


عدد المقالات 160
أي ممارسة في الشأن العام لها جذور ضاربة في أطناب الزمن؛ وأي ظاهرة أو تفاعل في السياق الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي له دوافعه وجذوره وخلفياته؛ وبات اليوم من الصعب بمكان فهم مجريات الأحداث الجارية دون الإلمام بقضية محورية أولاً: القضية المحورية. وثانياً: النتيجة المترتبة عليها؛ وثالثاً: أثرها ورابعاً معضلتها. أما بالنسبة للقضية المحورية فتتمثل في اتفاقية سايكو سبيكو: ينبغي تجاوز الحديث العاطفي أو التاريخي عن هذه الاتفاقية. ولكنها ما زالت يسمع صداها في ثنايا الأحداث المعاصرة تأثيراً بيناً؛ والسؤال المطروح هل ما زالت هذه الاتفاقية صالحة لأطرافها مجتمعة بعد مرور أكثر من مائة عام. والتي تغيرت فيها محاور القوى (شرقاً وغرباً)؛ وأصنافها (ذكية ومرنة وصلبة...) وأذرعها (اقتصادية وأمنية وعسكرية..) ؟ هل استطاعت هذه الاتفاقية حفظ السلم والأمن العالميين؟ وبالتالي يبدأ التفكير في مدى تقديم بديل مناسب بعد أن أخفقت جميع المحاولات والتكتلات الإقليمية. إنني على يقين بأن تجاوز هذه الاتفاقية من الصعب بمكان؛ ولكن كباحثين موضوعيين ومحايدين بات من الضروري؛ البحث عن البدائل الفضلى. ولا تقتصر هذه المعالجة العلمية على هذا الحدث التاريخي بل يمتد إلى: ثانياً: النتيجة التي ترتبت على هذه الاتفاقية نظريات الجيوبوليتيك: التي تمتاز بالديناميكية والحيوية وتركز على احتياجات الدولة التي تطلبها لتنمو ولو كان من وراء الحدود وهذا ما وطن على أهمية سلاسل الامدادات والتنوع الاستراتيجي والأمن الغذائي؛ وكذلك تركز الجيولوليتيك على خدمة الدولة وإدارة الموارد واستشراف مستقبلها. وكثير من الأحداث الواقعية الجارية هي ترسبات لمعطيات الجيوبوليتيك التي يستمر فيها النفوذ إلى خارج الحدود؛ عبر وسائل وأدوات في معظمها معولمة؛ والتعاطي مع الجيوبوليتيك والتقليل من نفوذها وتطويعها أصبح أمراً حتمياً لا مناص منه. ثالثاً: الأثر الناجم من اتفاقية سايكو سبيكو والجيوبوليتيك. الجغرافيا السياسية التي تتغير تقريباً كل عقد من السنين. فالجغرافيا السياسية في 2011 ليست التي هي عليها اليوم؛ والجغرافيا السياسية في 2001 ليست التي في 1990 والتي في 1979 وهكذا؛ فحتمية الجغرافيا قدرية لا يمكن تجاوزها. وهذا ما يوطن إلى تنقيح نظريات الجغرافيا السياسية وتطويرها في الحقل المعرفي استناداً إلى الممارسات والتطبيقات في حالتي السلم والصراع. رابعاً: المعضلة الناتجة عن الجغرافيا السياسية ونفوذ الجيوبوليتيك. فكرة العقد الاجتماعي وهذه النظريات من هوبز إلى روسو مصابة بنوع من السيولة وعدم الثبات؛ علاوة على ذلك أنها ولدت في بيئات مختلفة ولم تساهم في حفظ مقاصد الأمن والسلم المحليين. ولذا فهي تحتاج إلى إعادة تجديد وتطوير في الممارسة والتطبيقات. إن معالجة الأحداث المعاصرة يرتهن إلى معالجة منظومة ثقافية متكاملة وما أفرزته من ممارسات ونظريات. تغريدة إن الإخفاق في تطبيق النظام الإسلامي أدى إلى استيراد أدوات الاستتباع الثقافي. @maffatih
هذه المادة (53) نصاً ومنطوقا من الدستور الدائم لدولة قطر؛ ذات دلالات قطعية ومضامين واضحة وأحكام محددة ومساحات واسعة ذات أبعاد دينية وقانونية وسياسية واجتماعية واقتصادية وأخلاقية ووجدانية. وبتوظيف أدوات الفهم للنص فقهاً؛ والتفهيم تنزيلاً...
30 يوماً عاشها المسلمون بين مقامات العبودية؛ فنهارهم بالصيام وليلهم بالقيام؛ وما بين ذلك انشغلوا بتلاوة القرآن والدعاء والتصدق والمسارعة في الأعمال الصالحة والتلبس بأوجه أعمال البر والإحسان؛ باتت التزكية عنوان المرحلة وانتهت بزكاة الفطر...
من القضايا ذات المنظور الإستراتيجي في إدارة المخاطر والتهديدات؛ آليات التعامل مع الأزمات وفقاً لعنصر المباغتة والمتغيرات السريعة؛ لتشكيل العقل الواعي الذي يسهم في نطاق إعادة التحكم والسيطرة ومعالجة أزمة الوعي الناشئة. وهنا يكمن طرح...
التفاعلات البشرية داخل أقطابها فرداً أو جماعة تفرز شبكة من الديناميات الوظيفية سواء في تكوينها العام أم الخاص ؛ ويتولد عندنا أيضاً النسيج المنفعل والنسيج الفاعل وهي جزء من الإرادة الكونية غير المطلوبة في منظورها...
الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية تضرب في أطناب الزمن منذ الحضارة الفرعونية وحضارة بابل وهما أحد مقومات الدولة الحديثة ولهذا نصت الدساتير المرنة والجامدة على الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية لأنه تشكل هوية الدولة المعاصرة فقد جاء...
حسبك بكتاب فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل، ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر...
التلفيق ذو حمولة دلالية، حيث ولد من رحم علم الحديث رواية ثم دراية؛ ونضج المصطلح وتطور في المجال الأصولي؛ ليحدد هيئة مخصوصة في التعامل مع الأقوال المتباينة والأدلة المتشابهة؛ وقد يشكل ظاهرة غير صحية في...
القادة الناجحون يمتلكون كاريزما تتميز بالقدرة على اجتياز المدلهمات والخطوب والمحن والفتن؛ فالانكسارات والاخفاقات والأزمات لا توهن عزائمهم؛ فهم يتطلعون نحو رؤياهم ويصبون إلى تحقيق أهدافهم. وذلك لما يمتاز به رواد القادة من العديد من...
بهذه المعادلة المختزلة نستطيع استيعاب الثقافة الإسلامية ( ث ) فهي حصيلة العقيدة الصحيحة والإيمان الراسخ ( ع ) مع السلوك الحسن. والأخلاق الفطرية الجبلية ( س ) وهذه المركبات الذاتية لمفهوم الثقافة الإسلامية تنبثق...
تنبثق معضلة الثقافة من الدخل والخارج. سواء باعتبارها مقاصد أم وسائل وكذلك بالنظر إلى ذاتها أو موضوعها ؛ وبيان حال حاملها والمحمولة إليه ومدى قدرتها على تقديم إجابات وحلول لقضايا العصر وشبهه ومزالقه وأسقامه. بين...
دأبت دولة قطر منذ الأزل إلى استباقية الدور الريادي والحضاري المنوط بها من خلال القيادة الملهمة والبصيرة الثاقبة التي تتنبأ بالمستقبل لترسم معامله في الحاضر. واستثمار أدوات العصر وتفجير الطاقات البشرية. ويأتي في مقدمة ذلك...
تمثل المعاجم ذاكرة الشعوب؛ والمخزون الذي يشكل الملكة اللغوية؛ ومعينا ثقافيا لا ينضب؛ وترصد نشوء المعنى وديناميكية الكلمة وتطورها في سياقاتها اللسانية المتعددة وهنا يتجسد الذكاء اللغوي للمفردة وللغة وحاملها. وفي هذا الإطار جاء معجم...