


عدد المقالات 306
«لا حرب بدون مصر.. ولا سلام بدون سوريا» هذه هي مقولة وزير الخارجية الأميركي السابق -اليهودي الأصل- هنري كسنجر التي اختزل فيها حالة الصراع العربي-الإسرائيلي. ويبدو أن هذه المقولة لا تنطبق فقط على الصراع الصهيوني-العربي بل كذلك على النزاعات العربية-العربية، والتي هي جزء لا يتجزأ من عملية الحرب والسلم في المنطقة. السلام بين العرب اليوم بعيد المنال، طالما أن المعارك لم تنطفئ بعد في الشام، فالعرب يرقصون كالقبائل الإفريقية حول النار، منهم من يُصلي لأن تكون تلك النار برداً وسلاماً على بشّار، ومنهم من يدعو النار لأن تلتهم ذاك الأسد. وكل منهم يرى النار من منظوره، فريقٌ يرى فيها ضرورة لإحلال السلام، وفريقٌ يرى فيها فتنة لحرب واسعة ستحرق الجميع. لا حرب دون مصر.. ومصر اليوم تتأرجح بين هذا الحلف وذاك. فالمصريون لم يُشاركوا حتى الساعة في الرقص على أنغام «الزومبا» العربية، وثمن هذا التأرجح هو اشتعال القاهرة بتفجيرات استهدفت «العدالة» في رسالة مفادها أن الاستقرار في مصر ممنوع، وأن مصر يجب أن تكون جزءاً من الحرب بين العرب، وأن القاهرة عليها أن تتخلى عن إيقاع «الوحدة ونص» وتهزّ على إيقاع «آه ونص». تونس التي نعمت لفترة وجيزة بالسلام، وأصبحت محطّ أنظار السيّاح العرب والأجانب ومضرب مثلٍ لساسة الغرب، الداعين إلى تعميم النموذج التونسي على أنها دولة ديمقراطية محايدة في المنطقة العربية، ها هو هذا النموذج يُغتال في حادثة قتل الأجانب بأسلوب درامي وعلنيّ، فيه رسالة واضحة أن ما من دولة عربية خارج خط النار أو فوق المعادلة. وإذا كان كسنجر اختزل الصراع في المنطقة بسوريا ومصر آنذاك على اعتبار ما للقوّة الدبلوماسية السورية من تأثير على الدول العربية الأخرى، وما لقوّة الجيش المصري من وزن في اتخاذ قرار الحرب والسلم، فإن من يُخطط اليوم لم يستثنِ المنطقة الخليجية من المعادلة، لما لها من قوّة مالية ودبلوماسية في تمويل الحرب أو في إرساء السلم. استهداف الكويت إنذار لمنطقة الخليج بأن قواعد اللعبة تغيّرت، وأن حلقة النار تتسع، وأننا في مرحلة ديناميكية جديدة، السلام فيها بين العرب ممنوع، والحرب ضرورة لواقع استراتيجي جديد سيؤدي لاحقاً إلى سلام شامل لكنه غير عادل، وإلى شرق أوسط جديد أنبأنا به «شيمون بيريز» منذ عقود. نحنُ في حرب عربية-عربية مفتوحة وغير مباشرة، الحياد فيها ممنوع، والإرهاب بالمرصاد لكلّ من يظنّ أنه خارج اللعبة.. حربٌ من يُراهن فيها على الفُرس موهوم، ومن يتوكّل فيها بالعُثمانيين مفتون، ونحن سائرون فيها ونحسبُ أنفسنا ثائرون. • nasser.media@gmail.com
التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...
بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...
تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...