alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 250

الدراسة بالخارج.. ذو حدين!

02 مارس 2024 , 11:44م

يحلم الكثيرون بالدراسة في الخارج ويبحثون عن أفضل الجامعات في العالم؛ من أجل استكمال تعليمهم والحصول على شهادات من جامعات دولية، وفي الفترة الماضية، ومع التطور التكنولوجي، وسهولة الإجراءات ازداد عدد الطلاب الذين يدرسون في الخارج.. لكن القليل -في وجهة نظري- يحققون أحلامهم، والكثيرون يعودون بخُفي حنين.
الدراسة في الخارج لها ما لها، وعليها ما عليها، فهناك مَن يظنها رحلة أو نزهة، والبعض يسعى إليها من منطلق المظهر الاجتماعي، وهناك من يراها مخاطرة كبيرة وفخاً ينجو القليلون منه.. حقيقةً الدراسة بالخارج ذو حدين؛ لها إيجابياتها وسلبياتها، لكن هناك سؤالا يطرح نفسه وهو: لماذا الدراسة بالخارج طالما نمتلك جامعات مرموقة؟ 
نتطرق في هذا المقال إلى إيجابيات الدراسة في الخارج ومدى جدواها للفرد والمجتمع؛ فمن أهم الإيجابيات دراسة التخصصات التي لا تتوفر في البلاد، ما يساعد في النهوض بهذه التخصصات وإعداد أجيال جديدة تفيد المجتمع، وكذلك حصول الطالب على شهادة عالمية معترف بها وقوية، الأمر الذي ييسر عملية حصوله على فرص عمل والمساهمة في تطوير مجتمعه، وكذلك تحقيق الطالب معدل درجات لا يمكنه من دراسة الاختصاص الذي يحبه في بلده ما يضطره لدراسة هذا التخصص في الخارج، في جامعة تقبل بالمعدل الذي يملكه. 
ومن الإيجابيات أيضاً تطوير ذات الفرد، وتعزيز الثقة بالنفس، لأنه سيعتمد على ذاته حيث سيكون وحيداً بعيداً عن أهله في الغربة، والتعرُّف على أصدقاء جدد من مختلف دول العالم، وإيصال صورة إيجابية وحضارية عن بلده الأم، وذلك من خلال تصرفاته، وأخلاقه، واكتساب ثقافة جديدة عبر التعرف على العادات الاجتماعية الموجودة في هذا المجتمع، وتعلم لغة وحضارة هذا البلد.
 وبعد سرد أهم الإيجابيات، نعرج على السلبيات، فنجد أهمها الوحدة وألم الغربة والشوق والحنين للعائلة والأصدقاء، حيث إن الطالب يجد نفسه يعيش في مجتمع جديد بعيداً عن أهله الذين يفتقدهم ما يصيبه بالحزن، وكذلك تكاليف الدراسة والمعيشة المرتفعة، وصعوبة الانسجام مع اللغة الجديدة التي يجب عليه إتقانها، حتى يكون قادراً على التواصل مع الناس، وينجح في دراسته، كما أنه يعاني من عدم قدرته على تنظيم الوقت بين الدراسة وتوفير الاحتياجات المعيشية من مأكل وملبس ومشرب وغيره، ومن أخطر السلبيات الانسلاخ من العادات والتقاليد والتعاليم الدينية، والانغماس في عادات سلبية سيئة تدمر الطالب ومجتمعه، نتيجة انبهاره الثقافي بالمجتمعات الغربية، وكذلك خسارة البلاد للكفاءات، فالطالب الذي يدرس تخصصاً غير موجود في بلده قد يضطر للبقاء في بلد الدراسة، أو البحث عن عمل في البلدان التي تدعم وترعى تخصصه، وبالتالي يخسره بلده، ومن بين السلبيات التعرض للتمييز العنصري أو الديني، فبرغم كلّ ما وصلت إليه الإنسانيّة من العلم والتطوّر المذهل، فإن هذه الآفات الفكريّة والمجتمعيّة لا تزال تنخر جسدها وتدمّر أخلاقها، وأيضاً تعرض الطالب للاستغلال أثناء الدراسة في الخارج، ومرافقة أصدقاء السوء والانحراف عن الطريق الصحيح. الدراسة بالخارج مجازفة عظيمة قد يفقد الفرد فيها دينه وأخلاقه ونفسه إن لم يكن واعياً بحجم المسؤولية، لكن إذا كانت الدراسة من أجل تخصص نادر وغير موجود بالبلاد، وسيفيد الفرد نفسه ومجتمعه بهذا التخصص، فهي أمر محمود ومطلوب مع التوعية اللازمة والمتابعة الدقيقة، أما إذا كانت من باب «الوجاهة الاجتماعية وخالف تُعرَف» فهذا أمر غير محمود ومخاطرة كبيرة، خاصة في ظل امتلاك بلادنا جامعات سواء محلية أو دولية مرموقة يسعى الكثيرون من الخارج للدراسة بها.

  @najat.bint.ali

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...

اكتشف ذاتك.. فمنها تبدأ رحلة النجاح

هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...

كيف تكتب كتابك الأول؟ حين تتحول الفكرة إلى أثر باقٍ

في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...

الامتنان... أثرٌ يبقى في النفوس

بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...

الحضارة الإسلامية... مسؤولية تجاه الأجيال القادمة

من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...

من تعظيم الشعائر إلى برّ الوالدين

استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....

الكتاب رسالة علمٍ وأخلاق... وبأخلاقنا نترك أثرًا

منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...

مشاركة أولى ورؤية ثقافية واعدة

تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...

بين الوالدين والمجتمع... تُصنع هوية الجيل

في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...

العمل والإنسانية... شراكة تصنع

يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...