


عدد المقالات 199
تحدث المشكلات في المنظمات بشكل مستمر؛ صغيرة أو كبيرة؛ وغالبًا ما يكون هناك نوع من الضغط لحل المشكلات في وقت قصير، إضافة إلى الكثير من الجدل حول الطريقة الصحيحة لحل هذه المشكلات واتخاذ القرارات المناسبة. طريقة Kepner Tregoe (طريقة KT) هي نموذج لتحليل المشكلة، حيث يتم فصل «المشكلة» عن «القرار» والتي تكون مترادفة عادة لطريقة حل المشكلات هذه، هو حل المشكلات واتخاذ القرار (PSDM). نمط التفكير التقليدي قام المؤسسان تشارلز كيبنر وبنجامين تريجو ( Charles Kepner and Benjamin Tregoe ) بتطوير طريقة عمل عقلانية في الستينيات من القرن الماضي حيث بحثا وحددا مهارات استكشاف الأخطاء وإصلاحها. على مر القرون، تعلمت البشرية التعامل مع التعقيد والتنبؤ به (بشكل مباشر). نتيجة لذلك، أصبح نمط التفكير التقليدي جزءًا من الطبيعة البشرية. عند حل المشكلات، يبحث الأشخاص عن إجابة للأسئلة الأربعة التالية: • ماذا حدث؟ • لماذا حدث ؟ • كيف نتصرف؟ • ماذا ستكون النتيجة (المستقبلية)؟ لكسر هذا النمط التقليدي، توصل تشارلز كيبنر وبنجامين تريجو إلى أربع عمليات عقلانية تنعكس فيها أربعة أسئلة أساسية: العمليات الإجابة عن السؤال تحليل الموقف ماذا حدث؟ يوضح هذا وضع المشكلة تحليل المشكلة لماذا حدث ذلك؟ البحث عن السبب الفعلي للمشكلة والعلاقة بين السبب والنتيجة (Cause and Effect) تحليل القرار كيف يجب أن نتصرف؟ بناءً على معايير اتخاذ القرار، يُبحث عن الخيارات المتوافرة للوصول إلى حلول محتملة للمشكلات تحليل المشكلة المحتملة ماذا ستكون النتيجة؟ يتم توقع المشاكل المستقبلية المحتملة ويتم تطوير الإجراءات الوقائية. طريقة حل المشكلات Kepner Tregoe وفقًا لطريقة Kepner Tregoe، تتضمن المهام المختلفة مشكلات مختلفة، والتي بدورها تحتاج إلى مناهج مختلفة. سيوضح «تحليل الموقف» الفروق في كل هذه العمليات ونتيجة لذلك سيكون من الممكن البحث عن حلول مناسبة. يوفر «تحليل الموقف» هذا نظرة ثاقبة على الضرورة والأولوية وإلحاح للمهام المختلفة. عندما يصبح من الواضح ماهية المهام التي يجب تحديد أولوياتها، يمكن عمل إجراءات مُسبقة استعداداً للمشاكل المحتملة. باستخدام تحليل جيد للمشكلة مسبقًا، سيتم إنشاء الآليات لمنع المشاكل المستقبلية أو الحد من الأضرار وتقليلها للحد الأدنى. تشتمل طريقة عمل Kepner-Tregoe لحل المشكلات واتخاذ القرار على أربع عمليات عقلانية أساسية تنطبق على جميع جوانب النشاط التنظيمي تقريبًا. عمليات «Kepner-Tregoe « الأربع هذه هي: تقييم الموقف Situation Appraisal (SA) تقييم الموقف يساعد في الإجابة على السؤال: ما الذي يحدث؟ تتضمن الخطوات تحديد المخاطر، وتقسيم المشكلات إلى أجزاء أصغر قابلة للتحليل، وتحديد الأولويات، والتخطيط للخطوات التالية، واختيار الأشخاص المناسبين لحل المشكلة. تساعد هذه المرحلة في فرز الاهتمامات ذات الأولوية وبالتالي تجنب العمل على المشكلة الخاطئة. تحليل المشكلة Problem Analysis (PA) يساعد تحليل المشكلة في الإجابة على السؤال: ما الخطأ الذي حدث؟ تُعد أداة استكشاف المشكلات وإصلاحها ضمن منظومة Kepner-Tregoe طريقة للعثور على جذور المشكلات ورصد للانحراف من خلال الاستخدام المنضبط للمنطق والبيانات. تساعد ( PA ) على زيادة التركيز على البيانات الصحيحة والحقائق وتُجنب القادة الميل للقفز إلى الأسباب الظاهرة (والتي قد تكون خادعة وخاطئة) قبل فحص الحقائق ذات الصلة بدقة. تتضمن الخطوات وصف المشكلة وتحديد الأسباب المحتملة وتقييمها واختبار الأسباب المحتملة للعثور على السبب الحقيقي قبل اتخاذ الإجراءات التصحيحية. تحليل القرار Decision Analysis (DA) يجيب تحليل القرار على السؤال: ما هو البديل الأفضل؟ تحليل قرار Kepner-Tregoe هو عملية منهجية لاتخاذ أفضل قرار متوازن عندما يكون الاختيار بين البدائل غير واضح. تشمل الخطوات توضيح الغرض وتقييم البدائل وتقييم المخاطر والفوائد واتخاذ القرار. يساعد الاستخدام الفعال لـ DA في توضيح أدوار ومسؤوليات اتخاذ القرار، ويزيد من التركيز على أهداف الأداء المناسبة لكل قرار ويوفر تنسيقًا واضحًا لتقديم التوصيات وتقييمها. تحليل الفرص والمشكلات المحتملة Potential Problem/Opportunity Analysis (PPA / POA) يجيب تحليل المشكلة المحتمل على السؤال: ما الخطأ الذي حدث؟ جنبًا إلى جنب، تحليل الفرص المحتملة وتحليل المشكلات المحتملة، توفر أداة إدارة المخاطر Kepner-Tregoe نمطًا من التفكير يمكّننا من تغيير المستقبل وتحسينه، بدلاً من السماح للمستقبل بأن يداهمنا وفقاً لظروف غير المتوقعة. تشمل الخطوات تحديد المشكلات المحتملة والفرص أيضاً والأسباب المحتملة، واتخاذ إجراءات وقائية (تعزيزية)، والتخطيط المناسب للإجراءات بغرض الاستفادة القصوى منها. وأخيراً ؛ القائد الواعي لا يتصرف بسرعة ويستعجل في حل المشكلات بحجة ضغط الوقت والعمل ومتطلبات الإدارة العليا.. الأدوات التي تمت مناقشتها في المقالات السابقة تتيح للقائد الإمكانيات المتقدمة لحل المشكلات والبحث عن جذورها وتجنبه القفز المباشر إلى الحلول الظاهرية. القائد بقراراته المتسرعة قد يصل إلى حلول جزئية، خاطئة، ومبتورة، يظلم بها المؤسسة والأفراد ويصل إلى استنتاجات غير صحيحة. قد تؤدي إلى تغيير سلبي كبير في عمل المؤسسة وتنحرف بها إلى مسارات خاطئة يدفع ثمنها المؤسسون والموظفون. لذا تعد مهارة «الوصول إلى جذور المشكلة» من المهارات الرئيسية التي ينبغي على القائد إتقانها واحدة من سمات قوة القائد وسر من أسرار تميزه وتألقه. قد يكون من الحكمة أن يتخصص القائد في واحدة من هذه الأدوات ويتمكن منها بشكل احترافي، فهي أدوات رائعة وعملية وتستمر معه كمهارة على مر الزمن. @hussainhalsayed
في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...
في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...
في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...
اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...
بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...
تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...
تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...
تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...
تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....
تحدثنا في مقال سابق عن القيادة التحويلية من حيث النشأة والجذور في محاولة لفهم تأثيرها على نمط الإدارة والقيادة في سياق بيئة العمل العربية. واليوم حديثنا عن أبعادها الأربعة وربطها مع البيئات المحلية. تعد القيادة...
تعد القيادة التحويلية (Transformational Leadership) واحدة من أكثر النماذج القيادية فاعلية في العصر الحديث، خاصة في ظل التحولات المتسارعة والبيئات المعقدة التي نعيشها اليوم. فهي لا تكتفي بإدارة المهام اليومية، بل تسعى إلى إحداث تغيير...
في أوقات الأزمات الكبرى، وتحديداً حين تتصاعد طبول الحرب وتتشابك الخيوط السياسية كما نرى في التصعيد الراهن، يجد المواطن البسيط نفسه محاصراً داخل «إعصار معلوماتي»لا يرحم. بين شاشات الهواتف التي لا تتوقف عن الاهتزاز وبين...