


عدد المقالات 115
تزامن يوم أمس الأول، مع تاريخ الأول من فبراير، وهو اليوم العالمي للمرأة العربية، الذي أقرته منظمة المرأة العربية، تعزيزاً لدورها المتأصل داخل الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، على مر العصور. فالمرأة العربية نقش القرآن الكريم كثيراً من سيرتها، ودورها الكبير والقيادي الذي أبرزه ديننا الإسلامي وَحْياً وتطبيقاً على يد رسول الأمة –عليه السلام- ثم قام بعض ممن أتى من بعده إلى يومنا الحاضر بتغييب الرسالة القائمة على تعدد أدوار المرأة، ليتم حصرها في خدمة صاحب المصلحة من هذا التغييب! قضية المرأة العربية قضية شائكة، ومتشابهة بين معظم الأقطار، وإن كانت تتفاوت بين درجات المطالبة مع اقتراب الاحتياجات من بعضها إلى حد كبير. ففي الوقت الذي نالت فيه بعض النساء في أقطار عربية حقوقاً طبيعية تكفل لها حياة متوازنة في أمور الزواج والطلاق وحضانة الأطفال، كتلك التي ظهرت في المغرب عام 2004م، في مدونة الأسرة. في الوقت ذاته ما زالت نساء في أقطار عربية أخرى تعاني ويلات العنف الجسدي والنفسي، والإذلال داخل أروقة المحاكم، والحرمان من حضانة الأطفال والنفقة، لأنها تجرأت على «سي السيد» وطالبت بحقها في إنهاء حياتها الزوجية، لذا فهي مجبرة على أن تدفع الثمن ألماً ومعاناة! وفي هذا المقام لن أتجاوز موضوع مدونة الأسرة في المغرب، دون التأكيد أن ظهور المدونة أتى بعد نضال نسوي طويل، تابعته في أكثر من زيارة أجريتها للمغرب التقيت خلالها عدداً من النساء المناضلات، اللاتي كان لهن دور رئيسي في ظهور تلك المدونة، والتي في رأيي الشخصي هي ليست لحفظ حق المرأة والطفل فحسب، بل هي لحفظ حق المجتمع بأكمله. المرأة العربية تمر خلال هذين العامين بأحداث استثنائية، تتموج فيها الأحداث ضمن الربيع الذي كان للمرأة دور ليس بأقل من دور الرجل إن لم يكن أزيد. ومع هذه الوقفات النسائية المهمة لا بد أن تقف المجتمعات العربية مع نفسها، وتراجع حساباتها في الإصلاحات والتغييرات المطلوبة، فإن لم يُصلح حال المرأة فلن يُصلح حال المجتمع، والحذار من نبرة «التمنن» التي مللناها عند حصول المرأة على أي حق، فمجرد كلمة «منحنا المرأة حق كذا.. أو كذا» فهو بنظري نبرة استعلائية فيها تفضل، مع أن الأصح نطقاً كلمة «استعادة حق» وليس «منح حق».. وفي هذه الأوضاع العربية قد نجد الفرصة لاستعادة المرأة كثيراً من حقوقها التي تم تغييبها بقصد أو دون قصد، وإن أردت أن أسرد الحقوق فهي كثيرة وتحتاج إلى مجلدات. ويهمني هنا التأكيد على بعض المفاهيم الدينية والتأويلات المغلوطة، والتي تحتاج إلى مراجعة صريحة واعتراف بالخطأ، وعدم الاستمرار فيه بالسكوت عنه! في يوم المرأة العربية، مع كل هذه الهموم والتطلعات التي أحملها لا تغيب عن عيني المرأة السورية الصامدة، داخل هذه الأحداث، كما صمدت من قبل، لذا فهي عنوان مؤطر بنقوش الشرف لهذا اليوم، في هذا العام. • www.salmogren.net
أكثر ما يُنمي ثقافة الاعتذار لدى أي إنسان هو ارتفاع حس الشعور بالخطأ، والتربية منذ سن مبكرة على ثقافة الاعتذار، مع توضيح نوع الخطأ الصادر من الطفل ليتمكّن فيما بعد من اكتشاف أخطائه بنفسه، لأن...
القصاص في الإسلام هو مبدأ قائم على العدل، حتى لا يتراكم الغيظ في نفوس أهالي القتيل، فيحدث ما لا يُحمد عقباه، إذ تنتشر فوضى (الثأر) التي ما زال كثير من المناطق في الدول العربية تُعاني...
أنا مؤمنة أن هؤلاء الشباب الذين ذهبوا للانضمام إلى صفوف دولة العراق والشام (داعش) هم ليسوا أسوياء، لذا لم أتفاجأ وأنا أقرأ التقارير الصحافية التي تؤكد تناولهم الحبوب المخدرة والمنشطة، هذه النوعية من المخدرات التي...
انتشرت مؤخرًا صورتين للرئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الأولى: عند قيام أفراد من الأمن بسحب زوج عمّة الرئيس إلى حيث إعدامه، ليموت وسط قفص مليء بالكلاب المتوحشة بطريقة بشعة ومبتكرة في التعذيب. والصورة الثانية:...
في هذه الأيام شديدة البرودة، والشكوى المعتادة في كلمة «برررررد»، بِتُّ أخجل من البوح بها وأطفال سوريا يموتون متجمدين من شدة الصقيع، في ظل افتقار كثير من المناطق السورية لأبرز احتياجات مقاومة البرد، وعدم وجود...
المواطن الخليجي لا يُفكر بسياسة دول مجلس التعاون الخارجية، ولا يهمه في مسألة الانتقال من التعاون إلى الاتحاد الكونفدرالي سوى مصالحه الشخصية وبما يعود عليه، وهذا حقه. بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على التعاون،...
ما من شك أن أشكال الرق والعبودية هي ثقافة تركية، غزت البلاد العربية إبان الغزو العثماني لمعظم مناطقنا.. وإن كان بيع وشراء العبيد هو حالة قديمة من أيام الجاهلية، إلا أن أشكاله الجديدة هي التي...
قرأت لعدد من المتخصصين عن أبرز محفزات الطاقة السلبية والطاقة الإيجابية لدى الإنسان، ووجدت أغلبها يتمركز في الأشياء المحيطة داخل المنزل من الأتربة والغبار والفوضى وعدم الترتيب وغيرهم، كما قرأت عن بعض الصفات ووجدتها في...
حملة شوارع آمنة، التي انطلقت مؤخراً في بعض الدول العربية، لمناهضة التحرش بالنساء، هي حملة نحتاجها في جميع الدول العربية بلا استثناء، خصوصاً بعد صدور أرقام وإحصاءات مريعة حول انتشار هذه الظاهرة في شوارعنا، آخر...
ألاحظ في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي كثيراً من الاحتفاء بأخبار زواج الفنان محمد عبده وإنجابه وهو في هذا السن المتقدم، وكثيراً من الاستهجان تجاه زيجات الفنانة صباح، بل ولغة سوقية تتجاوز على حكمة...
ما زالت الدول العربية حديثة عهد بفكرة وتطبيق نظام العقوبات البديلة، وكانت دول أوروبا وأميركا قد قطعت شوطاً كبيراً في هذا بعد أن وجدت بعض الآثار السلبية لعقوبة السجن في قضايا معينة، والنتائج الإيجابية لهذه...
عندما يُحارب «ذكر» حقوق المرأة، فهو يُدافع عما تبقى من حصون ذكوريته، التي ربتها وأسستها في داخله امرأة! لذا فإن هذه المشاهد ليست مستنكرة، بل هي سائدة في مجتمعاتنا الذكورية، لكن الجزء الذي ما زال...