من اعمارنا، نتمنى للجميع عمرا مديدا وسعيدا وحافلا بالإنجازات. بالمناسبة إذا كنت ترغب في أن تكون أصغر عد بالسنوات الشمسية عمرك أصغر ما يقارب 11 يوما أصغر في كل سنة، مثلا عمر شخص 52 ميلادي سيكون 54 هجري! أتمنى لكم عمراً طويلا وسعيداً @maryamhamadi
في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...
من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...
دولة قطر وهي على أعتاب نهاية 2025 تغلق صفحاتها بإنجازات متميزة، عابرة للحدود وقبل أن تغلق هذا العام فتحت ملفات إنجازات 2026، لتفتح صفحة جديدة في تاريخها، باعتبارها مسارًا متصلًا من الرؤية والعمل والقدرة على...