alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

ظاهرة الاغتيالات بعدن

03 أغسطس 2018 , 05:16ص
باتت ظاهرة الاغتيالات المتكررة في مدينة عدن تُثير الكثير من الأسئلة حول استمرارها ودوافع الجهات التي تقف خلفها، ودور الإمارات والقوات الموالية لها في تحقيق الأمن والاستقرار بحكم سيطرتها عسكرياً وأمنياً على المدينة التي أصبحت عاصمة مؤقتة لليمن.
وتمثّل هذه الظاهرة علامة واضحة على فشل أبو ظبي في إدارة الملف الأمني، سواء بشكل مباشر عن طريق قواتها الموجودة في المدينة، أم بشكل غير مباشر عن طريق وكلائها المحليين مثل قوات «الحزام الأمني» وإدارة أمن المحافظة التي يقودها أحد الموالين لها.
ومع ذلك، لا تريد الإمارات أو القوات الموالية لها -والتي لا تخضع للسلطة الشرعية- الاعتراف بالفشل أو تحمّل المسؤولية في الحدّ من ظاهرة الاغتيالات التي حصدت أرواح الكثيرين من العسكريين والمدنيين من خطباء وأئمة مساجد وسياسيين وأكاديميين وناشطين ومسؤولين حكوميين.
وفي أغلب المحاولات الناجحة أو الفاشلة، كانت الجريمة تُقيّد ضد مجهول باستثناء بعض الحالات التي أعلنت فيها تنظيمات متطرفة مسؤوليتها عن ذلك.
لكن حتى في الحالات التي اعتُقل فيها بعض المتهمين، كما أعلنت حينها قيادات محسوبة على الإمارات، لم تتم محاكمتهم ولا يُعرف مصيرهم حتى اليوم، ولم يُقدّم أحد من المسؤولين المعنيين تفسيراً لهذا اللغز المحيّر.
وفي كل الأحوال، فإن الفشل في تحقيق الأمن والاستقرار أو ضبط المتهمين في حوادث الاغتيالات وإحالتهم إلى القضاء، يُعتبر دليلاً إضافياً على إخفاق التحالف في تقديم النموذج الجيد بإدارة المناطق المحررة.
ولا شك في أن السلطة الشرعية تتحمل جزءاً من المسؤولية التي آلت إليها الأوضاع في عدن وغيرها؛ بسبب غيابها أغلب الأوقات عن التواجد بالداخل وتفضيلها العمل من الخارج، وهو ما سمح لجهات أخرى بسد الفراغ بطريقة سيئة يصعب إزاحتها بسهولة.
ولتجاوز هذا الواقع تحتاج الشرعية لمصارحة التحالف -وبالتحديد الإمارات- في مسألتين؛ الأولى حلّ جميع التشكيلات غير القانونية ودمج أفرادها في الجيش والأمن الوطنيين وإخضاعها لقيادتها مع مشاركة التحالف. والثانية مصارحة الشعب بنتيجة التفاهمات مع الإمارات في حال رفضت ذلك وتصعيد القضية في مجلس الأمن مع بحث الخيارات المتاحة داخلياً.
وتثير الاغتيالات الممنهجة المخاوف من انعكاساتها السيئة على التوازن والتنوع والتعايش السياسي والفكري الذي تميّزت به عدن تاريخياً، لا سيّما مع تركّزها بدرجة كبيرة في تيارات معينة فاعلة ومؤثرة، كحزب التجمع اليمني للإصلاح أو جمعيتي الحكمة والإحسان السلفيتين.
والمخاوف ذاتها تنطبق على مستقبل الخطاب الدعوي المعتدل الذي عُرفت به المدينة، في ظل استمرار استهداف دعاتها وعلمائها المشهود لهم بالعلم والصلاح والتأثير الاجتماعي، بالتصفية الجسدية أو التهجير الإجباري.
إن الشرعية معنية -قبل غيرها- باستعادة زمام المبادرة بعدن وإنقاذها مما تعانيه من فوضى أمنية، وفرض واقع جديد يعيد للمدينة قيمتها واعتبارها، وهذا لن يتم إلا بإعادة مراجعة العلاقة مع التحالف وصياغتها وفق أسس جديدة تواكب الوضع الراهن.
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...